كتبت هيام الوكيل – مينا مهنى
كشف الأنبا كيرلس أسقف المسيحيين الأرثوذكس، فى مدينة نجع حمادي وشمال قنا، عن تعرض المسيحيين بالمحافظة لعدد 35 حالة اختطاف، مؤكدًا إلى أن جميع حالات الاختطاف جنائية ولاصلة لها بما يتردد عن الصراعات الطائفية.
وأن حالات الاختطاف بلغت ١٨حالة خطف تحت تهديد السلاح وثماني محاولات خطف لم تنجح، وتسعة حالات تهديد بخطف وطلب إتاوات مالية.
وأشار أسقف نجع حمادي -فى مؤتمر صحفي عقده بدير الأنبا باضابا فى صبيحة يوم عيد الميلاد المجيد- تكرار حالات اختطاف المسيحيين تحت تهديد السلاح، وطلب فديات مالية باهظة للإفراج عنهم وسط حالة تراخي من الأجهزة الأمنية بقنا، للقبض على الجناة واقتحام البؤر الإجرامية المنتشرة بقنا.
وأضاف أسقف نجع حمادي أن حالات اختطاف المسيحيين بقنا، احترف بها عدد من البلطجية المعروفين بأسمائهم لدى الأجهزة الأمنية بقنا، ببؤر إجرامية ذات تاريخ إجرامي على رأسها قرية حمرادوم وقرية أبو خزام بنجع حمادي.
وأن اختطاف المسيحيين يخلو منه الجانب الطائفي، بل يحدث للمسيحي وغير المسيحي بسبب التراخي الأمني، وخلو المعالجة الأمنية الجادة للظاهرة التي وصفها بالخطيرة التي تهدد سلم المجتمع القنائي.
وقسم أسقف نجع حمادي وقائع الخطف بقنا، إلى ثلاثة عناصر: الخاطفين وهم عناصر إجرامية تبحث عن الرزق السريع ولا توجد لهم جوانب طائفية أو دينية متشددة، المخطوفين: وهم من ينتقيه الخاطف لخطفهم مقابل فديات مالية باهظة من ذويه، والمحرض: وهو من يرشح حالات الخطف للخاطفين عبر جمع معلومات عن الأثرياء لأن الخاطفين يضمنون في عدد كبير من المسيحيين جانبين وهما: عدم إبلاغ قوات الشرطة والثراء والقدرة على دفع مبالغ كبيرة.
وأشار كيرلس أن عدد كبير من حالات خطف المسيحيين بقنا، شارك بها عدد من المسيحيين، وهو ما يؤكد خلو الظاهرة من الجانب الطائفي ولكن تكثر حالات الخطف بالمسيحيين على وجه الخصوص، لوثوقهم في عدم إبلاغ أهالي المسيحيين قوات الشرطة، خوفًا على مخطوفيهم وقدرتهم على دفع مبالغ مالية باهظة.
وناشد كيرلس مسيحيي قنا ونجع حمادي، بألا يخافوا من الموت أو الخطف وعليهم بالشجاعة -على حد تعبيره- في مواجهة الباطل والشر لأن خطف المسيحيين تحول إلى تجارة رابحة لدى بعض الخارجين على القانون بمحافظة قنا.
وقال أسقف نجع حمادي: "إن مبالغ الديات المدفوعة خلال العام الماضي من أسر المسيحيين المخطوفين، بلغت مليوني جنيه مصري من قبل أهالي الأسر المسيحية، وشهدت حالات الخطف مقتل الشهيد معوض أسعد ٥٥ عام، ونجله الشهيد أسعد معوض أسعد ٢٥ عامًا، لرفض أهاليهم دفع الديات المطلوبة".
وكان مجلس أمناء الثورة بقنا، قد استبق المؤتمر الصحفي لأسقف نجع حمادي بإصدار بيان يهنئ فيه المسيحيين بحلول عيد الميلاد المجيد، داعيًا البيان الله عز وجل بلم شمل البلاد، وتحسن أوضاعها الاقتصادية والأمنية والسياسية.
وندد البيان بمحاولة مرتقبة لبعض رجال الدين المسيحي المحسوبين على التيار المتشدد -على حد تعبير البيان- بإثارة حالة من الاحتقان الطائفي، عن طريق عقد عدة مؤتمرات صحفية والإعلام للادعاء أن مسيحيي محافظة قنا، في حالة من الاضطهاد لتعرضهم للاختطاف الدائم وحدهم دون غيرهم وإلصاق تلك التهمة بغير دليل بالتيار الإسلامي.
وأكد عبد العزيز محمود -المنسق العام لمجلس أمناء الثورة بقنا – أن حوادث الاختطاف لم تكن قاصرة على المسيحيين في محافظة قنا، ويدفع مقابل الإفراج عنه مئات الآلاف من الجنيهات، بل كافة أهالي محافظة قنا بمختلف تصنيفاتهم، وهذا أمر لا تحمل مسئوليته للتيار الإسلامي بقنا، بل تحمل للسيد مدير أمن قنا اللواء صلاح مزيد واللواء أحمد عبد الغني مدير قطاع الأمن الوطني بمحافظة قنا، لتباطؤهم غير المقنع في القضاء على البؤر الإجرامية المنتشرة بشمال محافظة قنا.
وأضاف "عبد العزيز" أن قنا تشهد حالة اضطهاد مسيحيين للمسيحيين وتنسب إلى التيار الإسلامي، دون أي صلة من قريب أو بعيد، وهو ما شهده مركز شرطة نجع حمادي بقنا، بتاريخ ٥-١-٢٠١٣ بمحضر إداري رقم ١٧٢.
بتهديد الطبيب أمجد يوسف شبيب عريان لوكاس شكري، وهو يعمل سائق لدى زوجته وقبيل اعتراف المتهم بجنايته ومحاولة خطفه نسب التهمة من قبل بعض الأقباط المتشددين المحسوبين على التيار المتشدد للتيار الإسلامي بمحافظة قنا.



الدستور

View more the latest threads: