يقة الكاملة لقضية الاعلامية سهير الاتربى بعد غموض دام 8 شهور



مروة على
محامى الاتربى كان ضحية وتعرض للاعتداء وقدم كشاهد فى القضية بعد حبسه على ذمة التحقيق

والجنايات عاقبت الاردنى زعيم مافيا النصب غيابيا بالسجن المؤبد لاستيلائه على 3 ملايين جنيه من الاتربى

بعد الضجة الاعلامية التى اثارت الراى العام فى قضية عصابة الاثرياء العرب المتخفية تحت عباءة رجال الاعمال التى غزت البلاد بعد ثورة 25 يناير استغلالا لحالة الانفلات الامنى التى شهدتها البلاد وقيامهم بالنصب والاحتيال وسرقة المواطنين والمشاهير وعلى راسهم الاعلامية الشهيرة سهير الاتربى والتى بسببها سيق عدد من المواطنين الى المحاكمة وتعرضوا للحبس ظلما وعلى راسهم محاميها الذى تم حبسه على ذمة القضية وسمسارين لاتهامهم بالتورط والاشتراك فى الجريمة ولكن جاءت محكمة الجنايات لتبرءهم جميعا وتكشف عجز الاجهزة الامنيه عن ضبط الجناة يقيين.

فقد قضت محكمة جنايات الجيزة فى قضية النصب والاستيلاء على مبلغ 3 ملايين جنيه من الاعلامية سهير الاتربى بمعاقبة عبد القادر صالح عبد القادر يوسف 59 سنة اردنى الجنسية غيابيا بالسجن المؤبد لاتهامه بتزعم مافيا دوليه تخصصت فى النصب على المواطنين وانتحال صفة رجال الضبط القضائى وسرقتهم بالاكراه بعد احتجازهم وتكبيلهم وارهابهم والتعدى عليهم بالضرب.

صدر الحكم برئاسة المستشار نور الدين يوسف وبعضويه المستشارين احمد عبد العزيز قتلان وعبد الناصر ابو الوفا ابو سحلى وبسكرتارية وايمن القاضى ومحمد عبد العزيز.

تعود بداية الواقعة لشهر فبراير من العام الجارى عندما رغبت الاعلامية سهير احمد احمد الاتربى العضوة بمجلس الامناء باتحاد الاذاعة والتليفزيون فى شراء فيلا بمارينا بجانب فيلاتها التى تتمتلكها فأخبرت محاميها بذلك وبعد مرور ثلاثة أيام أحضر لها ثلاثة أشخاص بشقتها بجاردن سيتي وأخبروها بأنهم يملكون فيلا بنموذج الجوهرة بمارينا وأنهم علي استعداد لبيعها لها مقابل ثلاثة ملايين جنيه فوافقت لأن المبلغ كان مغريا كما أنها لم تشك في الأشخاص الذين حضروا اليها فهم من الأثرياء العرب وأمثالهم يمتلكون عشرات الفيلات بمارينا.

ولانها كانت تثق فى محاميها ولم تطلب منهم الذهاب إلي مارينا لمعاينة الفيلا لأنها تعرف المكان جيدا، فاتفقت معهم علي الحضور بعد يومين لاستلام المبلغ واحضار أوراق الفيلا بمكتب المحامي لانه قريب من الشهر العقاري بشارع مراد لإتمام عملية البيع .

وبالفعل قامت بسحب المبلغ بصحبة الشاهد الثانى فى القضية نجلها على حسن على ابو سعده مدير عام شركة رادميس للسياحة من بنك مصر، وفي الوقت المحدد ذهبت هى ونجلها ومحاميها الشاهد الثالث فى القضية احمد مصطفى ابو الحسن الى مسرح الجريمة وحضر المتهم واخبرته بانها جهزت الاموال وطلبت منه الاطلاع على الاوراق لاتمام الصفقة، فاوهمها بحضور اخرين من اتباعه بحوزتهم كافة المستندات وماكينة عد النقود واثناء انتظارهم فوجئت بمداهمة مجهولين يشهرون الأسلحة النارية والبيضاء في وجوههم واخبروهم بانهم من امن الدولة والاموال العامة وقاموا بتكبيلهم وتكميم افواههم واوسعوا الشاهد الاخير ضربا واحدثوا به عدة اصابات باماكن متفلاقة من جسده فظلوا يصرخون وهم في حالة هيستيرية، إلا أن الجناة هددوهم بالتخلص منهم إذا استمروا في الاستغاثة ثم استولوا علي يبتين اللتين كان يوجد بداخلهما الملايين الثلاثة وفروا هاربين..

وظلوا لأكثر من ساعة حتى استطاعوا فك الحبال وظلت تبحث عن هاتفها المحمول ، إلا أن اللصوص لم يتركوه لها فسارعت باستخدام هاتف المحامي وأجرت اتصالا بمكتب وزير الداخلية لتبلغه بما حدث والذى امر بسرعة القبض على الجناة وكشف غموض الواقعة ..

وكانت المفاجأة ان المجنى عليهم لم يكونوا يعرفوا هؤلاء الأشخاص من قبل ذلك ولم يشاهدوا الفيلا إلا أن رجال الامن استطاعوا الوصول إلي أفراد تلك العصابة عن طريق السمسار الذي أرشد عن هؤلاء المتهمين علي أنهم يمتلكون الفيلا، وعلي الفور القت قوات الامن القبض علي السمسار ولكنه قرر أنه لا يعرفهم معرفة جيدة وإنما عن طريق سمسار آخر فقامت أجهزة الأمن بالقبض علي ذلك السمسار ليؤكد الاثنان بأن معرفتهم بالجناة تتمثل في أنهم يقومون بشراء أشياء وبيع فيلات بنصف ثمنها نتيجة الركود في الأسواق العقارية ولكن لم يعلموا أنهم لصوص وقد تم احالتهما إلي النيابة والتي قررت حبسهما وكذلك حبس المحامي..

وعلي الرغم من أن المحامي لم يكن شريكا في عملية النصب ولكن لانه لم يتحقق من شخصية المتهمين الذين تبين أنهم لصوص وليسوا بائعين خاصة وأنه لم ير العقد ولم يحصل علي بطاقاتهم للتأكد من حسن نواياهم ، ولكن علي الرغم منحبس هؤلاء المتهمين على ذمة التحقيقات , الا انه مازال المتهمين الأصليين طلقاء ومن الممكن أن يكون قد وقع تحت أيديهم ضحايا آخرون بنفس الطريقة، وبعد تحقيقات طويلة استمرت لعدة شهور تم احالة المتهم الاردنى غيابيا الى محكمة الجنايات التى اصدرت حكمها عليه بالسجن المؤبد.


الفجر

View more the latest threads: