شبح القذافى يطارد ليبيا فى الذكرى الأولى لمقتله.. الجيش يستعد لدخول "بنى وليد" للقضاء على أتباعه.. والانتخابات وتشكيل الحكومة والقبض على سيف الإسلام والسنوسى أبرز نجاحات الثورة بعد القضاء على العقيد

الجمعة، 19 أكتوبر 2012 - 22:21
أحداث بنى وليد ـ أرشيفية
كتبت سماح عبد الحميد

مع حلول فجر اليوم يستعيد الليبيون ذكريات آخر مراحل ثورتهم التى جاءت بالقبض على العقيد الليبى معمر القذافى ومقتله، لتعلن ليبيا عن نجاح ثورة استمرت لأكثر من ثمانية أشهر شهد خلالها الشعب كافة أنواع العنف والدمار.

فى مثل هذا اليوم قبل عام بدأت معركة فى سرت بين الثوار والقوات التابعة للقذافى حتى تحرك رتل من السيارات قيل أن القذافى كان فيها، وقام الناتو بقصفها مما دفعهم إلى الترجل والسير فى مجموعات.


واليوم بعد عام على مقتل القذافى يستعد الجيش الليبى لدخول بنى وليد بحجة القضاء على بقايا أتباع القذافى الموجودين فيها، حيث بدأ الجيش فى هجوم واسع النطاق على المدينة.


وأكد المتحدث باسم الجيش الليبى اليوم أنهم على وشك دخول بنى وليد قائلا: "إن الكثير من أزلام نظام القذافى مختبئون داخلها ولدينا قائمة بأسمائهم وهم يقاتلون بضراوة لعلمهم بأنهم سيقتلون قريبا".


وفى هذا العام مرّت ليبيا وثورتها بمراحل مختلفة ما بين تقدم خطوة ورجوع أخرى، حيث نجحت بعد 42 عامًا من حكم ديكتاتورى فى إجراء انتخابات المؤتمر الوطنى التى تعد الخطوة الأولى فى بناء ليبيا الجديدة.


وتنافس فى الانتخابات أكثر من 300 حزب، وأسفرت عن نجاح حزبين رئيسين هما تحالف القوى الوطنية بقيادة محمود جبريل الذى نجح فى الحصول على 39 مقعدا ولديه بعض المستقلين قد يصل إلى 60 مقعدا بشكل إجمالى، وحزب العدالة والبناء لديه 34، ولديه بعض المستقلين قد يصل إلى 45 مقعدا، أما بقية الأحزاب فتمتلك ثلاثة مقاعد أو أربعة.


وفيما بعد نجح المؤتمر رغم بعض الصعوبات والخلافات فى اختيار على زيدان رئيسا للحكومة الليبية الجديدة كما أصرت ليبيا بعد مقتل العقيد على تتبع بقايا نظامه وعائلته وحققت أكثر من خطوة فى هذا الاتجاه، حيث نجحت فى القبض على سيف الإسلام وعبد الله السنونسى وزير مخابراته ومحمود البغدادى آخر رئيس وزراء فى عهده وغيرهم.


وبالرغم من هذه النجاحات التى تم تحقيقها بعد القضاء على القذافى إلا أن البعض اعتبر أن شبحه ظل يطارد ليبيا حتى الآن خاصة مع الإخفاق، الذى واجهته فى تحقيق الأمن والاستقرار الذى غاب عن الكثير من المدن الليبية لتحل محله لغة السلاح والميلشيات والقبلية.


وتعرضت ليبيا لضربات موجعة فى أمنها كان أبرزها مقتل السفير الأمريكى فى مظاهرات التى انطلقت اعتراضا على عرض الفيلم المسىء للرسول صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى زيادة عمليات الخطف والتفجيرات فلا يمر يوما إلا ويقوم الليبيون فيه على خبر تفجير سيارة مفخخة فى إحدى الشوارع وتخرج الحكومة بجواب واحد دائما وهو اتهام أتباع القذافى بالوقوف وراء أى تفجير وهو ما اعتبره الشعب فشلا واضحا فى تحقيق الأمن والاستقرار حتى الآن.

اليوم السابع