بالصور.. أسوان استعدت مبكراً لمواجهة أخطار السيول.. متطوعون بمراكز الشباب والجمعيات الأهلية متأهبون للتدخل السريع

الجمعة 19.10.2012 - 10:13 م
كتب شاذلي عبد الفتاح









4 / 7

معلومات


  • مشاركة مجتمعية في مؤازرة مضاري سيول 2010
  • متابعة علي مدار الـ24 ساعة للطقس بأسوان
  • وضع فرق المتطوعين بمراكز الشباب والجمعيات الأهلية في حالة تأهب لتحقيق التدخل السريع
  • مساهمة المخرات الصناعية الموجودة بالمحافظة في حماية أي مدن وقري من مياه السيول


بدأت محافظة أسوان الاستعداد المبكر لمواجهة الأمطار والسيول في الموسم الشتوي القادم تفاديًا لما حدث في يناير 2010، والتي بلغ عدد المضارين فيها إلي 1150 منزلاً ما بين انهيار كلي وجزئي وتصدعات.

وكانت هناك مشاركة مجتمعية وشعبية وتنفيذية لمؤازرة هؤلاء المضارين سواء من خلال عمليات شفط المياه وفتح مراكز الشباب والمدارس مع تقديم الوجبات الغذائية الساخنة والمجففة، بجانب إدخال قوافل طبية مجهزة لعلاج أي حالات مرضية تظهر بين الأهالي وذلك من ضمن إجراءات المحافظة للوقاية من انتشار أي أمراض وبائية، مع تحويل الحالات الطارئة إلي مستشفيات المحافظة، وكان هناك دور حيوي بلقوات المسلحة في دعم المحافظة من خلال توزيع 10 آلاف وجبة جاهزة و10 أطنان مواد تموينية، بجانب 3 مولدات كهربائية و6 طلمبات شفط مياه.

بخلاف دور أهل الخير والمؤسسات الخيرية ومنظمات المجتمع المدني في تقديم المعونات العينية والمادية للمضارين، كما قامت المحافظة بإنشاء و700 وحدة سكنية لمتضررى السيول في العلاقي والأعقاب والصداقة القديمة.

بجانب الأمطار الرعدية التي شهدتها مدينة أسوان مساء الثلاثاء الثاني من أكتوبر 2012، والتي أدت إلى حدوث تراكمات وتجمعات للمياه على الطريق الزراعي أمام قرية أبوالريش وكورنيش النيل ومناطق كسر الحجر وشرق البندر والبركة والشيخ هارون والمحمودية والصالحين، بجانب سقوط 9 أشجار لم يسفر عن سقوطها أي حوادث مرورية، وكذا تعرض طفلين لإصابات خفيفة بعد سقوط عمود نور بجوارهم، وتم تحويلهم لمستشفى أسوان التعليمي لتلقي العلاج اللازم.

وكانت محافظة أسوان قد أعلنت مبكراً حالة الاستعداد والاستنفار القصوى تحسباً لسقوط سيول وخاصة علي المناطق المتاخمة للجبال حيث قامت اللجنة التي شكلها محافظ أسوان مصطفي السيد، برئاسة المهندس محمد مصطفي السكرتير العام للمحافظة بعمل مراجعة أمس الأول لجميع مخرات السيول الصناعية سواء لمساراتها أو أطوالها أو مصباتها والتي تم إنشاؤها بمعرفة الموارد المائية والري، وساهم هذا الاستعداد في التعامل الجيد مع كمية الأمطار.

وأشار مصطفي السيد إلي التوسع في إنشاء برابح أسفل خطوط السكة الحديد وأسفل الطرق السريعة والداخلية وربطها بهدرات تهدئة وتوصيلها بالمصارف والترع والمجري النهري للتقليل من تجمعات وتراكمات المياه داخل الكتل السكنية.

وتابع مصطفي السيد: إنه يتم بالتوازي متابعة حالة الطقس على مدار 24 ساعة بالتنسيق مع محطات الأرصاد الجوية، ومراجعة أقسام الطوارئ بالمستشفيات والتأكد من قدرتها على مواجهة الحالات الطارئة، بجانب مراجعة رصيد الأدوية والأمصال والعقاقير والتأكد من توفرها بكافة المستشفيات والمراكز الطبية والوحدات الصحية، مع التأكد من فاعلية كافة وسائل الاتصال المتاحة وعدم غلق الأجهزة اللاسلكية والتأكد من صلاحيتها للاستقبال والإرسال.

وأكمل محافظ أسوان، أنه يتم وضع فرق المتطوعين بمراكز الشباب والجمعيات الأهلية في حالة تأهب لتحقيق التدخل السريع، مع التفتيش على الاحتياطي الاستراتيجي للمواد التموينية والبترولية، موضحاً أنه في نفس الوقت يتم مراجعة خطة الطرق البديلة وزيادة التوعية التثقيفية لنشر ثقافة الأزمات وكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية من خلال كافة الوسائل الإعلامية المتاحة والمجالس الشعبية ومراكز الشباب والجمعيات الأهلية، مع تحفيز المشاركة الشعبية بالجهود الذاتية وتوسيع دائرة التنسيق العرضي بين كافة الجهات المشاركة.

وأشار المهندس أحمد بشير مدير عام الري بأسوان، إلى أن أمطار أمس كانت مقتصرة علي مدينة أسوان فقط وتم التعامل الجيد معها، ولكن في نفس الوقت هناك استعداداً لاحتمال هطول أي سيول خلال الفترة القادمة حيث تم تنفيذ خطة تطهير لجميع المخرات الصناعية والتي يصل عددها إلى 55 مخرًا بطول المحافظة من الشراونة شمالاً وحتى مدينة أسوان جنوباً لحماية مدن وقري المحافظة.

وأوضح أحمد بشير أنه تم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وزارة الري بإنشاء 3 بحيرات و2 سدود إعاقة وحماية بوادي النقرة لحماية مدن وقري نصر النوبة وكوم أمبو من أخطار السيول وذلك بعد تنفيذ المرحلة الأولي بواقع 3 سدود إعاقة وحماية وعدد 2 بحيرة بنفس المنطقة، وذلك بتكلفة إجمالية للمرحلتين تصل إلي 260 مليون جنيه من اعتمادات وزارة الري والتي ساهمت في تجنيب هذه المناطق من إخطار سيول عام 2010 بعد استيعاب أكثر من 5 ملايين متر مكعب من المياه.

وأضاف مدير عام الري بأسوان، أن هناك خطة طوارئ يتم تنفيذها فور وقوع الحدث بالتنسيق بين غرفتي عمليات وزارة الري ومحافظة أسوان من خلال استخدام مجموعة معدات للتدخل السريع تضم المعدات المحمولة، وأخرى متحركة للعمل علي التحكم في كميات المياه من أجل احتواء آثار السيول والتي يتم تجهيزها بمجرد إخطار الأرصاد الجوية.

وأشار الجيولوجي الدكتور سيد عبده عميد كلية العلوم بأسوان، إلى أن المخرات الصناعية الموجودة بالمحافظة تسهم بشكل كبير في حماية أي مدن وقري من مياه السيول، كما أن البحيرات وسدود الإعاقة التي أنشأتها وزارة الري تساهم أيضاً في تفادي أي خطورة من مياه السيول.