ابوتريكة "الإنتهازي".. تربية " مين " ؟؟

محمد عطاالله

9/9/2012 2:27 PM



لا مجال للتعجب من تصرفات محمد ابوتريكة، لاعب النادي الاهلي، بمراجعة تاريخ اللاعب ستجد مسلسلا من الانتهازية، واحراج الاخرين، دون مبدأ ثابت .

اذا كنت معارضا لعودة النشاط من البداية سأحترمك، واحترم قرارك بعدم لعب مباراة السوبر، فوقتها سيكون المبدأ ثابت، حتي لو اختلفنا معك .

اما ان تلعب في دوري ابطال افريقيا، و مباريات المنتخب الاول بتصفيات كأس العالم و امم افريقيا، واوليمبياد لندن و ــ تلك الاخيرة لها حكاية وحدها ــ ، ثم تتحجر "فجأة" امام عودة النشاط المحلي فهذا هو العار بعينه.

سلوك ابوتريكة يذكرني بـ" جماعة " لا مبدأ لها و لا عهد، المصلحة فقط هي التي تحكم سياستها، تبيع حليفها بمجرد ان تأخذ منه ما تريد، تمجده و تعظمه حتي تصعد علي جثته للبرلمان و الرئاسة، وبعد ان تصل تنسي قصاصه، وحتي تشكك في كونه شهيدا.

من اليوم الاول لمجزرة بورسعيد بدأت المزايدات، لاعب تلو الاخر بدأ يعلن اعتزاله، ثم خرج من يقول لن ألعب كرة حتي يعود حق هؤلاء الضحايا.

الحزن حقا كبير و المصاب جلل، ولكن، طالما قررنا ان نتوقف عن اللعب فلا مجال للتفرقة بين نشاط محلي واخر افريقي ودولي، طالما المبدأ ثابت دون تلون.الفرق بين الافريقي و المحلي، هو ان اعتذار الاهلي عن اللعب في دوري ابطال افريقيا، لن يُقابل من قبل الكاف بالطبطبة و التدليل فالعقوبات ستكون صارمة، وهذا ما عمل حسابه الاولتراس و ادارة الاهلي و لاعبيه علي رأسهم ابوتريكة ــ ولننسي الشهداء قليلا ــ !!.

و حينما تعلق الامر بالنشاط المحلي، واتحاد الكرة الضعيف، والاندية المسالمة، إستأسد الاولتراس وابوتريكة، ولتذهب كل تلك الاندية ولاعبيها الي الجحيم، فالاهلي يحصد الاموال مع تقدمه في المسابقة، ويخوض مباريات وديو اخرية يجني منها المال، و راتب ابوتريكة يوضع في حسابه بالبنك دون تأخر.

لنخرج من أزمة عقوبات الكاف الصارمة اذا ما لعب الاهلي، لم يكن هناك اي ضغوط علي ابوتريكة اذا ما اعتذر عن اللعب لمنتخب مصر حزنا علي شهداء بورسعيد، لماذا لم يفعلها اذا؟.

قبل انطلاق اوليمبياد لندن 2012، خرج ابوتريكة بتصريح اكثر من رائع قال :" لن ألعب في الاوليمبياد حتي لا احصل علي فرصة لاعب اخر، بذل الجهد منذ البداية حتي يصل لتلك المحطة".

من البداية لم اصدق، وراهنت زملائي علي ان ابوتريكة سيقود منتخب مصر في اوليمبياد لندن 2012 وهو ما حدث.

ابوتريكة اراد استغلال الموقف من كل الجهات، نال شعبية كبيرة بقراره الاول، ثم شارك في الاوليمبياد كـ" كابتن " للمنتخب برغم ان احمد فتحي شارك دوليا من قبله و بكثير.

ما الذي تغير قبل القرار وبعده، لا شيئ، ابوتريكة كان يعلم ان قرار الاستعانة بثلاثي فوق السن موجود ، كان يرغب في دور اكبر فاوض عليه هاني رمزي وهو " شارة الكابتن "، التي حصل عليها بالفعل .

موقف ابوتريكة هذا يذكرني بقرار جماعة الاخوان المسلمين بخوض انتخابات مجلس الشعب الماضية علي نسبة 30 % من المقاعد، ثم اذا بها تخوض الانتخابات بكامل طاقتها دون منح الفرصة للشباب اللذين كانوا وقودا للثورة التي اقيمت بها انتخابات هذا البرلمان .

كلام معسول في البداية، و مشهد النهاية يظهر فيه وحشا يلتهم كل شيئ وحده، دون اي اعتبار للاخرين.

المواقف التي استغلها ابوتريكة لذاته علي حساب زملائه كثيرة، ولا شيئ اكبر من المزايدة علي اخلاصهم للشهداء من قراره الاخير، وهو يعلم ان ملائه نالهم من الاولتراس الكثير لهذا السبب.

وفي النهاية، فضلت ألا اتحدث عن " تمثيل وخداع " ابوتريكة من أجل ركلة جزاء "ظالمة ومزورة "، ثم السجود شكرا لله بعد التسجيل ، وقراءة القرآن في الطائرة اثناء رحلة العودة!! .

استغلال الدين و مظاهر التدين بات غير مقبول ، فالإخوان انصرفوا عنه قليلا بعد ان وصلوا للحكم، الا ان امير القلوب مازال متمسكا بالامر، فالتعليم في الصغر كالنقش علي الحجر، ومن شب علي شيئ شاب عليه.
الفجر

View more the latest threads: