عام دراسى جديد بلا كتب




عام دراسى جديد بلا كتب











02/20/2013 - 22:10



فاتن حلمى

الوزارة تدرس رفع سعر طباعة الورقة للضعف ومستشار الوزير:المؤسسات الحكومية تتعرض للمساءلة القانونية فى حال الامتناع قرار المطابع لن يهز قرار الوزارة باجراء المناقصة الاحد

الإخوان يضربون المؤسسات القومية وأصحاب المطابع الخاصة لصالح الإسلاميين .. ومصادر تؤكد سعى الشاطر شراء مطابع دار الهلال من اجل فوز الجماعة بطباعة الكتب ..وأصحاب المطابع يرفعون دعاوى قضائية على وزير التعليم

عام دراسى جديد بلا كتب دراسية:هكذا رفعت المطابع الخاصة والحكومية والمؤسسات الصحفية راية العصيان ضد ممارسات وسياسات وزارة التربية والتعليم بعد ان حولت الممارسة المحدودة لطباعة الكتب الى مناقصة عامة ، حيث اعلنت كافة المطابع بالتنسيق مع غرفة الطباعة مقاطعتها لخوض مناقصة طباعة الكتاب المدرسى للعام 2013/2014 ، وهو الامر الذى يضع الوزارة فى مأزق بعد ان سار وزير التربية والتعليم الدكتور ابراهيم غنيم على درب وزير التعليم الاسبق الدكتور احمد زكى بدر ،الذى أفتعل أزمة مع المطابع حينما قرر زيادة الرسوم التى تدفعها للوزارة وخسرها فى النهاية فى حكم قضائى ،فالأمر يبدو أنه سيتكرر للمرة الثانية ، حيث يصرالوزير «غنيم» على موقفه من تحويل الممارسة لمناقصة عامة ،والت المقرر ان تجرى بعد غد الاحد 24فبراير الحالى.

قرار المطابع التى بلغ عددها 100 مطبعة خاصة، والتى رفعت قضية امس الخميس امام مجلس الدولة ضد وزير التعليم يطالبون فيها بشقها المستعجل إيقاف إجراء المناقصة العامة وبطلانها ، لما تتضمنه من عوار قانوني فى عملية الإجراء ، حيث قال المستشار محمد أبو شنب « المستشار القانونى لاصحاب المطابع » اننا استند فى اقامة الدعوى رقم 27797 لسنة 67 ق، لايقاف المناقصة إلى 12 سبب من اسباب الطعن على المناقصة اهمها انها تضمنت مواصفات تقسيم الكتب الى 5 مجموعات تتكون من 87 حزمة ، وطبقا للبند 26من الشروط العامة للكراسة لايجوز تجزئة الكتب داخل كل حزمة مما يعنى خروج 50 من المناقصة ،وطبقا للبند 27 من الشروط العامة يلتزم مقدم العطاء الاقل فى كل حزمة باقل الاسعار المقدمة عن حزمة اخرى بنفس المواصفات الفنية وهذا نص تحكمى ينافى مع المبادىء المناقصة لانه طالما اجازت المناقصة التقدم فى كل حزمة على حدا لايجوز للوزارة فرض اسعار عليه بسعر اقل مما قدمها ، وحددت الكراسة فى البند 9 ،115 يوما لتوريد الكتب فى الفصل الدراسى الاول و175 يوم لتوريد كتب الفصل الدراسى الثانى وهذة المدد غير كافية على الاطلاق لتنفيذ العملية خاصة بعد استبعاد 70 مطبعة من المطابع نتيجة للشروط التعسفية التى وضعتها الوزارة بكراسة المواصفات ، ولم تلزم الوزارة نفسها مواعيد محددة لمنح تصاريح الطبع او صلاحية التداول او مدد الفحص الكيميائى والمعملى مما يؤدى الى تاخير التنفيذ وتحميل المطابع بغرامات لا ذنب لها .

ابو شنب: اشار الى ان هناك امر على العريضة تقدم امس بصفة مستعجلة لوقف المناقصة ومعروض على رئيس محكمة القضاء الادارى ، والتى سيتم الرد عليها اليوم الخميس.

لم تتوقف المحاولات المستميتة التى تجريها وزارة التعليم على قدم وساق لضرب اصحاب المطابع الخاصة وتصفية المطابع المؤسسات القومية ، التى تعتمد بصفة اساسية على طباعة الكتب المدرسية ،لن يهزها على الاطلاق قرار غرفة الطباعة واصحاب المطابع ، حيث وصف المهندس عدلى القزاز « مستشار وزير التعليم لتطوير التعليم » بان اعلان غرفة الطباعة واصحاب المطابع لمقاطعتهم لمناقصة طباعة الكتاب ماهو الا كلام مرسل وغير قانونى ،مشيرا الى ان هذا الكلام لن يهز الوزارة ولن يجعلها تتراجع عن موقفها فى اجراء المناقصة العامة لطباعة الكتاب ، قائلا ان يحاربون المناقصة لانها الصح ولانهم يخشون المنافسة ،لان الناس اعتادت على الفساد وهؤلاء اعتبروا ما يقومون به من مهاجمة لتلك المناقصة العامة شىء صحيح ،موضحا ان الاصل فى القانون رقم 89 هو المناقصة العامة وليس الممارسة المحدودة ، ومن يعترض على ذلك فيهدف الى اشاعة الفساد وليس محاربته ، وتابع ، هؤلاء اصحاب مصالح ، متسائلا ، من يرفض ان يمشى صح ويرفض تطبيق القانون صح ، فماذا إذن نقول عليه ؟

وعن اقامة دعوى قضائية ضد الوزارة تطالب بوقف المناقصة ، قال « القزاز » لا يوجد اى مانع لرفع دعاوى قضائية ضدنا ، وهذا الامر يدل على ان الوزارة تسير فى الطريق الصحيح ، ولذلك لن نتراجع عن موقفنا ،لاننا لا نملك ان نفعل الخطأ ونخالف القانون ، مؤكدا على محاربة الوزارة للفساد المتمثل فى ، لافتا الى ان الوزارة ستدافع عن موقفها بالقانون ايضا ،مؤكدا ان اجتماع الغرفة مع المطابع التى يبلغ عددهم على حد علمى 35 مطبعة لن يفرق مع الوزارة ،لافتا الى ان الوزارة تملك من الامكانيات لاجراء المناقصة والبدائل التى تتوافر لطباعة الكتب ،رافضا الافصاح عن تلك البدائل ، نافيا ان تكون مطابع او دور نشر تابعة للاخوان المسلمين او السلفيين ، قائلا : هذة ادعاءات باطلة ،وكلام خايب ،يحاول بعض اصحاب المصالح ترويجه لاستفادتهم من الممارسة المحدودة وتقسيم كعكة الطباعة عليهم ، وتابع ، نحن لانملك ترسية الطباعة على مطبعة او دور نشر بعينها ،وهذة مناقصة باظرف مغلقة تشرف عليها الرقابة الادارية ، ويكمل ، نحن لا ندخل فى ايدلوجية المطابع ، والاخوان ماهم الامصريين وليسوا يهودا ، مؤكدا ان هناك 105 مطبعة ودور نشر تقدمت للمناقصة العامة ، وشدد على ان الوزارة ستجرى المناقصة مهما كانت الظروف حتى ولو اعلنت كافة المطابع المقاطعة فلم نلجأ للخطأ،قائلا المناقصة مستمرة وهذا أمر مفروغ منه، ومن سيمتنع من المطابع الحكومية عن الدخول فى المناقصة او اعلنوا مقاطعتهم لطباعة الكتاب سيتعرضون للمساءلة القانونية.

فيما اكد احمد المصرى « رئيس قطاع الكتب » قال ان اجراء المناقصة العامة للطباعة هذا العام ماهو الا قرار من السلطة المختصة قانونيا بالوزارة ، مشيرا الى ان قرار غرفة الطباعة واصحاب المطابع بمقاطعة الطباعة لايعتدى فى رسميتها القانونية فى اجراءات المناقصة ، وهذا الموقف لن يغير موقف الوزارة فى اجراء المناقصة .

وعن تحويل الممارسة المحدودة لمناقصة عامة فجأة .. اكد المصرى ان هذا القرار يرجع للسلطة المختصة فى الوزارة ، موضحا ان الهدف من المناقصة هو توسيع قاعدة المشاركة بين المطابع .

وعن امكانية ايجاد بديل لاجراء المناقصة العامة .. قال المصرى ان « البديل فى علم الله ، ولكن المناقصة طبقا للقانون 89 هى الاكثر شيوعا » .

مصادر مطلعة داخل وزارة التربية والتعليم أكدت لـ« التحرير » ان الوزارة تعيش حالة من الارتباك فى ظل غياب وزير التعليم الذى غادر مع وزير التعليم العالى مساء امس الاول«الثلاثاء» الى السعودية لحل مشاكل التعليم هناك ، حيث اوضحت المصادر انه تم ابلاغ وزير التعليم بقرار اصحاب المطابع الذى لا يبالى « القزاز » لتلك الازمة ،خاصة وانه صاحب سر طباعة الكتاب من خلال المناقصة ، رغم حالة التخبط التى يمر بها قطاع الكتب نتيجة لقرار المقاطعة.

