أوباما يسخر من رومني ويرى أنه "مصاب بفقدان ذاكرة"

كتب : أ ف بمنذ 31 دقيقة


باراك أوباما ورومني

اعتمد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لهجة ساخرة أمس، عندما اتهم منافسه ميت رومني بأنه يعاني من "فقدان ذاكرة" سياسي، فيما وصف الجمهوريون ذلك بالتفاهة قبل 18 يومًا من الانتخابات.
كان الرجلان، تبادلا قبل ليلة انتقادات خفيفة في عشاء خيري، لكن الهجمات الكلامية اتخذت الجمعة طابعًا رديئًا حيث تهكم الرئيس الديمقراطي المنتهية ولايته على جهود رومني البقاء في الوسط مع اقتراب موعد الانتخابات.
وقال أوباما، في تجمع انتخابي، حضره نحو تسعة آلاف شخص في حرم جامعة قرب واشنطن "السيد (المحافظ الشديد) يريدكم أن تصدقوا أنه كان يمزح بشدة حول كل ما قاله السنة الماضية".
ولم تنجح مساعي معسكر أوباما في النيل من رومني بتوجيه النعوت المسيئة له كتشبيهه "بروبن هود بالمقلوب" لتشويه سياساته الضريبية، لحماية شعبية الرئيس في استطلاعات الرأي.
لكن مع اقتراب موعد المناظرة الثالثة والأخيرة بينهما الاثنين عادت حملة أوباما إلى الصيغة التي تم تجريبها بوصف رومني بالمتقلب غير الجدير بالثقة.
وقال أوباما أمام الحشد "أعتقد أنه يغير كثيرا ويخلف بوعوده ويتهرب، ينبغي أن نجد اسما لهذه الحالة التي تصيبه. أعتقد أنها (حالة فقدان ذاكرة رومنية). هذا اسم الحالة".
في تلك الأثناء، كان المرشح الجمهوري يقوم بحملة في أكبر ساحات المعركة السياسية على الإطلاق وهي فلوريدا، حيث ستجري مناظرة الاثنين ولم يتردد في الرد على تعليقات الرئيس.
وقال رومني أمام حشد ضم أكثر من 8500 شخصا في دايتونا بيتش "نزلوا إلى مستوى الهجمات التافهة ولعبة الكلمات السخيفة"، مضيفا أن حملة أوباما لإعادة انتخابه "أصبحت الحملة المنكمشة بشكل غير معقول".
وأضاف "هذه دولة كبيرة فيها فرص كبيرة وتحديات عظيمة، وما انفكوا يتحدثون عن أمور أصغر وأصغر".
ورومني الذي كان يرافقه بول رايان المرشح لمنصب نائبه، هاجم الرئيس لعدم وضعه خطة لسنوات أربع أخرى في حالة إعادة انتخابه. وقال "ليس لديهم أجندة للمستقبل لاأجندة لأمريكا ولاأجندة لولاية ثانية".
وفيما وصف معسكر رومني، تعليقات أوباما بالسخيفة، يبدو أن صورة رومني كرجل متقلب وهو ما نعته بها زملاؤه المحافظين في السابق، ستؤثر على الناخبين المترددين.
وإحدى الجهات التي لا تدعم بالتأكيد المرشح المليونير هي "سولت ليك تريبيون" الصحيفة المحلية الصادرة في معقل المورمون الذين ينتمي اليهم رومني، مع أنها صحيفة ليبرالية دعمت ترشيح أوباما في 2008.
ففي افتتاحية لها أغدقت الصحيفة الثناء على رومني لإنقاذه الألعاب الأولمبية الشتوية في المدينة في 2002، لكنها قالت إن تقربه اللاحق من حزب الشاي اليميني ورفضه تحديد تفاصيل خطته الضريبية سيؤدي إلى استبعاده.
وكتبت الصحيفة "أثار رومني أكثر سؤال يطرح في الحملة وهو: (من ذلك الشخص، حقا، وبما يؤمن حقا؟)".
وأضافت "السياسيون وبشكل روتيني، يختارون كلماتهم للتناسب مع جهمور. لكن رومني، قليل الحياء، يغدق على مسامع جمهور متنوع كلمات، أي كلمات، يمكن أن تأتي بأصواتهم".
وفيما كان أوباما يخاطب حشدا في فرجينيا، الولاية التي فاز فيها بغالبية ضئيلة في 2008 لكن رومني يتقدم فيها، توجه نائبه جو بايدن إلى فلوريدا حيث يسعى ثلاثة من المرشحين الأربعة الرئيسيين لجذب الأصوات.
وكان أوباما فاز في الولايتين في 2008، لكن في مؤشر على شدة التنافس هذا العام، يسعى المرشحان لانتزاع الأصوات حيث فلوريدا تميل نحو رومني، بحسب استطلاع أجراه موقع ريل كلير بوليتسكي الذي يحظى بنسبة قراءة مرتفعة.
ففي فلوريدا حصل رومني على دعم صحيفة أورلاندو سينتينل التي عكست افتتاحيتها خيبة واسعة من طريقة تعامل أوباما مع الاقتصاد.
وكتب محررو الصحيفة التي دعمت أوباما في 2008 "لدينا ثقة ضيئلة في أن يكون أوباما أنجح في إدارة الاقتصاد والميزانية في السنوات الأربع القادمة".
ومساء الاثنين سيكون المرشحان في "ولاية الشمس الساطعة" حيث ستجرى مناظرة متلفزة في بوكا راتون تركز على الشؤون الخارجية.
وفي الحملة يعتبر أوباما قويا في موضوع السياسة الخارجية بفضل سحبه القوات الأمريكية من العراق وأمره إرسال قوة خاصة لقتل أسامة بن لادن في باكستان.
لكن معسكر رومني، انتقد الرئيس لطريقة تعامله مع ملف الشرق الأوسط واتهمه بإهمال الحليفة إسرائيل والاستخفاف بتهديد الطموحات المتطرفة التي أطلقت عنانها الثوارت في العالم .
وسيمضي أوباما عطلة نهاية الأسبوع في المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد؛ استعدادا للمناظرة الاثنين، فيما سيكون رومني في فلوريدا.


الوطن



View more the latest threads: