الموت داخل بالوعة صرف صحي.. ثمنًا للشهامة
2013-02-21 01:15:18


الموت داخل بالوعة صرف صحي.. ثمنًا للشهامة
أن تسعى لإحياء ميت فتموت معه، فتلك أسطورة إنسانية بالغة المعنى، لكنها تنطبق على مأساة شهدتها مدينة بدلتا النيل في مصر، حين تجسدت أحداثها عند تلك المياه الراكدة في بالوعة للصرف الصحي، في منطقة "مركز طوخ" بمحافظة القليوبية. المياه التي لم تجد من يزيل عنها غرقها على نفسها، نادت عمال الصرف الصحي الذين حملوا نعوشهم على أكتافهم عندما هموا لإنقاذها فنزلوا أحياء وخرجوا أمواتًا. القصة بدأت عندما توجه فريق من العاملين بصحبة أحد المهندسين بشركة المياه والصرف الصحي، لتنفيذ مهمة تسليك "بالوعة" للصرف الصحي أرهقت سكانها من منطقة "مركز طوخ" بمحافظة القليوبية، شمال القاهرة. وصل الفريق، ونزل الأول ليقوم بمهمته ويشرع عبر وسائل بدائية بتسليك تلك البالوعة، ليسقط ويلحق به زميل آخر من الفريق ليتوالى بعد ذلك مسلسل الموت بفقدان واحد تلو الآخر عبر سقوط عدد آخر من المواطنين المارة والمزارعين ممن هرعوا بدافع الشهامة باتجاه الحادثة لإنقاذ من كان بحاجة للمساعدة، لتصل حصيلة الموتى إلى تسعة أشخاص. إلى جانب الموتى التسعة أصيب في الحادثة ثلاثة آخرون وصفت حالاتهم وفقاً لمصادر طبية في مستشفى طوخ المركزي بالخطيرة، فيما تم نقل الجثث إلى مستشفيي طوخ وميت كنانة داخل القرية التي تحولت شوارعها إلى سرادق عزاء وسط صراخات وآهات نسائها وشيوخها وأطفالها حزناً على ضحاياهم. من جانبه قال الدكتور زكريا عبد ربه، وكيل وزارة الصحة بالقليوبية، لمراسل الأناضول إن "الخنق" كان السبب الرئيسي في وفاة جميع الضحايا.




View more the latest threads: