غليان فى «ماسبيرو» بسبب عدم تشكيل «الوطنى للإعلام» والإبقاء على عبدالمقصود

«العالم»: الوزير باقٍ لتلميع شخصيات إعلامية تشارك فى المجلس الجديد.. و«عبدالفتاح»: لم يعد مقبولاً وجود وزير موالٍ للحكومة على رأس جهاز إعلام يملكه الشعبكتب : رضوى هاشممنذ 3 دقائق
طباعة

وقفة الإعلاميين أمام ماسبيرو للمطالبة بحرية الإعلام

سادت حالة من الغليان داخل أروقة مبنى ماسبيرو أمس، بعد الإبقاء على صلاح عبدالمقصود وزيراً للإعلام، وتجاهل تشكيل المجلس الوطنى للإعلام الذى نص عليه الدستور الجديد.
ونظمت الحركات الثورية بماسبيرو تظاهرة أمس رفضاً لاستمرار عبدالمقصود وزيراً، وعدم الالتفات للمادة 216 من الدستور التى تنص على إنشاء مجلس وطنى للإعلام بديلاً عن وزارة الإعلام.
وأكدت الحركات فى بيان لها أن عبدالمقصود ماضٍ فى طريقه نحو أخونة الإعلام واستبعاد الإعلاميين الرافضين لسياساته داخل ماسبيرو ووضعهم تحت مقصلة التحقيق بدعاوى المهنية والشفافية والتطوير.
فيما قال صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة «إن الإبقاء على وزير الإعلام بالرغم من تصريحات وزير العدل حول إنشاء مجلس وطنى للإعلام يعكس حالة التخبط التى تعيشها الحكومة وعدم وجود وحدة فكرية بين الوزارات، وهو ما نتج عنه المشهد الذى نعيشه، وكان من المفترض الانتهاء من تشكيل المجلس الوطنى والآلية التى يتم على أساسها اختيار أعضائه والأطر التشريعية التى تنظم عمله، مضيفاً أن التأخير ناتج عن أن أغلب القيادات الإعلامية الإخوانية تم استهلاكهم فى أكثر من منصب من بينها عضوية المجلس الأعلى للصحافة ومجلس الشورى.
وأضاف أن وجود عبدالمقصود فى منصبه خلال الفترة الحالية ضرورة حتمية لتمرير سياسات الإخوان داخل ماسبيرو قبيل تشكيل المجلس الوطنى والعمل على «تلميع» شخصيات إعلامية إخوانية تمهيداً لضمها للمجلس المزمع إنشاؤه، مؤكداً أن لديه معلومات عن مجموعة من الأسماء التى استقرت الجماعة على اختيارها وبدأ وزير الإعلام فى تمريرها عبر شاشات التليفزيون المصرى مؤخراً.
من جانبه، أكد ياسر عبدالعزيز، الخبير الإعلامى، أن الدستور الجديد لا ينص على آلية اختيار أعضاء المجلس الوطنى للإعلام، وهو ما يعنى أن أغلبية المجلس ربما تتشكل من الحزب الحاكم على غرار ما يحدث فى أغلب مؤسسات الدولة، وأكد أن بقاء عبدالمقصود فى منصبه ضرورة حتمية لحين الانتهاء من تشكيل المجلس الوطنى للإعلام.
وأكدت الإعلامية هالة فهمى أن الأسبوع الحالى سيشهد عدداً من التظاهرات الرافضة لبقاء عبدالمقصود ورافضة كذلك لتصرفات الحكومة التى أظهرت نيتها الصريحة فى السيطرة على المجلس الوطنى المزمع إنشاؤه بقيادات إخوانية - وفقاً لها.
وقال الإعلامى كامل عبدالفتاح، إن إقالة وزير الإعلام مطلب أساسى لا تنازل عنه، لأنه لم يعد من المقبول وجود وزير صاحب أيديولوجية واتجاه موالٍ للحكومة على رأس جهاز إعلام الدولة المملوك للشعب، وأضاف عبدالفتاح أن هناك حاجة لتكليف وزير توافقى يعمل لمصلحة الشعب ولا يعمل لتحقيق أهداف النظام داخل منظومة الإعلام الرسمية، وأوضح أن المظاهرة تطالب بتطهير ماسبيرو من القيادات «المتأخونة» التى انبطحت لتنفيذ رغبات وزير الإعلام، تحت ستار شعارات كاذبة، هى المهنية والحيادية والشفافية -حسب وصفه- والتى أصبحت وسيلة للعصف بالبرامج وإخراس الألسنة والتحقيق مع المغضوب عليهم من جانب الوزير وأعوانه داخل ماسبيرو.
وانتقدت انتصار غريب، المنسق العام لائتلاف ثوار ماسبيرو، ما سمته سياسة «إخراس الألسنة» التى بدأت عهداً جديداً مع وزير الإعلام الإخوانى، وإرهاب العاملين بإحالتهم للتحقيق، وأكدت أن قطاع الأخبار يقدم رسالة إعلامية فاسدة تشابه ما كان يقدم أيام «مبارك» دون أى تغيير.
يذكر أنه مع تكليف صلاح عبدالمقصود وزيراً للإعلام بدأت بوادر الأخونة تظهر على الساحة الإعلامية من حيث اختيار الضيوف والتضييق على المذيعين، كذلك احتكار تليفزيون الدولة لإعلانات وزارات الدولة من خلال صوت القاهرة، وهو ما أحدث نوعاً من القطيعة بين التليفزيون الرسمى والقنوات الفضائية، كل هذا يأتى مع تصريحات الوزير بأنه آخر وزير إعلام ستشهده مصر لندخل بعدها فى مرحلة مجلس الإعلام الوطنى. ثم بدأ التمرد يضرب فى المبنى على يد مجموعة ممن يحملون لواءات المعارضة فى الاتحاد، وكان أولهم الإعلاميتان بثينة كامل وهالة فهمى اللتان تهاجمان الإخوان فى برامجهما بالتليفزيون المصرى، ومع تحويلهما للتحقيق بدأ الكثير من زملائهما فى التضامن معهما، وتبع ذلك وقفة احتجاجية لمجموعة من المذيعين والمذيعات أمام المبنى بعنوان «لا لتكميم الأفواه» يعترضون فيها على سياسة إدارة المبنى ومنع بعض الضيوف والتضييق عليهم، كذلك قدم بعض القادة عقب أحداث الاتحادية استقالتهم اعتراضاً على الطريقة التى تدار بها البلاد.
ومؤخراً اتخذ على سيد الأهل رئيس القناة الأولى قراراً بالاتفاق مع رئيس قطاع التليفزيون شكرى أبوعميرة بوقف واحد من البرامج المهمة على القناة الأولى وهو «ستوديو 27» لإبعاد عدد من مقدميه، منهم الإعلاميون عاطف كامل وكامل عبدالفتاح بسبب تمردهما على أخونة المبنى.




الوطن