قانونيون: تسجيلات «مكالمات القصر» تهدد الرئاسة أو العريان بالجنايات

1




















10/19/2012 - 20:15



اتفق فقهاء قانونيون، على أن مؤسسة الرئاسة ارتكبت مخالفة قانونية جسيمة، عندما سمحت بتسجيل مكالمة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، بحسب ما أعلن على لسان مستشار رئيس الجمهورية، والقائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة، عصام العريان، مؤكدين أن «من حق النائب العام مقاضاة الرئيس إذا ثبت تسجيل المكالمات بأمر منه، ويُحاكم العريان، في حال ثبات عدم صحة الواقعة».
وقال شوقي السيد، الفقيه الدستوري: «لابد من التحقيق مع المسؤول عن تسجيل المكالمات، ويُقدم للمحاكمة الجنائية مهما كان منصبه، ولو كان رئيس الجمهورية، إذا ثبت أنه المسؤول عن إصدار أمر بهذا»، مشيرًا إلى أنه في هذه الحالة لا توجد محاكم خاصة كي يمثل أمامها الرئيس، وإنما توجد محاكم عادية للجميع.
وأضاف السيد: «هذا السلوك يُعد بادرة أزمة جديدة بين نظام الحكم والمواطن ودولة سيادة القانون وليس النائب العام فقط»، مطالبًا الأخير بسرعة كشف يقة إلى الرأي العام، فور صدور رد من قبل مؤسسة الرئاسة.
وأوضح السيد، أنه: «إذا أعلنت الرئاسة عدم قيامها بتسجيل مكالمات، فيُحاكم في ذلك الوقت من قام بنشر الخبر، وهو عصام العريان، بتهمة السب والقذف، متمثلا في أن تصريحه يحمل ضمنيًا معنى أن النائب العام كاذب، حين قال إنه لم يقبل منصب سفير مصر في الفاتيكان، وبالتالي نحن أمام جريمة تتعلق بإهانة القضاء، والسب والقذف والادعاء الكاذب»، مطالبًا عن الكشف عن صفة عصام العريان في الرئاسة وموقعه، لإذاعة خبر مثل هذا.
وأضاف: «مهما كان موقع المسؤول لا يجوز تسجيل مكالماته؛ لأن هناك إجراءات قانونية تتبع في مثل هذه الحالات، تشترط موافقة القاضي على القيام بالتسجيل»، معتبرًا أن ذلك يُعد اختراقًا وتعديًا على الحرية الشخصية والتنصت على حياة المواطنين الخاصة.
وقال المستشار عبد المنعم السحيمي، رئيس نادي قضاة بور سعيد: «الأصل في التسجيلات التليفونية لأي إنسان مهما كان منصبه أنه لا بد أن تتم بإذن من النيابة العامة، أما إذا كانت تمت من قبل الرئاسة لأي من الأشخاص، فإن ذلك يُعد خروجًا عن الإطار القانوني، وهذا ما كنا نأخذه على أمن الدولة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وإذا حدث هذا سنعيش في الوضع السابق».
وأضاف السحيمي: «لا بد أن يقدم للمحاكمة من قام بتسجيل تلك المكالمات، ومن أعطى الأمر بذلك مهما كان منصبه الوظيفي؛ لأنه لا يوجد أحد فوق سيادة القانون»، مضيفًا أن من حق النائب العام أن يقدم رئيس الجمهورية إلى التحقيق، إذا ثبت قيام مؤسسة الرئاسة بتسجيل المكالمات.


View more the latest threads: