الاشتراكيون يعلنون رفضهم لمشروع الصكوك الإسلامية.. شعبان: أسلمة صكوك مبارك التى اقترحها نجله.. والشيوعى المصرى: لا تقدم حلولا جذرية ويجب فرض ضرائب تصاعدية.. و"التحالف الشعبى" تزيد الدين العام

الإثنين، 7 يناير 2013 - 05:05
أحمد بهاء الدين شعبان المنسق العام للوطنية للتغيير والأمين العام للحزب الاشتراكى
كتب إيمان على ومحمود عثمان


أثار مشروع الصكوك الإسلامية الذى طرحه حزبا الحرية والعدالة والنور وتعكف على إعداده وزارة المالية الآن للخروج من الأزمة الاقتصادية الآن الطرح حول أوجه الاختلاف بين النظام الاقتصادى لحكم مبارك والنظام الاقتصادى الذى يتبعه النظام الحاكم برئاسة مرسى وجماعة الإخوان.

وأعلنت القوى الاشتراكية رفضها لهذه السياسات الاقتصادية ولمشروع الصكوك، مؤكدة أن النظام الحالى يسير على نفس نهج نظام مبارك الاقتصادى قبل ثورة 25 يناير والذى كان سببا أساسياً من أسباب اندلاع الثورة.

وقال أحمد بهاء الدين شعبان، المنسق العام للوطنية للتغيير والأمين العام للحزب الاشتراكى المصرى، إن هذا المشروع يهدف للحصول على أموال المصريين وتوظيفها لحل مشكلات المجتمع الملحة ولكنها لن تحل المشكلات المزمنة.

وأضاف بهاء الدين فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" نحن نرفض هذه الصكوك ولن تكون لجذب الاستثمارات وهذه الأموال ستستخدم لدفع المرتبات وحل المشكلات الجزئية للاقتصاد بما يحمل خزانة الدولة أعباء أكثر فى المستقبل.

وأضاف بهاء الدين الصكوك ليست فكرة جماعة الإخوان وإنما هى فكرة جمال مبارك وكانت قد وجدت رفضا عاما من الشعب والخبراء الاقتصاديين فى عهد النظام السابق وهم الآن يحاولون أسلمة صكوك مبارك، وسيجنى النظام الحالى ما جناه مبارك.

ومن جانبه، قال حسين عبد الرازق، عضو القيادى اليسارى وعضو المكتب السياسى بحزب التجمع فى تصريحات لـ"اليوم السابع" نحن نرفض إدخال الدين فى السياسة وليس هناك صكوك إسلامية وأخرى كافرة ولكن هناك أنظمة اقتصادية تحاول ارتداء لباس الدين ونحن ضد هذا المبدأ.

وقال عصام شعبان، عضو السكرتارية المركزية بالحزب الشيوعى المصرى والجمعية الوطنية للتغيير، إن الصكوك الإسلامية التى يسعى إلى تطبيقها النظام الحالى لا تختلف عن الصكوك الشعبية لنظام مبارك.

وأضاف شعبان فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، هذه الصكوك تثبت أن نظام مرسى والإخوان يستكملون نفس المسار الاقتصادى لنظام مبارك الذى كان قبل ثورة 25 يناير.

وحذر شعبان من تسبب هذه الصكوك فى إهدار موارد وممتلكات البلاد والسماح ببيعها للأجانب، قائلا إن المجموعة الاقتصادية بنظام مرسى هى نفسها المجموعة الاقتصادية لنظام مبارك وتفكر بنفس الطريقة وبها رجال أعمال مبارك بجوار رجال إعمال الإخوان والتيار الإسلامى.

وأشار شعبان الصكوك الشعبية فى عهد مبارك حولها النظام الحالى للصكوك الإسلامية، والنظام الذى اتهم القوى المدنية بأنها لا تريد الحوار ولم تطرح حلولا نرد عليها بالفعل وتقديم الحلول الاقتصادية الجذرية.

وقال شعبان على الإخوان المسلمين والتيار الدينى الفاشى إخراج مصر من الأزمة بسياسات تنموية شاملة تعتمد على الاقتصاد الزراعى والصناعى واستعادة الشركات التى تمت سرقتها وخصخصتها ونهبها وفرض الضرائب التصاعدية على الدخل والشركات.

وأصدر حزب التحالف الشعبى الاشتراكى بيانا رسميا أعلن فيه رفضه لمشروع هذه الصكوك قائلا، إن المشروع المقترح مفتوح وغير محدد المشروعات، كتمويل عام للحكومة، والمادة 7 من مشروع الصكوك الإسلامية، منحت رئيس الجمهورية فى تحديد الأصول الثابتة المملوكة للدولة التى تصدر مقابلها الصكوك، وهو ما يفتح الباب أمام رهن قناة السويس وأصول القطاع العام والمرافق العامة كضمان للصكوك.

وأضاف البيان، المشروع الحالى يجعل الملكية على المشاع، ويعطى لغير المصريين، من عرب وأجانب، حق جمع الأموال من المصريين لتمويل استثماراتهم فى مصر، فى غياب الضوابط والقيود وتابع، ولا توجد طريقة لمعالجة مخاطر الائتمان على عكس السندات، وأرباح هذه الصكوك وتصرفاتها العقارية وتسجيل موجوداتها وأصولها ومنافعها معفاة من الضرائب تماما استمرارا لسياسة الانحياز للرأسمالية المحلية والأجنبية وإعفاء المكاسب الرأسمالية من الضرائب، رغم أن كل دول العالم، باستثناء دول الخليج، تفرض ضرائب على المكاسب الرأسمالية".

واستطرد البيان قائلا،" إن جماعة الإخوان المسلمين قد روجت إلى وجود 200 مليار دولار تنتظر الاستثمار فى مصر وهى أكذوبة فى الأرقام يروج لها الإخوان، كما أن حزبى الحرية والعدالة والنور رفضا مشروع القانون الذى قدمته وزارة المالية، ولديهما مشروع آخر مطروح على مجلس الشورى، كما أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية رفض أيضاً مشروع القانون".

وأشار البيان إلى أن الصكوك تحل بعض المشكلات، ولكنها تزيد الدين العام، ولا تقدم حلا جذريا لمشكلة عجز الموازنة، مشددا على ضرورة إيجاد حل جذرى لمشكلة عجز الموازنة، من خلال طرح رؤية متكاملة لدعم الاقتصاد يقى فى الزراعة والصناعة، وبما يحقق نموا حقيقيا للناتج المحلى، وطرح برنامج لإسقاط ديون الفلاحين ودعمهم، وتشكيل لجنة لتعويم المشروعات الصناعية المتعثرة، وتوفير التسهيلات اللازمة للمنتجين الجادين، وانتهاج سياسات ضريبية على أساس تصاعدى، وعدم مساواة الضرائب المفروضة على الأغنياء مع النسبة ذاتها المفروضة على الفقراء أو المدرجين تحت الطبقة الوسطى، ومواجهة التهرب الضريبى، رفض زيادة ضريبة المبيعات الواردة بقرار الرئيس مرسى رقم 102 لسنة 2012 والتى يتحملها محدودو الدخل فقط".


واقترح الحزب ضرورة دعم السيولة فى خزينة الدولة، من خلال فرض ضرائب على أموال البورصة المصرية والتحويلات المالية والاستهلاك الترفى، تعديل قانون الثروة المعدنية وتعديل أسعار الخامات المحجرية بما يتناسب ومستويات الأسعار السائدة الآن، وضم الصناديق الخاصة إلى الخزانة العامة وخضوعها للرقابة والإشراف المالى لوزارة المالية والجهاز المركزى للمحاسبات، وترشيد دعم الطاقة للمصانع الكبيرة، والتى تذهب للتصدير ولا يستفيد منها الاقتصاد المصرى، مراجعة عقود استخراج وبيع البترول والغاز والثروة المعدنية وتصويب ما تم منها بالفساد وتعديلها وفقاً للأسعار العالمية".

وطالب الحزب بطرح خطة متكاملة لترشيد الإنفاق الحكومى وتقليل مظاهر الأنفاق غير الضرورى، وترشيد الواردات ووقف استيراد السلع الترفيهية والكمالية، وتغيير لغة الخطاب الدينى الذى أدى لتراجع عائدات السياحة وتعثر المشروعات وتسريح العاملين بها.