أصابع الشاطر وراء إقالة علم الدين


قالت مصادر إخوانية مطلعة، إن تصعيد الجماعة والرئاسة ضد حزب النور، السلفى، والذى بلغ ذروته بإقالة مستشار الرئيس لشئون البيئة، خالد علم الدين، جاء كرد فعل من الإخوان على رفض «النور» مشاركتها فى الدفاع عن قصر الاتحادية، فى أثناء الأحداث التى أعقبت الإعلان الدستورى الذى أصدره الرئيس مرسى فى نهاية نوفمبر الماضى، وأسفرت عن مقتل 11 شخصا.

وكانت قيادات الدعوة السلفية وجناحها السياسى حزب النور، رفضوا طلب مرشد الإخوان، مشاركة الجماعة فى حماية قصر الرئاسى، خلال اجتماع عقد حينها، وضم ممثلين عن جميع الأحزاب الإسلامية فى أحد فنادق مصر الجديدة.

وأضافت المصادر: «الإخوان منذ تلك الأحداث وهم يتحينون الفرصة لرد الصفعة للنور بعد تخاذله فى موقعة الاتحادية، ثم التقارب الذى حدث بينه وبين جبهة الإنقاذ»، مشيرة إلى أن «الجماعة تتعامل مع حزب النور، كخصم سياسى بنفس قدر تعاملها مع جبهة الإنقاذ، وكلاهما خصم للإخوان، ولا نية للتحالف مع النور تحت أى ظرف».

يأتى هذا فيما حمّلت قيادات بحزب الحرية والعدالة، مؤسسة الرئاسة التصعيد بين الجماعة والدعوة السلفية، على خلفية إقالة الدكتور خالد علم الدين، مستشار الرئيس لشئون البيئة، واتهمتها «بسوء إخراج المشهد ككل»، بحسب ما كشفته مصادر حزبية لـ «الشروق»، مضيفة، «أن القيادات الحزبية عابت على الرئاسة عدم تريثها والتسرع فى إقالة علم الدين، دون أن تخرج للرأى العام نتائج التحقيق فى الواقعة التى أقيل على إثرها».

وتبرأت قيادات حزب الإخوانى، من خروج علم الدين من الرئاسة، مستبعدين أن تتسبب الواقعة فى قطيعة بين الحزب السلفى، ونظيره الإخوانى، مشيرين إلى أن التنسيق بين الطرفين مستمر، مستنكرين فى ذات الوقت اتهامات ودعاوى الأخونة حول ما تردد بتوظيف 13 ألف قيادى إخوانى فى مفاصل الدولة.

وقال، أحمد النحاس، عضو الهيئة العليا للحرية والعدالة، لـ«الشروق» إنه لا بد من أن تجرى التحقيقات فى الواقعة التى نسبت إلى مستشار الرئيس خالد علم الدين، وتسببت فى خروجه، بشفافية كاملة، وإذا أثبتت التحقيقات أن علم الدين مدان فعلى حزب النور أن يعتذر، ولو ثبت العكس فعلى الرئاسة أن تخرج بالاعتذار، لأنه لا أحد كبير على الاعتذار، ولترسيخ قيم وممارسات لإدارة الرئيس مرسى للبلاد، مضيفا أنه لا بد من عرض نتائج التحقيق وتقارير الأجهزة الرقابية بوضوح وموضوعية أمام الرأى العام.

من جانبه، قال الدكتور ياسر حمزة، عضو اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، إن إقالة علم الدين، أمر لا علاقة لحزب الحرية والعدالة به من قريب أو من بعيد، وإنما هو قرار يخص مؤسسة الرئاسة وحزب النور وعلاقة الرئيس بمستشاريه وتقارير الأجهزة الرقابية ليس لنا دخل فيها لا من قريب ولا من بعيد، مضيفا أن الاتصالات والتنسيق السياسى بين الحزب الإخوانى ونظيره السلفى لن ينقطع، سواء فيما يتعلق بالتشاور حول مبادرة النور مع جبهة الإنقاذ أو التنسيق الانتخابى بين الطرفين للانتخابات النيابية المقبلة.

وعلق أسامة سليمان، أمين الحرية والعدالة بالبحيرة، قائلا: «لو كانت الجماعة تمتلك 13 ألف كادر لتوظيفهم فى مفاصل الدولة، لأنهت كل الصعوبات التى تواجهها وتحاك ضدها، مضيفا أن الحزب رصد 14 ألف وظيفة فى الدولة تمثل أركان الدولة العميقة ومفاصلها، وبالتالى لو سيطرنا على 13 ألف وظيفة، كنا أنهينها الصراع والمواجهة مع بقايا نظام مبارك، مضيفا أن ليس كل ما يردد فى هذا الصدد صحيح، وعلى الأطراف التى تروج لمثل هذا الكلام أن تتحرى الدقة فيما تقوله.

ورفض سليمان، عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين، اعتبار خروج علم الدين، من مؤسسة الرئاسة عقابا للدعوة السلفية، على عدم مشاركتها فى أحداث الاتحادية، لأن الإخوان لم يستنفروا كل قواعدهم فى أحداث الاتحادية حتى يطلبوا مساندة السلفيين، ولأنه لو أراد الإخوان معاقبة السلفيين فهناك العديد من الأخطاء السياسية وقع فيها النور من بعد الثورة وتحمل الإخوان فاتورتها.

View more the latest threads: