«نيويورك تايمز»: تحالف القاهرة وأنقرة ربما يصبح تحولا سياسيا وجغرافيا بالمنطقة
19 اكتوبر 2012 09:41 م











قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، الجمعة، إن «مصر وتركيا يتطلعان إلي خلق تحالف يمكن أن يمثل تحولا (جيوسياسيا) كبيرا في الشرق الأوسط، يعززه الربيع ، الذي وحد بلدين لهما طموحات إقليمية، وتقودهما أحزاب لها جذور في الإسلام السياسي».

واضافت الصحيفة، أن «القاهرة وأنقرة تدرسان خططا لرفع القيود على التأشيرات بين البلدين، واستكملتا مؤخرا مناورة بحرية مشتركة بالبحر المتوسط، كما عرضت تركيا على مصر مجموعة من التدابير لدعم اقتصاد مصر، منها حزمة مساعدات بقيمة ملياري دولار، ومن المتوقع الإعلان عن شراكة أوسع، خلال زيارة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوجان، خلال الأسابيع المقبلة لمصر».

وأوضحت الصحيفة، أن «تركيا تحاول ترسيخ نفوذها في المنطقة خلال أوقات الحرب والثورة، باتخاذها مع مصر نفس الإجراءات التي استخدمتها مع سوريا منذ عدة سنوات، وأصبحت فيما بعد حجر الزاوية في السياسة الخارجية لأنقرة الموجهة نحو الشرق الأوسط بدلا من أوروبا، وأن مصر الجديدة باتت تخرج من عقود من الحكم الاستبدادي باقتصاد منهار، وتواجه تنافسا على مستقبلها بين أيديولوجيات مختلفة بين الإسلاميين والليبراليين، وهو الصراع الذي يمكن لتجربة تركيا أن تقدم إرشادا فيه».

وأشارت الصحيفة إلي أن «انهيار العلاقات مع سوريا دفعت تركيا لتسريع وتيرة تحالفها مع مصر، فضلا عن أن جذور الإسلام السياسي لقيادتي البلدين، يقدم فرصا لكتلة إسلامية سنية جديدة، حتى وإن كان كل بلد يقدم فهما مختلفا لكيف يمكن للإسلام والديمقراطية أن يتعايشا».

ونقلت الصحيفة عن بعض المحللين قولهم، إن «مرسي و(أردوجان) ربما يخاطران بتنفير جمهورهم السياسي داخليا، بالتواصل بعمق مع بعضهما البعض، ففي حالة (أردوجان)، ربما يواجه انتقادات من العلمانيين المتشددين، الذين يرون أنفسهم ورثة كمال أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، الذي فرض العلمانية، كما أنه مع الحديث عن أن تركيا تمثل لمصر نموذجا لديمقراطية إسلامية، فإن كثير من المحافظين في مصر يشككون في الأسس الإسلامية لتركيا، التي لا تزال النساء المحجبات فيها ممنوعات من العمل في الحكومة أو الترشح لمناصب».

المصري اليوم

View more the latest threads: