على رصيف محطة مصر.. تذكرة القطار تحدد مصير إجازة العيد

أحد المسافرين: "هروّح بلدي ولو هاخدها مشي" كتب : أحمد سعداوي منذ 9 دقائق


صورة ارشيفية
منعه عمله من الذهاب فجراً إلى مكتب حجز التذاكر بمحطة القاهرة، ليتمكن من الفوز بتذكرة تمكنه من قضاء العيد وسط أسرته. جلس محمد أبوالفتوح بين كثيرين مثله من أبناء الصعيد، على رصيف "11" بمحطة مصر، أمام مكتب حجز تذاكر القطارات، يحاصره القلق والحيرة والخوف من عدم تمكنه من قضاء عيد الأضحى بين أهله.
هو شاب ثلاثيني صعيدي، من مواليد محافظة سوهاج، يعمل بإحدى الدول ة، قطع عمله بالخارج وجاء إلى مصر على أمل أن يتغير الوضع بعد الثورة وانتخاب رئيس جديد، "نزلت إجازتى يوم انتخابات رئاسة الجمهورية من السعودية، كنت فرحان أنى هشارك بصوتى وانتخبت الدكتور محمد مرسي على أمل أنه يصلح الحال، لكن طلع مرسي هو مبارك بس "بدقن"، حسب تعبيره، مضيفا: "هو في فشل أكتر من إنى مش عارف أروح بلدي أقضى العيد مع أسرتى؟".
وصل أبوالفتوح شباك التذاكر، وسأل الموظف عن تذكرة يوم 25 أو 24 أكتوبر، ليصدمه الموظف بقوله "خلصت يا محترم". يسأل نفسه ماذا أفعل؟ لا حل أمامه سوى حجز مقعد بالأتوبيس، لتأتيه صدمة أخرى، أسعار تذاكر الأتوبيس تضاعفت، "كانت بأربعين جنيها وصارت بتسعين".
الغضب يدفع الركاب لاتهام صرافي التذاكر بالتواطؤ مع تجار السوق السوداء، "سمعت مسؤول من هيئة السكة الحديد بيقول في التليفزيون عندنا 80 ألف تذكرة خلال أيام العيد، وبمجرد ما خلصت شغلي، خلصت التذاكر، معقول كل التذاكر دى خلصت فى 3 ساعات؟" يسأل أبوالفتوح نفسه، ويعرف الإجابة. "مستعد أسافر بلدي ولو مشي، لكن ربنا كرمني بطفلين توأم ولو سافرت بميكروباصات ممكن يموتوا مني"، يقولها أبوالفتوح ليزيد هما على همه، ولا يملك إلا قوله "حسبنا الله ونعم الوكيل".




الوطن