الرئيسية / أخبار تقنية / اشحن هاتفك بخطوات أقدامك

اشحن هاتفك بخطوات أقدامك

اشحن هاتفك بخطوات أقدامك

تخلص من وزنك الزائد واشحن هاتفك في آنٍ واحد، جهاز يجمع بين الرياضة والتكنولوجيا، تستطيع من خلاله الحصول على الطاقة من خلال حركتك أثناء المشي، ثم يقوم الجهاز بعد ذلك بتخزينها لاستخدامها لاحقًا كبديل إذا مانفذت بطارية هاتفك.

 

ماهو هذا الجهاز، وكيف يعمل؟ وعاشحن هاتفك بخطوات أقدامكلى ماذا تعتمد فكرته؟

تشكل الأجهزة المحمولة واللوحية وكذلك الهواتف الذكية جزء كبير في حياتنا اليومية، نحملها معنا أينما ذهبنا، لكن البطارية لهذه الأجهزة تشكل تحديًا لاستخدامها.

وعملية الحصول على الطاقة الميكانيكية يمكنها توفير بديل ذو قيمة لاستخدام البطاريات، لكنَّ ما أعاق انتشار هذا المفهوم هو عدم وجود تكنولوجيا مناسبة لتحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية أو مايسمى بتكنولوجيا حصد الطاقة Energy Harvesting.]1[

حيث قام مهندسون ميكانيكيون من جامعة وسكونسن Wisconsin-Madison بتطوير تقنية جديدة لحصد الطاقة يمكنها تقليل اعتمادنا على البطاريات الموجودة في هواتفنا، مع ضمان إمكانية تشغيل هواتفنا أينما كنَّا.

تقنية وتحدي

طور العالمان تايلور وكروبنكن سابقًا طريقة لتحويل الطاقة الميكانيكية إلى كهربائية تعتمد على عملية الترطيب الكهربائي العكسي Reverse Electrowetting، والتي تتبع لعلم الموائع الدقيقة، وهي تتم على سطح مغطى بمادة عازلة، حيث يتم فيها استخدام قوة ميكانيكية خارجية لتشويه قطرة من السائل الموصل بشكل دوري، وبالتالي يتم تحفيز التغير في المنطقة الملامسة بين السائل الموصل والقطب الموصل المغطى بمادة عازلة والذي يتصل مع مصدر جهد كهربائي، هذا التغير الدوري في المنطقة الملامسة يحفز التغير في السعة الكهربائية للسائل الموصل وعليه يتم تدفق التيار الكهربائي ذهابًا وإيابًا خلال مقاومة الحمل.

ونشير هنا بأن أهم عامل من العوامل التي تحدد الكفاءة لعملية التحويل للطاقة هو تحقيق أقصى قدرة كهربائية ممكنة، ويمكن زيادة القدرة الناتجة عن عملية الترطيب الكهربائي العكسي Reverse Electrowetting بطرق معينة هدفها تحقيق تردد اهتزاز عالي للسائل الموصل، لكن ذلك يتطلب مصدر طاقة ميكانيكية قادر على توفير التحفيز الميكانيكي إضافة إلى قيمة تردد عالية لهذا المصدر. ]2[

ولسوء الحظ فإن المصادر الميكانيكية المتوفرة في حياتنا تتصف بقيم تردد تتراوح مابين صغيرة إلى متوسطة، حيث تبدأ من جزء من الهيرتز إلى عدة هيرتزات ( الهيرتز هي وحدة قياس التردد)، ومن هذه المصادر حركة الإنسان والآلات والأمواج والمد والجزر والحرارة المحفزة بالحركة للمباني وغير ذلك. كل هذه المصادر تزودنا بقوة ميكانيكية عالية، لكنها ذات ترددات منخفضة لتسمح بتحقيق أقصى قدرة كهربائية أو أعلى كمية حصد للطاقة.

