توابع فيلم "التركيبة السكانية للمسلمين" تتوالى

الفاتيكان يستضيف ندوة حول خطر الإسلام، وانقسام بين كبار الأساقفة حول سياسات الرد والاحتواءكتب : أيمن شرفمنذ 13 دقيقة


الفاتيكان

أثار الكاردينال الغاني بيتر توركسون، رئيس مكتب الفاتيكان للعدالة والسلام جدلا حادا خلال مجمع الأساقفة الكاثوليك المنعقد حاليا في الفاتيكان حول حول الأساليب الجديدة للتبشير حول العالم بعرضه فيلم "ديموغرافيا المسلمين" (التركيبة السكانية للمسلمين) والذي يظهر انتشار الإسلام بقوة على مستوى العالم، وهو فيلم مجهول الهوية، مدته سبع دقائق، وموجود على شبكة الإنرنت منذ عام 2009.
وقد أثارت البيانات التي يحويها الفيلم والتوقعات التي يشير إليها خلافا حادا وانتقده الخبراء منذ ظهوره، لكنه ألقى بظلال من الخوف وأثار حالة من البحث عن الذات بين قادة الكنيسة الكاثوليكة حول موقفها من انتشار الإسلام في الغرب وفي أفريقيا.
وبسبب حساسية القضية نأى الفاتيكان بنفسه سريعا عن الفيلم ومحتوياته، واضطر الكاردينال الغاني بيتر توركسون، الذي عرض الفيلم إلى الاعتذار.
وقال القس سمير خليل سمير، خبير شئون الإسلام في المجمع الكنسي إن بعض الأساقفة انتقدوا الفيلم بشدة، وشككوا في مدى صحة بياناته ومصادرها، فيما اعتبره آخرون مثل الكاردينال الألماني يواكيم مايزنر "تحذيرا" بأن الكنيسة يجب أن تواجه التحدي ببعض الإجراءات على الأقل.
وأضاف تقرير الواشنطن بوست إن "الإسلام حظي باهتمام كثير من الحاضرين، وتعرضت الخطب الرسمية لأكثر من إثني عشر أسقفا ورئيس كنيسة ممن حضروا المجمع الكنسي هذا الأسبوع لموضوع الإسلام، وبينما أشاد البعض بمبادرات الحوار بين الأديان، ندد آخرون بتوسع الحركات الإسلامية خاصة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى".
ونقل مراسل الصحيفة عن المطران نيكوديم أناني باريا-بينسان من أتاكبام في توجو قوله إن "الانتشار السريع للإسلام وخاصة انتشار الأصولية في غرب أفريقيا يشكل مصدر قلق كبير للكنيسة"، بينما حذر المطران كيرلس وليم من أسيوط بمصر "من أننا نرى كل يوم محاولة جديدة لأسلمة مؤسسات الدولة" منذ الربيع .
وانتقدت الإيطالية ماريا فوتشي رئيسة الحركة الدولية الكاثوليكية "فوكولار"، التي تشارك في الحوار بين الأديان، ظلال الخوف التي تركها فيلم "التركيبة السكانية" على تجمع الأساقفة، وقالت إنه "مناسبة لكي نركز على موضوع الإسلام، ولكنه أيضا مناسبة لإظهار صورة الكنيسة المنفتحة على الحوار مع الثقافات الأخرى - بما فيها الإسلام".
يذكر أن فيلم "التركيبة السكانية للمسلمين" هو فيلم مجهول الهوية، وضعه أحد المستخدمين على موقع يوتيوب عام 2009 وشاهده أكثر من 13 مليون مستخدم، وهو يجمع بين الموسيقى المثيرة وإحصاءات سكانية عن المسلمين في دول مختلفة، ويزعم أن دولا أوروبية مثل فرنسا "ستصبح في غضون 39 عاما جمهورية إسلامية"، ويحوي بيانات يعتبرها كثيرون مخالفة للواقع من بينها أن المرأة الفرنسية تنجب في المتوسط 1.8 طفل في حين أن المرأة الفرنسية المسلمة تنجب 8.1 طفل- بالإضافة إلى أن الإحصاءات التي تجرى في فرنسا لا تجمع وفقا للديانة.


الوطن



View more the latest threads: