الدستور الجديد يحتوى على 12 بند أهمها "عيش حرية عدالة اجتماعية " ويؤكد على سيادة الشعب في تأسيس السلطات





حصل موقع صدى البلد على ديباجة الدستور الجديد الذي تبدأ الجمعية التأسيسية التصويت عليه في جلسة صباح الغد برئاسة المستشار حسام الغرياني...وفيما يلى نص الديباجة التي كبتها الشاعر الكبير فاروق جويدة:
نحن جماهير شعب مصر باسم الله وبعونه

هذا هو دستور مصر ووثيقة ثورتها السلمية الرائدة التي فجرها شبابها الواعد وأيدها شعبها الصبور في ميدان التحرير يوم الخامس والعشرين من يناير 2011 معلنا رفضه لكل ألوان الظلم والقهر والطغيان والاستبداد والنهب والاحتكار مجاهرا بحقوقه الكاملة في العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي شرعها الخالق قبل ان تشرعها الدساتير والإعلانات العالمية لحقوق الإنسان.

ومبشرا بميلاد فجر جديد يليق بمصر الحضارة والتاريخ التي عرفت البشرية أولى أبجديات الكتابة وأطلقت عقيدة التوحيد ومعرفة الخالق وزينت صفحات التاريخ الانسانى بمواكب الإبداع وأقامت أقدم دولة على ضفاف نهر النيل الخالد وأدركت منذ البدايات معنى الهوية وتجسدت على أرضها المواطنة في أكمل معانيها.

لقد استرد الشعب المصري العظيم حريته ونال كرامته وها هو ذا يمضى قدما نحو غد جديد وهو أكثر التحاقا بعصره وأكثر إيمانا بقدراته وثوابته وأكثر حرصا على تحقيق أهداف ثورته السلمية مستبشرا بمستقبل آمن في ظل وطن حر الإرادة صلب العزيمة ينطلق نحو أفاق من العمل الجاد والمشاركة الفاعلة في ركب الحضارة الإنسانية.

إن هذه الروح الجديدة التي عادت للشعب المصري جمعته على كلمة وساء لبناء دولة مصرية ديمقراطية حديثة الإسلام دينها واللغة ة لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسي لتشريعاتها ومبادئ شرائع المسيحيين واليهود المصريين المصدر الرئيسي لتشريعاتهم المنظمة لشئونهم الدينية وأحوالهم الشخصية واختيار قياداتهم الروحية وياتى ذلك كله استنادا على ثوابت متكاملة يعبر عنها شعبنا الأصيل في مجموعة من القيم والمبادئ الآتية

أولا : السيادة للشعب المصري فهو صاحب الوحيد في تأسيس السلطات التي تستمد شرعيتها منه وتخضع لإرادته وتلتزم حدود اختصاصاتها ومسئولياتها الدستورية وتحمى المال العام وتحافظ على موارد الدولة وتوفر أركان العدالة في توزيعها وتعل مبدأ إن الوظائف والمناصب العامة هي مسئوليات وصلاحيات وليست حقوقا ولا امتيازات للقائمين عليها الذين يعملون في خدمة الشعب ورعاية مصالح المواطنين

ثانيا: إقامة حياة ديمقراطية سليمة ترسخ للتداول السلمي للسلطة وتوسعه وتعمق التعددية السياسية والحزبية وتضمن نزاهة الانتخابات واسهام الشعب في صنع القرارات الوطنية

ثالثا: حرية المواطن في كل جوانب حياته فكرا وإبداعا وسكنا وأملاكا وحلا وترحالا عن اقتناع كامل بان هذه الحرية حق سماوي وضع الخالق شوابطها وثوابتها في حركة الكون وخلق الإنسان حرا وجعله ارقي مخلوقاته على الأرض وأكثرها ذكاء وحكمة

رابعا: المساواة إمام القانون وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين والمواطنات دونما تمييز او محاباة أو وساطة وبخاصة في مجالات التعليم والتوظيف ومباشرة وق السياسية والتمتع بوق الاقتصاد والاجتماعية وغيرها وإعطاء الأولوية لتحقيق العدالة الاجتماعية

خامسا: سيادة القانون أساس الحكم في الدول المصرية الحديثة وهى التي تضمن حرية الفرد ومشروعية السلطة وخضوع الدولة وغيرها من الأشخاص للقانون والتزامها باستقلال القضاء وإلا يعلو اى صوت على قوة ليبقى القضاء المصري الشامخ صاحب رسالة سامية في حماية الدستور وإقامة موازين العدالة وصون وق والحريات

سادسا: احترام الفرد حجر الأساس في بناء الوطن وكرامته امتداد طبيعي لكرامة هذا الوطن ولا كرامة لوطن لا تكرم فيه المرأة فالنساء شقائق الرجال وهن حصن الأمومة وشريكات في كل المكتسبات والمسئولية الوطنية

سابعا:الوحدة الوطنية فريضة واجبة على الدولة والمجتمع وهى قاعدة الاستقرار والتماسك الوطني وركيزة بناء الدولة المصرية الحديثة وانطلاقها نحو التقدم والتنمية ويرسخ هذه الوحدة الوطنية نشر قيم التسامح والاعتدال والوسطية وكفالة وق والحريات لجميع المواطنين دون تفرقة بين أبناء الجماعة الوطنية

ثامنا:الدفاع عن الوطن شرف وواجب وطني تحشد له الموادر البشرية والاعتمادات المالية وللقوات المسلحة مكانة خاصة راسخة في وجدان الشعب المصري فهي الدرع الواقي للبلاد وهى مؤسسة وطنية محترفة محايدة لا تتدخل في الشأن السياسي ولا يجوز لسواها أنشاء تشكيلات عسكرية او سبه عسكرية او ممارسة اى نشاط ذي طابع عسكري

تاسعا: الأمن نعمة كبرى تسهر عليه أجهزة الأمن لحماية الشعب وفرض موازين العدالة فلا عدل بلا حماية ولا حماية بغير مؤسسات أمنية قادرة على فرض هيبة الدولة في ظل احترام كامل لسيادة القانون وكرامة الإنسان

عاشرا: السلام العادل للعالم اجمع والتقدم السياسي والاجتماعي لكل الشعوب والتنمية الوطنية المستقلة التي لا تحدث إلا بإطلاق جميع الإمكانات والملكات الخلاقة والمبدعة للشعب المصري العظيم الذي سجل في كل العصور إسهاماته البازغة في أداء دوره الحضاري لنفسه وللإنسانية قاطبة

حادي عشر: الوحدة أمل الأمة ة وهى نداء تاريخ ودعوة مستقبل وضرورة مصرة لا تتحقق إلا في حماية امة عربية قادرة عل ردع اى تهديد خارجي مهما كانت مصادره والدعاوى التي تسانده ويعضد من هذه الوحدة تحقيق التكامل والتاريخي مع مجموعة دول حوض النيل والعالم الاسلامى التي تشكل امتدادا طبيعيا لعبقرية الموقع والمكان الذي تشغله مصر على الخريطة الكونية

ثانى عشر: تأكيد دور مصر الفكري والثقافي الرائد في العالم كله وفى المنطقة المحيطة بها الذي تجسده القوة الناعمة التي قدمت ولا تزال تقدم نماذج العطاء المصري فكرا وفنا وإبداعا من الواجب إن تعطى الأولوية في حرية مبدعيها وامن مفكريها ومسئولية الدولة عن رعايتها في مؤسساتها العريقة في جامعاتها ومجامعها العلمية ومراكزها البحثية وصحافتها وفنونها وآدابها وإعلامها وكنيستها الوطنية وازهرها الشريف الذي كان على امتداد تاريخه قواما على هوية الوطن راعيا للغة ة الخالدة والشريعة الاسلامية الغراء ومنارة للفكر الوسطى المستنير

نحن جماهير شعب مصر إيمانا بالله ورسالاته وعرفانا بحق الوطن والأمة علينا واستشعارا بمسئوليتنا الوطنية والإنسانية نقتدي ونلتزم بالثوابت الواردة بهذه الديباجة التي نعتبرها جزءا لايتجزا من هذا الدستور الذي نقبله ونمنحه لأنفسنا مؤكدين عزمنا الأكيد على العمل به والدفاع عنه وعلى حمايته وتأكيد احترامه من قبل جميع سلطات الدولة والكافة.

صدى البلد

View more the latest threads: