الرئيس مرسى فى اول زياراته للكنيسة



أحمد السعداوي وأحمد بدراوي
قررت لجنة الترشيحات البابوية، برئاسة الأنبا باخوميوس، القائم مقام البطريرك للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إقامة حفل تنصيب البطريرك يوم الأحد 18 نوفمبر المقبل، وذلك بعد مرور أسبوعين على إعلان اسم البطريرك من خلال القرعة الهيكلية، التي ستقام يوم 4 نوفمبر المقبل.


وقال مصدر بلجنة الترشيحات البابوية، رفض ذكر اسمه: "إن اللجنة رفضت أن يتوافق يوم التنصيب مع يوم عيد تنصيب البابا شنودة الراحل في 17 نوفمبر؛ تقديرًا وتكريمًا له."


وعلمت «الشروق» من مصدر بالمقر البابوي رفض ذكر اسمه، أن الرئيس مرسي سيحضر حفل تنصيب البطريرك، لتكون هذه هي الزيارة الأولى له للكنيسة القبطية، بعد فوزه بمنصب رئيس الجمهورية، وقال "إن الرئيس مرسي وعد بحضور حفل التنصيب بعد كثير من التساؤلات عن تأخره في زيارته للكنيسة".


ومن المنتظر أن يحضر حفل تنصيب البابا أساقفة من المجمع المقدس للكنيسة في إثيوبيا التي تشارك في انتخاب البابا، بالإضافة إلى رؤساء الطوائف المسيحية بمصر، وبعض رؤساء الدول الأوروبية والسفراء، علاوة على رؤساء الأحزاب المصرية، وعدد من الوزراء، ومجموعة من كبار الكتاب والمثقفين.


على صعيد آخر، أقام المرشحون الخمسة لمنصب البطريرك قداسًا لتعريف شعب الكنيسة بهم، فيما تشهد الكنسية صومًا لثلاثة أيام «الاثنين والثلاثاء والأربعاء»، مع صلوات يومية.


وشهدت عظة القداس التي ألقاها الأنبا روفائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، رفع ثلاثة مواطنين لافتة حملت عبارة «لا لترشيح أساقفة»، ليوقف روفائيل عظته ويقول لفريق الكشافة: «سيبوهم» ثم توجه نحوهم، وعقب ذلك عاد لاستكمال عظته، قائلاً لشعب الكنيسة: «متخلوش الشيطان يدخل بينكم».


وقال روفائيل: «أهل العالم يقولون لرؤسائهم، بالروح بالدم نفديك، لكن عندنا في المسيحية نحن لا نفدي المسيح، فهو من يفدينا، لا نفدي الكاهن فهو من يفدينا، ويموت من أجلنا، فهو امتداد للمسيح، هو يبذل نفسه على الإطلاق».


وأضاف: «الشهيد يموت مرة، أما الراعي الصالح فيموت كل نهار، والمسيح نموذج نتعلم منه البذل والتضحية، الكاهن هو صورة المسيح وظله على الأرض»، محذرًا من «خطورة أن تزوغ عين الكاهن عن منهج المسيح، ويخطئ فيهلك الشعب بسببه».


وختم عظته بالقول: «نحن نصلي من أعماق قلوبنا أن يظهر الله مشيئته بمن يكلفه لحمل تلك المسؤولية المرعبة والثقيلة؛ فالموضوع مش هزار أو سهل، خلف القائد يقف ملايين من البشر هو مسؤول عنهم»، داعيًا شعب الكنيسة بقوله: «صلوا من أجلنا حتى يظهر الله مشيئته، نتعهد لمن يكلفه الله أن نكون عاملين تحت رجليه، هو يشيل واحنا معاه، نحن في مركب واحدة، هدفنا هو خلاص النفس، صلوا من أجلنا».


وفي سياق متصل، قال محب شفيق منسق اتحاد أقباط من أجل الوطن، في تصريحات صحفية، إن «المجموعة التي رفعت لافتات لا يمثلون آلافًا من شعب الكنيسة، الخاضعين لقرار المجمع المقدس، والذي لا يمنع بترشيح أساقفة لمنصب البابا»، مؤكدًا أن «الشخص المعتدل العاقل هو من يأتي به الله ليكون القائد دائمًا؛ فالكنيسة لا تدار كعالم مثل الرئاسة، ولكن بمشيئة الله».


الشروق