المصادر كشفت ان الوزارة تدرس رفع قيمة التأمين التي تحصله من المطابع ليصل إلى 10% بدلا من 5% ،وهذا يعنى أن وزارة التعليم سوف تجمع ما يقرب من 200 مليون جنيه من أصحاب المطابع ،على أن تظل تلك المبالغ موجودة لدى الوزارة لحين الانتهاء من تسليم الكتب

المصادر اضافت أن فكرة سحب طباعة الكتب المدرسية من مطابع المؤسسات القومية وطرحها فى مناقصات عامه يخدم على هدفها الواضح في محاربتها وإغلاقها نهائيا مثل مؤسسات دار الهلال وروزاليوسف ودار الشعب ، وتحويلها طباعتها لأصحاب المطابع الخاصة من الإسلاميين ،ولتصفية المؤسسات القومية والتي كانت تعتمد بصفة أساسية على طباعة الكتب الدراسية وخاصة بعد قرار المجلس الأعلى للصحافة بعدم دعم تلك المؤسسات الصحفية

ذات المصادر أكدت أن الوزارة تدرس حاليا رفع تكلفة ورقة الكتاب المدرسي إلى الضعف تقريبا ،وبذلك سترتفع ميزانية طباعة الكتب والتي تقدر 900 مليون جينة سنويا والتى تقوم بطباعة 340 مليون كتاب، مضيفة أنه تم إعداد دارسة على ذلك الأمر منذ أكثر من شهر تقريبا داخل إدارة قطاع الكتب ،وتم رفع تقرير إلى وزير التربية والتعليم الدكتور إبراهيم غنيم لاتخاذ القرار النهائي ، الأمر الذى يضع العديد من التساؤلات داخل الوزارة حول ما يحدث وما تنوى الوزارة فعله خلال المرحلة القادمة ،وان هناك تخوف داخل الوزارة من أن تلك الزيادة ستكون لصالح قيادات من جماعة الإخوان المسلمين الذين يمتلكون الاموال للاستفادة من طباعة الكتب

المصادر لفتت الى انه حينما كانت تجرى الوزارة الممارسة العامة لطباعة الكتب كانت تحدد سعر لطباعة الورقة وربما يكون 6 قروش للورقة، فإذا قدمت المطابع سعر أقل من ذلك يأخذ بذلك المبلغ ويتم طباعة الكتب على هذا الأساس ، واوضحت إن زيادة سعر ورقة الكتاب يعد أمر في منتهى الخطورة لان رفع سعر الورقة مخالف للقوانين والنصوص ولابد من أن يأتى وزيرالتعليم بأسعار الأوراق وغيرها ما يفيد من ارتفاع أسعار الخامات التي يتم طباعة الكتب به ليستطيع به رفع قيمة طباعة الورقة ،ولفتت المصادر الى ان هذا الامر يمر بحالة من الكتمان والسرية داخل الوزارة فلا أحد يعلم تلك الامور لأنه في حالة توافر المعلومات عنه يعتبر إنهاء لكل الإعمال التي تقوم به الوزارة.

فيما كشف عدد من اصحاب المطابع الخاصة ان نائب مرشد جماعة الاخوان المهندس خيرت الشاطر يسعى حاليا لشراء دار الهلال بعد مرورها بأزمة مالية من أجل السيطرة على طباعة الكتب المدرسية ،ولفتوا الى انه قام بشراء ميكنات جديدة خاصة بطباعة الكتب بالاضافة للميكنات القديمة بالدار ، وهو ما يشير الى سعى الاخوان للهيمنة على المناقصة هذا العام .

اصحاب المطابع قالوا انهم لم يتراجعوا عن موقفهم الا فى حالة عودة الممارسة المحدودة، موضحين انه سيتم عقد مؤتمر صحفى بغرفة الطباعة اليوم الخميس لاعلان تفاصيل الازمة وفضح سياسات الاخونة بالوزارة ، التة الى ان جميع المطابع ومنها الاميرية والمؤسسات الصحفية مؤيدة لموقف المقاطعة ، موضحين ان العام الدراسى المقبل فى حالة عدم تراجع الوزارة عن اجراء المناقصة سيكون بلا كتب دراسية لان لا تستطيع اى مطبعة فى مصر طباعة 340 مليون نسخة

أصحاب المطابع أكدوا ايضا أن الوزارة أعلنت شروط المناقصة العامة والتي تضمنت شرطا تعجيزيا لأصحاب المطابع الخاصة بهدف إخراجهم من دائرة طباعة الكتب هذا العام وترسيتها على المطابع الإسلامية ، موضحين أن الشرط التعجيزى والذي تفتقده اغلب المطابع الخاصة يتضمن اشتراط تقديم السجل الصناعي ساريا ، ولفتوا إلى إن هذا الشرط حتى يتمكن أصحاب المطابع من إنهاء إجراءاته يتطلب حوالي 3 شهور للتمكن من الحصول عليه، وهو ذلك العائق الذي سينجح أصحاب المطابع الإسلامية في إنهائه سريعا قبل بدء المناقصة العامة من خلال علاقاتهم بالهيئة العامة للتنمية الصناعية بالتجمع الخامس .