زيورخ فى 19/10/2012
بيان إتحاد المنظمات القبطية
بشان مسودة مشروع الدستور
يعلن اتحاد المنظمات القبطيه فى اوربا بعد دراسة عميقه لمسودة مشروع الدستور الاولية المقترحه رفضه المطلق لهذه المقترحات التى تعود بمصر سنوات طويله الى الخلف و تهدر وق و الحريات العامه بدلا من ان تضمنها و تعززها. و فضلا عن ركاكة الصياغة التى لا تليق باعضاء هذه التاسيسية بالذات و بمعرفتهم المفترضة بقواعد الكتابة ه، فهناك مشاكل دستورية شديدة الاهميه تدعونا لرفض هذا العمل برمته و طلب اعادته من جديد الى لجان التاسيسية لاعادة صياغته و اعادة النظر فى هذه المقترحات .

و نلخص اهم النقاط التى نطالب بها فى الاتى:
اولا . على الرغم من ان المادة الثانية من المشروع احتفظت بذات الصياغة التى وردت بدستور ١٩٧١، و هى ان مبادئ الشريعة هى المصدر الرئيسى للتشريع، الا ان الجمعية التاسيسية لم تكتف بذلك مع الاسف الشديد و انما راحت بذاتها تحدد نطاق تطبيق النص فى مادة اخرى فى باب الاحكام الانتقالية الختاميه بنص الماده ٢٢١التى توسع نطاق تطبيق المقصود بالمبادئ الكليه الى القواعدالاصولية و الفقهية و مصادرها فى مذاهب اهل السنه و الجماعة و هو ما يشمل قطعا المذاهب الفقهية المختلفة بلا تعيين او تحديد للمذهب الملهم للمشرع و لا حتى مجال تطبيق هذا المذهب و لا شك ان ذلك يمثل تهديدا للحريات الاساسية لو رجعنا الى فقه قديم متشدد لا يلائم روح العصر و لا حقوق الاقليات . انه تسليم و خضوع مطلق لراى السلفيين الذين هددوا بمقاطعة التاسيسية. و هى محاولة لارضاءهم على حساب حقوق و حريات الشعب.

ثانيا. تبنى نظام الرقابة السابقة على دستورية بعض القوانين الانتخابيه قبل العمل بها و فقا للمادة ١٨٤ من المشروع كان يجب ان يقترن به نص اخر يؤكد الطبيعة القضائية للاحكام الصادرة من القضاء الدستورى فى اطار الرقابة السابقة و الصفة الالزامية لهذه الاحكام و قوة الشئ المقضى به المقترنه بها نظرا لحداثة هذا النوع من الرقابه فى مصر. فالسكوت عن هذا النص يفضى الى الظن بان لامحكمة الدستورية اختصاص استشارى وحسب و هو ما يتناقض مع حقيقة دور القضاء الذى لم بكف هذا النظام عن ضربه منذ اتى.
ثالثا. و حرصا على تقديم ضمانات جديدة و فعالة للحريات العامة و حقوق الانسان يجب ان تتمتع المعاهدات الدولية - و لاسيما الاتفاقيات الخاصة بحقوق الانسان - بقوة قانونية تعلو على التشريع طالما تم التصديق عليها لتندرج فى النظام القانونى المصرى و اضحت جزءا لا يتجزأ من أحكامه المنوط بالقضاء تطبيقها فى جميع انواع المنازعات. و من المحزن ان نرى اعضاء لجنه التاسيسية يولون وجوههم جميعا بافلاس علمى كامل نحو دستور ١٩٧١ لاستعارة النص المبهم فى مجال المعاهدات . و لذا فنحن نطالب ان يتمتع القضاء المصرى بحق تطبيق المعاهدات الكافلة لحقوق الانسان التى صدقت عليها مصر و استبعاد كل تشريع ينتقص من وق و الحريات الاساسية للمواطنين.
رابعا . ان محك المرحلة الجديدة و معيارها هو ما يتضمنه الدستور الجديد من قواعد و اليات فعالة لضمان و تفعيل الحريات و وق و ليس مجرد النص البلاغى عليها و حسب. ذلك ان المرور من نظام دستورى الى نظام دستورى جديد يتوقف على مساحة الحريات التى تمارس على ارض الواقع و الطرائق الحمائية الجديدة و الفعالة لكفالة الحريات العامة بتوسيع اختصاصات القضاء الدستورى و باعطاء القضاء العادى و الادارى سلطة مراقبة موافقة التشريع للمبادئ الاساسية لحقوق الانسان المقررة فى المعاهدات الدولية التى صدقت مصر عليها.


خامسا. ان الاتحاد يدين ثمرة عمل هذه التاسيسية الذى يفتقر للتطور و الطبيعة العلميه. و كان القانون الدستورى امصرى كتب عليه الا يعرف التطور و لا الحداثة ، و كان خبراء القانون فى مصر مقطوعى الصلة بما يحدث فى العالم كله. و من هنا فنحن نحذر ان إحباط أمة باسرها لا يكفى لمسح عار جمعية تأسيسية متأخرة عن زمانها على الاقل بنصف قرن. فهذه هى ثمرة الجهل و التخلف و العوده الى ماض قد درس لا امل يرجى منه و لا نور من خلاله يشع.
رئيس اتحاد المنظمات القبطية بأوروبا مدحت قلادة
نائب رئيس الإتحاد د. إبراهيم حبيب
منسق عام الإتحاد مجدي يوسف
هذا البيان تم اعدادة بواسطة الدكتور وجدى ثابت استاذ القانون الدستورى بجامعة لاروشل بفرنسا والمستشار القانونى للاتحاد .