حصلت "الفجر" على الأسباب يقية وراء إقالة وزير الداخلية، اللواء أحمد جمال الدين، من منصبه، في التغيير الوزاري الأخير، وذلك على مسئولية المهندس خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.
قال "الشاطر" إن أحمد جمال الدين الذي بدأ وزارته بجهد جيد جدًا في تصفية بؤر البلطجة في محافظات مصر، بدأ "يلعب سياسة" مع الوقت، وراهن على "الوهم"، مؤكداً أن القضية لا تتعلق بأخطائه ـ كما يشاع ـ في حماية مقرات حزب الحرية والعدالة التي احترقت واجتياح مقر الجماعة في المقطم، فربما التمس البعض له العذر في ذلك، رغم أن هذه في صميم مسؤولياته".

وضاف قائلاً، "بغض النظر عن أن هذه مقرات حزب الحرية والعدالة، لقد ارتكب جمال الدين أخطاء سياسية فادحة، كانت قاصمة الظهر فيها موقفه يوم حصار الاتحادية والتهديد باقتحام القصر الجمهوري، وهي الليلة التي أعلن فيها بعض قوى المعارضة نهاية حكم الرئيس محمد مرسي".

في تلك الليلة أخلى جمال الدين محيط المنطقة من رجال الداخلية، وعندما اتصل به رئيس الجمهورية ليسأله عن الوضع ويطالبه بالقيام بدوره في دعم الحرس الجمهوري لم يرد عليه، وظل رئيس الجمهورية يحاول الاتصال بوزير داخليته أربع ساعات متصلة بدون رد، وعندما رد في النهاية، طلب من الرئيس تفويضًا كتابيًا موقعًا منه باستخدام الذخيرة الحية ، وهو ما رفضه الرئيس قطعيًا ، وقاطع الوزير بعدها عدة أيام، فالرئيس كان على اصرار بعدم الاعتداء على المتظاهرين ولكن حماية المنشآت فقط مع الحفاظ على الأرواح".

وبعدما تأكد الرئيس رسميا بتلك الخيانة أصبح الرئيس في حيرة من أمره، خاصة أن الجو مضطرب و اﻻستفتاء علي اﻷبواب واقالة وزير الداخلية.اﻷن قد ﻻ يحمد عقباه وتأتي بنتائج عكسية ومنها عصيان أو اضراب للشرطة وفي نفس الوقت الرئيس أصبح ﻻ يأمن لوزير الداخلية في حماية أيام اﻻستفتاء".

ويعد عدة استشارات اتخذ الرئيس قرار باعطاء الضبطية القضائية للجيش ليأمن غدر الشرطة وقتها ..ثم جاءت أحداث حزب الوفد المصطنعة ومدي سرعة وجاهزية الشرطة باﻷعداد والسﻼح واستنفار لوزير الداخلية وقيادات الشرطة في حماية الوفد وتأكيدهم علي مﻼحقة من فعلوا ذلك علي عكس ما حدث في حماية مقرات اﻻخوان والحرية والعدالة.

وتابع "الشاطر"، "ثم المفاجأة الكبري وهي ظهور أمن الدولة بشكل رسمي بنفس اﻷفعال القديمة ضد اﻻسﻼميين في حادثة أحمد عرفة ثم مداهمة مقر حازم أبو اسماعيل ثم أخيرا تردد أمن الدولة علي منزل لشابين نشطاء من شباب التيار الإسلامي للقبض عليهم".

وأضاف قائلاً، "توالي تواطئ الشرطة في أحدث القائد ابراهيم وحصار الشيخ المحلاوي مما أدى الى غضب الرئيس وغضب التيار الإسلامي كله بسبب عدم تدخل الشرطة وحمايتهم للبلطجية في جمعة ما قبل اﻻستفتاء و تكرار ذلك في جمعة ما بعد المرحلة اﻷولي من اﻻستفتاء. وجاء يوم اﻻستفتاء بمرحلتيه اﻻولي والثانية وانتهي علي خير..وجاء وقت التغيير الوزاري وكان أحمد جمال الدين علي رأس القائمة.

وأكد "الشاطر" أن الرئاسة كلفت المخابرات منذ شهر تقريبا باعداد تقارير عن جميع مساعدي الوزير واللواءات اﻷكفاء داخل وزارة الداخلية وتم اختيار وزير الداخلية الجديد، ورغم أن مرسي لم يتحدث نهائيًا لا هو ولا قنديل ولا أي مسؤول رئاسي عن تغييرات تطال وزارة الداخلية أثناء تداول أحاديث التغيير الوزاري، إلا أن قرار إقالة جمال الدين كان في درج مرسي منذ صبيحة واقعة الاتحادية.



الفجر

View more the latest threads: