بشرى لـGololy: التحرش الجنسي أصبح فجا.. والمسكنات لن تعالج العجز








القاهرة - أحمد التوني

نجمة شابة بدأت حياتها كمذيعة لإحدى القنوات الفضائية ثم في دوبلاج الأعمال الكرتونية واستطاعت أن تحجز مقعدها وسط الفنانين الشاملين كممثلة ومطربة وأحيانا ملحنة على درجة كبيرة من الوعي الثقافي بالفن والسياسة.
بشرى تعيش حالة من السعادة بعد نجاح فيلمها الأخير مع النجم حمادة هلال كما تستعد لطرح ألبوم غنائي تتعاون فيه مع العديد المؤلفين والملحنين والتي ترى أنه سيكون مختلف بما يحتويه من موضوعات مهمة.
الفنانة تحدثت عن الأوضاع المصرية والفقراء وحالتهم والقضايا الفنية والموضوعات كثيرة نتابعها في السطور القادمة، في حوارها مع Gololy.
بشرى بدأت كلامها مع Gololy بالحديث عن فيلم “مستر آند مسز عويس” الذي قالت عنه: “الحمد لله كنت سعيدة جدا بما حققه الفيلم خاصة وأنه لاقى قبولا من مختلف الفئات العمرية ولم يستطيع أحد حصره في قالب معين فرغم أنه فيلم كوميدي إلا أن جمهوره كان مختلفا”.
الفنانة فسرت نجاح الفيلم بقولها: “سبب هذا النجاح هو أن الناس تحتاج الكوميديا في هذا الوقت خاصة وأننا نعيش في مرحلة سياسية بالدرجة الأولى، يجلس المشاهد يقلب بين القنوات فلا يجد سوى التحليلات السياسية والرؤى المتشددة أو الليبرالية أو الراديكالية ففي كل الأحوال هو لا يشاهد سوى تخوفات وأمور تقلقه على حال البلد لذا كان من الضروري طرح فيلم خفيف كوميدي يعتمد على نجم له شعبية وجمهور بطريقة الكوميديا الاستعراضية”.
بشرى اعترضت على من يصنفها في قالب معين، وردت على ذلك لـGololy بقولها: “قدمت كل الألوان وربما هذا التصنيف يرجع إلى أنني قدمت الكوميديا أكثر ولكنى في النهاية حاولت تقديم مشكلات مهمة، مثل التحرش الجنسي في فيلم “678″ وهذا قدم المشكلة من عدة زوايا، صحيح أنه لم يحل المشكلة فمازال التحرش موجودا ولكن حاولنا المساعدة من خلال عرض المشكلة وهذا أفضل من دفن رؤوسنا في التراب خاصة أن التحرش أصبح فجا في ظل الانفلات الأمني، والخلاصة أنني لا أقدم دائما الكوميديا الخفيفة فقط ولا التراجيديا السوداوية بل أحاول تقديم كل ما هو جديد وفي أشكال مختلفة”.
وعن تجربتها في الإنتاج قالت بشرى لـGololy: “أقوم بإنتاج ألبوم لنفسي لأعود به للأغنية التي تركتها مؤخرا بسبب انشغالي بالتمثيل وكذلك بابني إسماعيل الذي أعطيته كل اهتمامي وحاليا أعكف على وضع اللمسات الأخيرة للألبوم والذي سيكون جديدا على مستوى الفكرة والمضمون وأتعاون فيه مع الملحنين عمرو مصطفى وبهاء الدين محمد وحسن الشافعى وقاربت على الانتهاء منه وربما أطرحه بعد عيد الأضحى القادم”.
وتضيف: “أما بخصوص تجربتي في الإنتاج فقد عملت كمديرة إنتاج ولست صاحبة الشركة كما يعتقد البعض تلك الشائعة التي جعلت التعامل معي مختلف من جانب بعض الأصدقاء حيث قاطفي البعض حتى لا يتصلون بى لأني صاحبة شركة إنتاج وبذلك أنهم يتصلون بي من اجل حجز أدوار في أعمال الشركة وعلى النقيض هناك من حاول التقرب لي لنفس الهدف ويقة أن تجربة الإنتاج رغم أنها مفيدة بحيث يكون الممثل في نفس المطبخ ولا يكون متلقي سلبي فقط بل يساهم في طبخ هذه الصناعة إلا أن هذه التجربة أساءت لي على المستوى الشخصي للأسباب التي ذكرتها”.
ولأنها نشأت في بيئة مثقفة سياسيا، كان لابد أن يكون لحوار بشرى مع Gololy منحى سياسي، بدأته بقولها: “نشأت مع أسرتي في بيئة يغلب عليها الحديث في السياسة والفن والإبداع فوالدي الدكتور أحمد عبدالله رزة جعلني احتك بشكل مباشر مع المثقفين وكنت أذهب معه لحضور مناقشات رسائل دكتوراه في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ووالدي كان يؤمن بالاشتراكية والتعددية وقد أطلق عليه الأديب الكبير يحيى حقي لقب الديمقراطي الاشتراكي وكان الحديث عن التيارات المعارضة ويسار السلطة وما تعنيه كل تلك المصطلحات لذا أستطيع حاليا تحليل ما يدور في فلك السياسة من خلال خلفية أسرتي الثقافية وكذلك خلفية كل التيارات السياسية وتاريخها الذي أحفظه جيدا أو أسباب ما نحن فيه حاليا”.
إذا.. ما رأي بشرى فيما يحدث حاليا على الساحة السياسية؟.. تجيب لـGololy: “الوضع حاليا في قمة الأسى رغم أن القادم سيكون أفضل ولكن مع مرور الوقت فهناك الدولة البوليسية التي انتهت مع مبارك ويليها الدولة الدينية والمدنية وكل الأحزاب حاليا تتصارع للفوز بالتورتة المصرية وقد فاز بها التيار الديني وسيلحقه التيار الليبرالي المدني”.
أكثر ما يحزن بشرى هو أن الشعب المصري رغم صناعته للحالة الثورية المستمرة إلا أنه لم يقف على النهاية حتى الآن وترك الساحة وميدان التحرير لمن يريد الاستيلاء على مقدرات الأمور بحسب قولها.
الفنانة تضيف: “للأسف أيضا فإن الفقراء هم من يزدادوا فقرا طوال هذه المرحلة لان الاهتمام يقي حاليا ليس بالجذور والحلول كلها وقتية تتمثل في محاولة توفير ميزانيات وموارد مؤقتة لسد عجز قائم كمشكلة الغاز فلماذا تصدره هكذا ونستورده بأعلى الأسعار وأتسائل ألا نستطيع توفير صناعة على أرضنا، وكذلك الفلاح الذي أصبح يبيع محصوله بثمن باهظ حتى يستطيع سداد مديونات أرضه، فأين الدولة من دعمه بالسماد وغير ذلك من مستلزمات حتى يستطيع بيع محصوله بثمن زهيد يكون في متناول الغلابة وأخلص من ذلك بأننا لابد أن نبحث عن الجذور وليس المسكنات”

View more the latest threads: