«النور» لمرسى: يسقط حكم المرشد




ربما لم تتخيَّل القوى الثورية المدنية وهى تهتف بشعار «يسقط حكم المرشد»، أن فصيلًا إسلاميًّا سيشاركهم الهتاف ذاته يومًا ما.. الأزمة الطاحنة التى اشتعلت مؤخرًا بين حزب النور من جانب والرئاسة والإخوان من جانب آخر، دفعت بعض قيادات الحزب السلفى بمختلف المحافظات، لتبنى هذا الشعار، رافضين عملية أخونة الدولة التى تجرى على قدم وساق.
كان الشيخ محمود عبد الحميد مسؤول الدعوة السلفية بالإسكندرية، عضو مجلس إدارة الدعوة السلفية، قال على صفحات «التحرير» إن الذى يمنعهم من الخروج على الرئيس محمد مرسى هو خوفهم على انهيار البلاد وليس أكثر من ذلك.
الشيخ إبراهيم راغب عضو مجلس الشعب المنحل عن البحيرة، والقيادى البارز بحزب النور، قال إن معارضتنا جماعة الإخوان والرئاسة ليست وليدة اللحظة، وإنما كنا نعبّر عن رفضنا سياسة الإخوان فى تعليقات لنا على مواقع التواصل الاجتماعى، والكل شاهد هجوم الدكتور خالد علم الدين على الرئاسة، على حسابه الشخصى، عندما كان مستشارًا لرئيس الجمهورية.
راغب اعتبر أن الجماعة تقوم الآن بالاستحواذ على جميع المناصب من الوزارات والمحافظين إلى الإدارات، مشيرًا إلى أن الجماعة روّجت للدكتور جمال حشمت، ليصبح محافظ البحيرة، وقد قمنا نحن قيادات وأعضاء حزب النور بالكتابة على الفيسبوك تأييدًا للمحافظ الحالى ورفضنا أخونة المؤسسات ونالنا من الهجوم ما لا يتوقّعه أحد.
القيادى السلفى أكد أن الهجوم على السلفيين و«النور»، على وجه الخصوص، يعود إلى رفضنا إعطاء مرسى أصواتنا فى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسة، حيث قرّرنا أن لا ندعم مرشحًا له انتماء حزبى، وكنا نتمنّى أن تصل إلى حكم مصر شخصية توافقية ليس لها انتماء إلى حزب معين، وعندما وصل مرسى إلى السلطة كنا متوقعين أن يحدث هذا الانقسام فى الشارع المصرى، وبالفعل حدث استقطاب فى الشارع ولم يحقِّق مرسى أهداف الثورة، وحتى الآن لم يشعر المواطن بحدوث تغيير ملموس فى البلاد، فالجماعة انشغلت بالحصول على المناصب والكراسى وتركت المواطن المصرى لهمومه.
كما أوضح راغب أن مَن نزل إلى الميادين فى أثناء الثورة فى بدايتها لم يكن من بينهم سلفيون أو إخوان، وهذه شهادة أمام الله. وكانت الدعوة السلفية التى أنتمى إليها لديها تحفظات على المشاركة فى الثورة حقنًا للدماء. ولم نعترف بالثورة ونسعى إلى تحقيق أهدافها إلا بعدها بفترة. والحال كذلك بالنسبة إلى الإخوان المسلمين، فهم لم يشاركوا فى الثورة منذ بدايتها، وكان لزامًا على «الإخوان» أن تدفع بشباب الثورة إلى مراكز صنع القرار وتكافئهم على ما فعلوه. الحسين بكرى القيادى بحزب النور فى الأقصر، قال إن البلاد تُدار من المقطم، متابعًا «كنا نريد رأسًا واحدًا يحكمنا، لكن دلوقتى بيحكمنا مكتب الإرشاد كله». وقال قيادى «النور» بالإسماعيلية جمال حسان، إن حزبه يرفض التناقض فى قرارات الرئاسة، وننصحهم بأن تكون قراراتهم فى الوقت المناسب.
ومن جانبه، علَّق جمال منصور عبد النبى القيادى بحزب النور فى المنوفية، على الأزمة بين الرئاسة و«النور»، بالإشارة إلى حق الجميع فى أن يتظاهر، قبل أن يهتف «يسقط يسقط حكم المرشد».

View more the latest threads: