المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طريق الثورة أم طريق "عبده مشتاق"؟



كيمو المصرى
11-25-2012, 03:30 AM
محمد جمال عرفة يكتب: طريق الثورة أم طريق "عبده مشتاق"؟

http://img.fj-p.com/media/img/press/2K/R/31053.jpg

السبت 24 نوفمبر 2012 07:17:49 م
سؤال بسيط جدا: أليست قرارات الرئيس مرسى بإقالة النائب العام وتعيين مدع عام ثورى جديد وإعادة محاكمة قتلة الثوار وتعويض المصابين بمعاش شهيد جزءا من مطالب الثورة والمعترضون عليها الآن كانوا يطالبون الرئيس بها وينتقدون تأخره فيها؟ وهل لو كان حمدين صباحى أو عمرو موسى رئيسا وأصدرها كانوا هيعملوا الفيلم العربى بتاع " فرعون جديد" ده؟!
سؤال آخر: الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس مرسى (لتحصين قراراته من تدخلات رموز الدولة العميقة من بعض قضاة المحكمة الدستورية) الذى قيل إنه يصنع ديكتاتورا.. ما المدة التى سوف يستمر الحكم به؟ أليست شهرين فقط لحين الانتهاء من الدستور (الذى كان من المفترض الانتهاء منه هذا الشهر ولكن الرئيس أجّله شهرين ليعطى فرصة للمعترضين عليه أن يعدلوا فيه).. أليس كذلك؟!
سؤال ثالث: من الذى جمع السلطات فى يد "مرسى"؟ أليست هى المحكمة الدستورية التى حلت البرلمان المنتخب وألغت وجود السلطة التشريعية وأيدها صباحى وموسى والبرادعى وشركاؤهم نكاية فى سيطرة الأغلبية الإسلامية على البرلمان؟
مشكلة الثورة المصرية أنها ظلت مترددة بين "الشرعية الثورية"– بمعنى اتخاذ إجراءات استثنائية– و"الشرعية القانونية" التى تبقى على الوضع القديم وتحكم من خلال الأطر القديمة نفسها (التى نخرها أصلا سوس الفساد).. والرئيس مرسى اختار الشرعية القانونية كى لا يقال إنه ديكتاتور أو يتخذ إجراءات استثنائية فماذا حدث؟ تحرك السوس القديم فى النظام وأجهض قراراته كلها وحل البرلمان المنتخب وجعل الرئيس تحت رحمة رموز الفساد فى الدولة العميقة المتغلغلين فى عظام الدولة ولم يتم تطهيرها منهم، واتهمت المعارضة الرئيس بأنه "عاجز" وغير قادر على ضبط مفاصل الدولة.
من هنا جاءت القرارات الثورية الأخيرة للرئيس لتضع مصر على الطريق الصحيح وتزيل عقبات المرحلة الانتقالية، لكى تنتقل مصر فعليا إلى دولة ديمقراطية بها الدستور وبرلمان منتخب ويستقر الاقتصاد وتبدأ التنمية الفعلية.
الآن فى ظل حالة التصعيد التى يقوم بها التيار الليبرالى واليسارى، مصر على مفترق طرق والصراع السياسى لن يحسمه سوى التدافع وموازين القوى يقية على الأرض وليس "الحنجورية الإعلامية".
من حق المعارضة أن تتخوف من أن تكون قرارات الرئيس الخاصة بتحصين قراراته مدخلا للديكتاتورية، ولكن ربان السفينة (الرئيس) كان عليه أن يخوض القرار الصعب؛ ولهذا أنهى تردده طوال الأشهر الماضية بين (منطق الثورة) و(منطق العمل من خلال الأطر القائمة)، وحسم الأمر مختارا طريق السير بمنطق الثورة.. وعندما تنتهى هذه المرحلة التى يتخوفون منها ويظهر الدستور ويعاد انتخاب البرلمان الحر وتستقر البلاد سيكتب التاريخ أن "مرسى" أنقذ الثورة، وأن معارضيه من جمعية (عبده مشتاق) كانوا مع فلول النظام السابق فى مركب واحد!
الرئيس أكد فى الإعلان الدستورى أن ثورة ٢٥ يناير حمّلته مسئولية تحقيق أهدافها، ومن بينها «هدم بنية النظام البائد، وإقصاء رموزه، والقضاء على الفساد وتطهير مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية، وحماية مصر وشعبها، والتصدى بمنتهى الحزم والقوة لرموز النظام السابق، والتأسيس لشرعية جديدة تاجها دستور يرسى ركائز الحكم الرشيد الذى ينهض على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية"، ولكن "عبده مشتاق" (صباحى وموسى والبرادعى) لم يقرءوا هذا لأن هدفهم الكرسى لا ثورة ولا نيلة!