المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخرباوي يتهم الإخوان بالتأثر بالماسونية ويكشف علاقاتهم بأمريكا



كيمو المصرى
11-14-2012, 03:01 AM
الخرباوي يتهم الإخوان بالتأثر بالماسونية ويكشف علاقاتهم بأمريكا






http://image.moheet.com/images/14/big/149911.jpg
"إذا كنت ستقرأ هذا الكتاب لتأخذه كما هو فلا تقرأه، وإذا كنت ستقرؤه وقد اتخذت مسبقاً قراراً برفضه فلا تقرأه، ولكن اقرأ وفكر ثم بعد ذلك ارفض أو اقبل". كلمات يبدأ بها المحامي والكاتب والقيادي الإخواني السابق ثروت الخرباوي كتابه "سر المعبد: الأسرار الخفية لجماعة الإخوان المسلمين".
ويعتبر الخرباوي أن كتابه ليس كما أشاع البعض ضربا في جماعة الإخوان، وإنما هو محاولة للإستفادة من خبرات الحياة للإرتقاء لواقع أفضل.
ويعتبر أن الجماعة لديها أسرارها المحفوظة عن "الكهنة الكبار"، في تنظيم شبهه بـ"الماسونية" فالأفراد العاديين للماسون لا يعرفون الأسرار العظمى لتنظيمهم العالي.
في الفصل الأول بعنوان "صوت الحرية" يقول الخرباوي: مرت سنوات وأنا في قلب الإخوان، كان في ظني أن التنظيم ما هو إلا وسيلة لتوجيه طاقات الفرد الإبداعية وتنميتها، فإذا به وسيلة لتكبيل الفرد في سلسلة بشرية طويلة أشبه ما تكون بسلسلة العبيد التي كانت تُحمل إلى أمريكا من بداية القرن السادس عشر.
عبودية التنظيمات الحديدية هي أشد وأنكى من عبودية "كونتا كنتي" إذ أنها عبودية الأجساد والأرواح والأنفس، ما أقسى أن ترهن روحك لآخرين حتى ولو كانوا ملائكة، وما أروع أن تكون عبداً لله وحده.
ويتذكر الخرباوي آخر أيامه في الجماعة فيقول: كانت آخر أيامي في تنظيم الإخوان هي أسعد أيام حياتي، أدرك قلبي أن تنظيم الإخوان كان سراباً، كنت قد عقدت العزم على التخلص من القيود الثقيلة التي عرقلتني وحاولت تكبيل أفكاري.
الماسيو إخواكية
يحكي الخرباوي عن طبعة قديمة لأحد كتب الشيخ محمد الغزالي، وجده يتحدث فيها عن أن المرشد الثاني حسن الهضيبي كان ماسونياً، ورد الشيخ إبراهيم عزت الذي كان أميراً لجماعة التبليغ والدعوة في مصر أن الشيخ الغزالي كتب مثل هذا الكلام في ثورة غضب بعد خلاف بينه وبين الجماعة ثم إنه بعد أن هدأت ثائرته قام بحذف هذه العبارات من الطبعات الجديدة للكتاب، بل إنه وقبل وفاة حسن الهضيبي زاره وسلم عليه وصلى خلفه.
يتابع المؤلف: في أثناء بحثي عن الأصول الفكرية لجماعة الإخوان المسلمين، وقعت تحت يدي مقالات كان سيد قطب قد كتبها في جريدة "التاج المصري" وأثناء بحثي عرفت أن هذه الجريدة كانت لسان حال المحفل الماسوني المصري! وكانت لا تسمح لأحد أن يكتب فيها من خارج جمعية الماسون.
ثم يضيف : ووقع تحت يدي كتاب عنوانه "الأسطورة الماسونية" لكاتب أمريكي اسمه جي كي يحكي تجربته مع المحفل الماسوني، شيئاً شبيهاً بالذي يحدث في النظام الخاص فالشخص يبايع وهو معصب العينين في غرفة مظلمة، على كتابه المقدس. وقد كان النظام الخاص في الإخوان المسئول عن الاغتيالات، بيعته مختلفة عن البيعة العادية، فبيعة النظام الخاص تؤدى في غرفة مظلمة وعلى مصحف ومسدس، ولم يكن يباح لمن يبايع أن يعرف من بايع لأنه كان يؤديها في غرفة مظلمة.
ويرى المؤلف أن هناك تشابها حتى في شعار الإخوان والماسونية من ناحية التشكيل الهندسي "الخاموس" أي خمس نقاط تتصل ببعضها.
يقول الكتاب: لا يقول أحد أن الإخوان تنظيم ماسوني، ولكن لو قلنا أن الماسون كجمعية دولية تريد ابتلاع العالم كله في بطنها لم تقم بدفع بعض الماسونيين إلى الانخراط في تنظيم الإخوان وترقيتهم فيها بهدف "تحريف الإخوان عن منهجهم يقي" نكون قد تعدينا على قواعد البحث العلمي، معظم أفراد الإخوان من أصحاب النوايا الطيبة، ولكن من الممكن أن يكون بعض الأفراد أو بعض القيادات لهم صلة بالماسونية، هؤلاء من الممكن أن يديروا الجماعة لتحقيق خطط الماسونية السرية.
الإخوان وأمريكا
في هذا الجزء من الكتاب يقول المؤلف : أبدى عدد من أعضاء الجماعة عام 2003 رغبة الإخوان في التقارب من الغرب، فالدكتور عصام العريان حين كان في السجن فتح حواراً مع دكتور سعد الدين إبراهيم بهدف التقارب مع أمريكا على وجه الخصوص.
ويرى الخرباوي أن الإخوان لا يريدون فتح منافذ مع أمريكا للحصول على قدر من الحرية في ظل نظام مبارك، لكنهم كتنظيم له أهدافه سيسعون إلى استخدام هذه المنافذ للوصول إلى حكم البلاد، فيكون التنظيم الحديدي الذي يطوي بداخله أسراراً لا يعلم عنها أحد شيئاً قد وصل إلى الحكم لا بالاستقواء بالشعب ولكن بالاستقواء بامريكا.
عام 2005 كما يروي الخرباوي عن أحد عضاء مكتب الإرشاد من الإخوة الكبار أصحاب التاريخ لم يذكر اسمه، أخبره أن علاقة الجماعة بأمريكا تتطور، بينها وبين الجماعة مراسلات واتفاقات تيسر للجماعة حكم مصر، وأخبره أن خيرت الشاطر وعصام العريان هم من يتفاوضون مع امريكا، ولفت إلى أن هذه الاتفاقات متكتم عليها ولا تصل إلى أعضاء مكتب الإرشاد ولا نناقشها، إنما يقوم بها الشاطر من وراء ظهورنا، وأطلعه على رسالة مرسلة من أحد الإخوان المسئولين في امريكا إلى خيرت الشاطر بها بعض المعلومات الخطيرة، هم يطلقون على خيرت BIG أي الرئيس والكبير والهام.
جاء في الخطاب، أن المرسل أوضح للأصدقاء الأمريكان أننا لن نغير خريطة المنطقة السياسية، ونتعهد بالحفاظ على كافة المعاهدات والاتفاقيات، ونقبل وجود إسرائيل بالمنطقة، وقد أوضح الأصدقاء سعادتهم بجرأتنا في تناول قضية الحوار مع أمريكا، وأبدوا استياءهم من مسألة أن الحوار ينبغي أن يتم عبر وزارة الخارجية المصرية، وقالوا ينبغي أن نتخلص من هذه النغمة. كما يجب أن يقدم الإخوان الحزب وأن يكون هذا في خلال عام، وسيمارس الإخوان ضغوطاً على الحكومة للموافقة عليه، وتدعيم الحوار مع الحزب الوطني والتنسيق معه في القضايا الكلية، مع ضرورة الحفاظ على الكيان الحاكم وعدم خلخلته دستورياً.
وينتظر الأصدقاء سفر د.العريان إلى بيروت لإكمال الحوار، وإن لم يتم سيحضر إليكم صحفي امريكي وسيقدم نفسه تحت اسم "جون تروتر" مطلوب أن يجلس مع الشاطر وعزت.
يعلق الخرباوي: وقفت كثيراً عند الجمل التي تفيد أن الإخوان يستعينون بأمريكا من أجل الوصول للحكم، وهنا قفزت إلى ذاكرتي العبارات التي قالها أحد قادة الإخوان وهو الحاج لاشين أبو شنب أنه "يجوز الاستعانة بالكفار من أجل الوصول للحق" وقوله قبلها أن يجب أن تكون له قوة تحميه.
وبعد عامين من قصة هذا الخطاب أدلى عصام العريان بتصريح لجريدة الحياة اللندنية، قال فيه أن الإخوان إن وصولوا للحكم سيعترفون بإسرائيل، وسيلتزمون باتفاقيات السلام معها. قال العريان نفس الكلام الذي كان مطلوباً منه والذي تلقى التعليمات بشأنه من الخطاب المجهول الذي وصل للإخوان من شخصية إخوانية مجهولة تعمل في الخفاء مع الإدارة الأمريكية.
العميد حسنين وقسم الوحدات
يروي الخرباوي كيف أن دكتور محمد بديع عضو مكتب الإرشاد حينئذ والذي كان محبوساً في قضية تنظيم الإخوان، طلب منه أن يذهب للمحكمة العسكرية ويطمئن على الأحكام، يقول الخرباوي: تعجبت لأن موعد الأحكام لم يحن بعد، وحين ذهبت للمحكمة طلب مني سكرتير الجلسة مقابلة العميد حسنين الذي في مكتب المدعي العسكري، وبحديثي معه عرفت أنه صوفياً، تبادلنا أرقام الهواتف، وظلت الصلة بيني وبين العميد حسنين قائمة لفترات طويلة حتى بعد خروجه من الخدمة، فقد ساعدته في القيد بنقابة المحامين وذهبت معه مرة لجلسة ذكر مع بعض أصحابه في الطريقة، وكنت أسند إليه في أحيان أخرى الحضور والمرافعة في قضايا عسكرية، وفي كل مرة ألتقيه كنت أفتح حواراً حول الطرق الصوفية فأزداد معرفة بدروبها ورجالها، كان ينتقد الجماعة فقال لو ترك الإخوان الدنيا ومكاسبها وغنائمها وعاشوا في خلوة روحية لانصلح حالهم، وذات يوم أصبح العميد حسنين هو إحدى اكبر المفاجآت في حياتي.
فبعد ثورة 25 يناير بعدة أشهر رحل صديقي العميد حسنين ذهبت إلى جنازته التي حضرها ضباط من الإخوان، وتساءلت ما الذي يمكن أن يجمع ضباط إخوانيين بعميد صوفي، وعرفت أن العميد كان من الإخوان وكان عضواً بالمكتب الإداري لقسم الوحدات، كان مسئولاً عن بعض أنشطة إخوانية داخل الجيش!.
يواصل الضابط حديثه للخرباوي: لولا قسم الوحدات لما نجحت الثورة، الجيش بالتعاون مع الإخوان هو الذي ساند الثورة، هناك قادة في الجيش كانوا أقرب إلى الإخوان من حبل الوريد، وإن كانوا في الظاهر من أشد أعداء الجماعة، وقد ساعدوا في نجاح الثورة، لذلك كان عصام العريان محقاً حين قال أن الإخوان يخططون للثورة منذ البداية، وقتها سخر منه كثير من السياسيين، ولكن هذه هي يقة.
وحين سأله المؤلف عن الخلافات بين الإخوان والمجلس العسكري قال أنه لا يوجد خلاف أصلاً، الخلاف فقط مع بعض قادة المجلس العسكري، لهم طموحات خاصة وصلتهم بالإخوان سيئة، لكن الجيش والإخوان جسد واحد.
وكشف له أنه حين طلب منه بديع ان يذهب للمحكة العسكرية، كان العميد حسنين ينتظر زيارتك، الإخوان منذ البداية يخططون لقيام دولة الإسلام، وهذا لا يتم بالجلوس في الأسرة والشعبة والكتيبة، الدولة تقوم بالعمل والجهاد، والعمل يكون بامتلاك أدوات القوة، والقوة تكون في الساعد والسلاح كما قال حسن البنا، والجيش هو إحدى هذه الأدوات، فمن ظن أن الإخوان كانوا بمنأى عن الجيش والسلاح والقوة فإنه أحمق.