المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هدم الأنفاق أكذوبة كبرى!!!



كيمو المصرى
09-07-2012, 09:52 PM
هدم الأنفاق أكذوبة كبرى.. «محيط» تكشف بالأرقام أكثر من ١٠٠٠ نفق لازال يعمل

الجمعة 2012/9/7[COLOR=#C20808 !important] 2:56 م



http://image.moheet.com/images/15/big/150157.jpg







- «محيط» تكشف بالأرقام أكثر من ١٠٠٠ نفق لازال يعمل بين مصر وغزة ومليونيرات التهريب ينسقون مع الأجهزة الأمنية
- مسلم : العملية نسر فشلت لا هدمت الانفاق ولا قضت علي الجماعات الارهابية في سيناء
- ابو الفجر : ما تم هدمه من أنفاق لم يتعدى ١٥ ٪ من مجموع الأنفاق
- عتيق : الانفاق ستظل قائمة لانها مصدر دخل رئيسي لحكومة حماس

تحقيق - علي رجب:
بدأت كآلية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي بتهريب السلاح عبرها وتحولت الى صناعة يديرها مافيا في الجانبين المصري والفلسطيني ويتورط فيها شخصيات كبيرة في مواقع حساسة ، انها الانفاق التي وصل عددها الى ١٢٠٠ نفق على طول الحدود المشتركة بين مصر وغزة والتي اصبحت مصدرا رئيسيا للدخل في حكومة حماس المقالة في غزة بسبب فرض الرسوم الدورية عليها وتشجيعها. الى ان تحولت الى صداع دائم في رأس النظام المصري ولا سيما بعد عملية رفح واغتيال ١٦ مجندا مصريا قبل عدة أسابيع ما فتح الباب للمطالبة بإغلاق هذه الانفاق أيا كانت النتيجة وأيا كان من يدعمها.

محيط تفتح ملف الانفاق بين مصر وغزة وتكشف النقاب بالأرقام والدلائل عن امبراطورية الانفاق صناعتها وطرق التربح منها وإمكانية التخلص منها من عدمه وبدائل التواصل بين الشعبين بشكل شرعي لدعم القضية الفلسطينية وحماية الأمن القومي المصري والفلسطيني على حد سواء في ظل منظومة متكاملة من عصابات الجريمة المنظمة والاتجار في السلاح والمخدرات والسلع المعمرة والاستهلاكية .

وفي البداية تجدر الاشارة الى انه يوجد نحو ١٢٠٠ نفق على الحدود المشتركة بين مصر وغزة، حيث يربط قطاع غزة بالأراضي المصرية معبر رفح للأفراد تحت سيطرة حماس ومعبر كرم أبو سالم لإدخال البضائع والمساعدات الإنسانية والغذائية واحتفظت إسرائيل بسيطرتها عليه ويتم إغلاقه مراراً والتضييق على سكان القطاع من خلاله ما أدى الى استحداث سياسة شق الانفاق والعبور من خلالها وتهريب كافة البضائع من سلاح الى أدوية وماشية وسيارات وسولار وغيره.

ولعمل النفق في غزة إجراءات رسمية رغم انه عمل غير مشروع الا ان من يريد عمل نفق تهريب بين مصر وغزة عليه التقدم بطلب لإدارة الانفاق بغزة ودفع الرسوم المقررة للحصول علي اذن بحفر النفق ومن تم تحتفظ سلطات غزة بتسجيل لكل مستخدمي الانفاق الداخلين والخارجين ما ادى الى خلق طبقة اثرياء جدد على الجانبين من المتربحين من صناعة الانفاق والاتجار بها بالاضافة الى من يملكون بوابات الانفاق ويفرضون رسوم على المرور بها . بالاضافة الى وجود متورطين من الاجهزة الامنية في مصر في تجارة الانفاق يحصلون علي عمولات علي البضائع العابرة".

اما على الجانب الفلسطيني فيستلزم حفر أي منها من ناحية غزة ترخيصاً رسمياً من بلدية رفح مقابل 10 آلاف شيكل، فضلاً عن رسوم تأمين تصل إلى 30 ألف دولار. وهي تعد إحدى مصادر الدخل لحكومة حركة «حماس» في قطاع غزة.

مافيا الانفاق
وبالرغم من القيام بالعملية نسر والحملة الدعائية المصاحبة لها في وسائل الاعلام للترويج لنجاحها وتحقيقها اهدافها المنشودة من هدم الانفاق والقضاء على الانفلات الامني الا ان الطلائل تؤشر للعكس حيث أكد الناشط السيناوي، مسعد ابو الفجر، أن ماتم نشره من هدم الإنفاق بين سيناء وقطاع غزة هو شو إعلامي لا غير وان الانفاق التي يقال انها هدمت لا تتعدي 15% من الأنفاق الموجودة وتم هدمها للشو الإعلامي وعدم إحراج النظام وستعود مع هدوء العاصفه وستكون أكثر مما عليه الأن ، مضيفا أن أنفاق غزة هي تجارة كبيرة وأرباحها كبيرة جدا لذلك سوف تستمر هذه الأنفاق ولن يستطيع احد ان يهدمها جميعا او تغلق لان النظام السابق تركها تنمو والنظام الحالي سيتركها تزداد توسعا وقوة .

وأوضح "ابو الفجر"لـ"محيط" أن الجميع يعرف ان الأنفاق مؤسسة اقتصادية كبيرة يقوم عليها مسؤولين في قطاع غزة من حركة حماس ومن الجانب الأخر في شمال سيناء والجميع لديهم خراط لهذه الانفاق ولو هناك نيه لهدمها والقضاء عليها لقدم هؤلاء الخرائط والوثائق لهدم هذه الانفاق ولكن لانها تجارة مربحة ستبقي طالما المكسب موجود وكل ذلك علي حساب الامن القومي المصري.

واوضح ان العملية "نسر" التي قام بها الجيش المصري والتي يقال انها هدمت 120 نفقاً في الجانب المصري من مدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة كانت تستخدم لنقل البضائع إلى القطاع المحاصر، كما أفاد اليوم مسؤولون أمنيون تؤكد فشل هذه العملية وان تواجد الجيش بهذه الطريقة معناه ان الدولة قامت برمي ورقتها الاخيرة لمواجهة السياسيات الفاشلة التي اتبعها النظام السابق ويتبعها النظام الحالي في فهم الوضع الموجود في سيناء.

واضاف "ابو الفجر" ان تواجد الجيش بهذه الطريقة وعدم تحقيق أهدافه من العملية نسر هو بمثابة قصد البعض "اهانة" هذا الجيش والتي ادت العملية الي مردود سئ علي مكانة الجيش والقوات المسلحة في سيناء ، والتقليل من مكانته وشانه أمام الجماعات المتطرفة الموجودة ، وان الامر في سيناء لم تتم دراسته من قبل القيادة في القوات المسلحة لان الامر ليس بحاجة الي معدات ثقيلة بل هو اشبه بحرب عصابات وعليه ان يتفهم هذا الوضع ويتعامل علي اساسه اذا اراد ان ينهوا هذا الامر.

فوضى متعمدة
وقال طلعت مسلم، خبير امني واستراتيجي، ان العملية نسر فشلت في تحقيق اهدافها بالقضاء علي الجماعات الارهابية أو هدم الانفاق، رغم ان عملية هدم مداخل الأنفاق تتواصل بواقع يومي، ولكن يواجهم صعوبة ان الانفاق تمتد على مسافة أربعة كيلومترات على الحدود وهو ما يجعل هدم هذه الانفاق صعبة.

واضاف "مسلم"ان الجيش المصري امتنع عن استخدام المتفجرات أو المياه لإغلاق هذه الأنفاق التي يعبر بعضها مناطق مأهولة، مشيرا الى أنه من واجب كل الأطراف المصرية وعلى رأسها الحكومة والإخوان أن يتعاونوا مع الجميع لتعديل الوضع في سيناء،لافتا الي ان السيادة علي سيناء ستبقى رغم كل المخططات لاحداث الفوضي فيها من أجل اتخاذ الذرائع لتحقيق اهداف يعلمها الجميع.

سياسات بديلة
اما الناشط السيناوى سعيد عتيق، فقال ان الانفاق متواجده وستظل لانها اصبحت مورد مهم من موارد دخل آلاف الاسر في العريش وشمال سيناء وتمتد الي محافظات القناة والوجه البحري.

واضاف "عتيق" لـ"محيط" ان هدم الانفاق كذبة كبري لان ماتم هدمه لا يتخطي 15% الي 20% من مجموع الانفاق الموجود علي الحدود المصرية الفلسطينة مع قطاع غزة ، لافتا الي ان هذه الانفاق تمثل مكانة ودخل كبير لحركة حماس لذلك ستبقي الانفاق قائمة وماتم في سيناء ليس لهدم الانفاق ولكن لمواجهة الانفلات الامني بسبب المتشددين والذي كان جزء من هذه المشكلة هو النظام السابق .

وتابع قائلا:" بداخل كل بيت بدوى مرارة تجاه الأمن الذى لم يكن يحترم عاداتنا ولا خصوصيتنا، فكان ينتهك البيوت فى أنصاف الليل، ويعتدى على نساءنا التى تمثل الخط الاحمر بالنسبة لنا ، وهو أمر ولد احتقانا شديدا لنا وخاصة اننا نهب حياتنا مقابل العِرض"

واضاف علي مدار 30 عاما تعامل النظام مع سيناء على أنها منطقة يستمد منها قوته الأمنية لم يكن النظام يترك أحدًا يتكلم إلا وكان يودعه السجون والمعتقلات ويلاحقه بالأحكام،موضحا ان أى إيد خفية تدخل إلى سيناء ستستطيع أن تكسب شعبية هائلة فى ظل عدم تغير الخطاب القديم الذى ينظر إلى سيناء كملف أمنى قبل أن يكون اقتصاديا.

واكد "عتيق" أن جماعة الإخوان، مع وصولها إلى السلطة، عمدت إلى جعل سيناء ساحة للتنافس والشد والجذب بينها وبين المجلس العسكري، وذلك لترسل رسالة للعالم بأنها القادرة على فرض الأمن وتحقيق الاستقرار لسيناء، ومن ثم لإسرائيل. ومن بين الأسباب الإضافية لزيادة قوة الجماعات المتطرفة السلفية، طرد حركة حماس أفراداً هذه الجماعات خارج غزة بعد تطهير القطاع منها، ومن بين هذه الجماعات جماعة الجلجلة وبقايا التكفير والهجرة. ويؤكد عتيق أن هذه الجماعات هي المسؤولة عن جميع عمليات الاعتداء على الكمائن العسكرية والأمنية ومقتل الجنود المصريين. ويحذر عتيق من سياسة التعامل مع سيناء على أنها مصدر الخطر وفزاعة أمنية للكيان الصهيوني، وهي السياسة التي اتفقت على انتهاجها أطراف محلية ودولية.

واختتم "عتيق"صريحاته ان المشكلة في سيناء ستبقي كما هي عليه وربما تزداد سوءا اذا نهج النظام الحالي نفس نهج النظام السابق في التعامل مع طبيعة وثقافة اهل سيناء لان لأهلها مكانة خاصة لا يستطيع احد ان يمسها.

الا انه من الممكن أن تُقدِم حماس على إغلاق الانفاق في حال فتحت مصر معبر رفح للبضائع والأفراد،رغم اعتماد دخل الحركة على الانفاق التي يقدر أنها تشكل من 10 إلى 15 في المئة من ميزانية حكومة حماس .

اذا ما نشطت التجارة البينية بشكل رسمي وكان وزير الدولة لشئون مجلسي الشعب والشوري، محمد محسوب قد اعلن عن نية مصر إقامة منطقة تجارة حرة بين الحدود المصرية الفلسطينية، علي أن يبدأ العمل بها بداية العام القادم.

على ان يتزامن هذا القرار مع إصدار قانون بتجريم الأنفاق بين مصر وغزة، وتدمير ما تبقي من تلك الأنفاق من قبل قوات أمنية مشتركة بين الطرفين.
محيط