المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مرسى لا يسافر من أجل بدل السفر.. هو يحب السفر من أجل السفر ذاته



كيمو المصرى
10-03-2012, 03:26 PM
مرسى لا يسافر من أجل بدل السفر.. هو يحب السفر من أجل السفر ذاته

2012-10-03 08:36:28


http://img.ch-news.com/article13492471232b23a5a7a845d55f3b56cf7ec25893024 25837_10151183077234316_1449132169_n.jpg الرئيس الطائر..

بقلم عاصم حنفي

فى السفر سبع فوائد.. وليس منها تقاضى بدل السفر المقرر لموظفى الإدارة العليا.. ولا أعتقد أن الرئيس مرسى يتقاضى بدلاً للسفر.. ولكن من المؤكد أن المساعدين والمرافقين يتقاضون.. ولا تنس أن السفريات كثيرة.. تتطلب جهداً خارقاً.. والأسعار فى بلاد بره نار يا حبيبى نار.. والمساعد والموظف لابد أن يعود للأولاد والمدام بالهدايا والألعاب والملابس والموبايلات.. وهى غالية الثمن فى بلاد الخواجات.. وفزورة اليوم هى: كم تتكلف يا ترى رحلة الرئيس للخارج من بدلات سفر لخمسين مرافقاً، وتجهيز طائرة الرئاسة، والإقامة والنوم والأكل والشرب فى أفخم الفنادق بما يليق باسم الرئيس.. ناهيك عن المواصلات الداخلية وتكاليف الحراسة أثناء التحركات والانتقالات والصلاة فى مساجد بلاد بره؟! مرسى لا يسافر من أجل بدل السفر.. هو يحب السفر من أجل السفر ذاته.. هواية أو متعة أو رغبة فى الفرجة على بلاد الله.. وفى خلال تسعين يوماً من مشواره الرئاسى.. سافر الرئيس كما لم يسافر رئيس من قبل.. هو صاحب الرقم القياسى.. صاحب الإنجاز غير المسبوق فى التاريخ المصرى.. سافر إلى السعودية والصين وإيران وإثيوبيا وبلجيكا وإيطاليا وأمريكا وتركيا ويستعد لحزم حقائبه للسفر إلى الإمارات.. ولو أكمل مدة عام فى الرئاسة فربما طاف الكرة الأرضية مرتين، كان الله فى عونه وفى عون الخزانة المثقلة بالديون والقروض والإنفاق الحكومى الذى يفوق الخيال.. الذى أقترح شخصياً خفضه إلى النصف.. بدلاً من رفع الدعم الذى يغطى ويستر الفقراء.. لابد أن هناك سراً وراء إصرار مرسى ورغبته الأكيدة فى السفر والسعى فى بلاد الله.. دعك من الكلام المنمق والمزوق عن تنمية العلاقات فهذه مهمة السفراء.. أو توقيع اتفاقات يمكن أن يقوم بها المساعدون أو الوزراء.. أو نائب الرئيس الذى لا يفعل شيئاً على أرض الواقع. لولا أنه رئيس مؤمن.. لقلت إنه يشعر بأن بقاءه فى الحكم لن يستمر طويلا.. ولهذا يسعى لتحقيق أقصى استفادة من المنصب.. كما كان يفعل حكام المماليك زمان.. حيث كان يقضى الواحد منهم شهورا معدودة فى الحكم.. ولهذا كان يتشدد فى الجباية والتحصيل بغرض تحقيق ثروة مناسبة.. ومرسى لم يكن من رجال الجاه.. وهل ننسى الفرحة التى غمرته والتليفزيون يسجل معه للمرة الأولى بعد فوزه بالرئاسة.. حيث طالب أحد مساعديه بأن يخبر أهل بيته بأنه يطل عليهم من التليفزيون وعلى الهواء مباشرة؟! ربما تكون مبالغة مرسى فى السفر نابعة عن إحباطه فى الداخل من سلوك المصريين.. ومشاكلهم الكثيرة وإضراباتهم واعتصاماتهم أمام قصر الرئاسة.. بما أغضب الرجل فترك لهم الجمل بما حمل وذهب يستجم بعيدا فى بلاد الخواجات. ربما كان التكدس المرورى سببا.. وربما كانت طوابير الخبز.. وقد تكون الأزمة التموينية، وعلى رأسها الطاقة والبنزين والبوتاجاز، كلها أسباب أدت لهروب الرجل الذى قرر أن يحكمنا عن بعد؟! السفرية الأخيرة لمرسى لها طابع خاص.. فقد ذهب الرجل إلى هناك لحضور اجتماعات حزب العدالة والتنمية التركى.. ولا أعرف هل يجوز بروتوكوليا أن يذهب رئيس دولة بجلالة قدره إلى دولة أخرى لحضور اجتماعات حزبية.. إلا إذا كان هناك تنسيق بين الدولتين.. وربما يحضر غداً رجب طيب أردوجان المؤتمر القادم لحزب الحرية والعدالة فى مصر.. أو يحضر الاجتماعات السرية لمكتب الإرشاد الذى يقرر مصير البلاد. إن المظاهر خادعة.. ولا تحسب كل من يجلس على المكتب وأمامه الملفات الكثيرة أنه يعمل بحق وحقيقى.. لى زميل يحضر إلى العمل قبل أى زميل آخر.. ولا يغادر مكتبه أبداً.. وبالبحث والتحرى تبين أن زميلنا يعانى مشاكل فى عش الزوجية ولهذا يعتصم فى مكتبه.. وكنا نحسبه من هواة الشغل والإنتاج!

المصدر : المصرى اليوم