جهاز الفقاعات “bubbler” حلًا لمشكلة التردد

ولحل المشكلة السابقة عمل الباحثون على توليد تردد عالٍ بطريقة لا تعتمد على مصدر الطاقة الميكانيكية، ولكنها تعتمد على عملية اهتزاز داخلية سريعة، مستقلة عن مصدر الطاقة الميكانيكية باستخدام جهاز الفقاعات أو “bubbler”.

تزود هذه الطريقة حلًا أنيقًا لمشكلة التردد،حيث تجمع مابين عملية الترطيب الكهربائي العكسي Reverse Electrowetting مع عملية اهتزاز بتردد عالٍ تحدث بشكل طبيعي من خلال عملية نمو وانهيار الفقاعات، ومنها نستطيع زيادة مقدار القدرة الكهربائية بغض النظر عن مصدر الطاقة الميكانيكية.

ويمكن دمج جهاز الفقاعات في الأحذية للحصول على الطاقة من حركة الإنسان والتي يبلغ ترددها حوالي 1 هيرتز، ويتكون هذا الجهاز من حجرتين مليئتين بغاز مضغوط، وشريحة الترطيب الكهربائي العكسي التي تحتوي على ثقوب صغيرة وقطب على كل ثقب مغطى بمادة عازلة.

وعند الضغط على القدم يتم ضغط الشريحة العلوية وبالتالي إزاحة الغاز من خلال شريحة الترطيب الكهربائي العكسي، ومن ثم يندفع الغاز المضغوط من خلال الثقوب في الشريحة السفلية مكونًا فقاعات على كل ثقب تنمو وتتزايد حتى تصبح كبيرة بمايكفي لتلامس الشريحة العلوية، وعند حدوث التلامس تنهار هذه الفقاعة، وتكرر هذه العملية لنمو وانهيار الفقاعة، ويشكل ذلك اهتزازًا للفقاعات، حيث أن كل واحدة منها تقوم بتحويل جزء من الطاقة الميكانيكية القادمة من ضغطة القدم إلى طاقة كهربائية، وعند إبعاد أصبع القدم يتدفق الغاز المضغوط من الحجرة السفلية راجعًا إلى الحجرة العلوية من خلال صمام، هكذا يتم إكمال دورة كاملة بضغطة قدم، انظر الشكل رقم 1.

مفهوم جهاز الفقاعات (1) شريحة الترطيب الكهربائي العكسي (2) الغشاء (3) الشريحة العلوية (4) مصفوفة الفقاعات (5) مصفوفة الأقطاب المعدنية

تصميم جهاز الفقاعات (1) شريحة الترطيب الكهربائي العكسي (2) الغشاء (3) الشريحة العلوية (4) مصفوفة الفقاعات (5) مصفوفة الأقطاب المعدنية

وتشير التقديرات النظرية بأن كل قدم يمكنها إنتاج مايصل إلى 10 واط من الطاقة والتي يتم اهدارها على شكل حرارة، وهذه الكمية الصغيرة من الطاقة تكفي لتشغيل مجموعة واسعة من الأجهزة النقالة، بما في ذلك الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والحواسيب المحمولة وكذلك ضوء الكشاف، فعلى سبيل المثال فإن الهاتف الذكي النموذجي يتطلب أقل من 2 واط.

وقد تم اثبات أن جهاز الفقاعات يولد حوالي 10 واط من القدرة الكهربائية لكل مترًا مربعًا، هذا في التجارب التمهيدية،وتشير التقديرات النظرية بأنه يمكن الحصول على  10 كيلو واط  لكل مترًا مربعًا!

 هذه التقنية يمكن أن تكون مفيدة بشكلٍ خاص للجنود في الجيش، حيث يقوموا بحمل البطاريات الثقيلة لتشغيل أجهزة الراديو الخاصة بهم، وكذلك يمكن أن يتم توفير مصدر للطاقة لسكان المناطق النائية والبلدان النامية التي تفتقر إلى شبكات الطاقة الكهربائية الكافية.

عن karam eltyp

شاهد أيضاً

KGI: من المرجح أن تعتمد أبل على خاصية Face ID على هواتفها آيفون 2018

KGI: من المرجح أن تعتمد أبل على خاصية Face ID على هواتفها آيفون 2018 ظهرت …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *