صحيفة أمريكية: عزل مصر عن العالم الخارجى يسعد "الإخوان"

الجمعة، 29 مارس 2013

محمد بديع

كتبت ريم عبد الحميد


قالت صحيفة "هفنجتون بوست" الأمريكية، إن هناك ثلاثة احتمالات تبرر قطع أحد من الكابلات الرئيسية التى توفر ثلث الإنترنت فى مصر فى الأيام الماضية، مشيرة إلى أن الصورة التى عرضتها القوات المسلحة للرجال الثلاثة الذين اتهموا بقطع كابلات الإنترنت توحى بأنهم لا يملكون الدافع ولا حتى المعلومات التى تجعلهم يقومون بهذا الأمر.

ومن ثم، رأت الصحيفة، أن هناك ثلاثة تفسيرات محتملة لقطع الإنترنت فى مصر، الاحتمال الأول هو إسكات المعارضة السياسية، وتقول إن أى شخص مطلع على السياسات المصرية فى فترة ما بعد الثورة يستطيع أن يكتشف بسهولة أن عدداً من الأطراف سيسعدون بعزل سكان مصر عن العالم الخارجى، وأكثر هؤلاء هم الإخوان المسلمين الذين تعرضوا لانتقادات هائلة لإخفاقات إدارة الرئيس محمد مرسى.

وتحدثت الصحيفة عن الاتهامات التى وجهت إلى حكومة مرسى من قبل المعارضة الليبرالية والعلمانية فى أكثر مناسبة، ومحاولة إسكات المعارضة وتقييد حرية الإعلام بما فى ذلك حكم بإغلاق يوتيوب لمدة شهر، وإلغاء برامج التوك شو المتهمة بإهانة الرئيس، وهناك عدد ليس بقليل من أعضاء الإخوان الذين يودون أن يتم إعاقة انتشار المحتوى المعارض لهم سياسيا عبر الإنترنت.

أما الاحتمال الثانى فهو الانتقام، وتوضح الصحيفة أن خارج حدود مصر هناك عدد من الأطراف التى ستستمتع برؤية مصر والمنطقة تعانى من تداعيات انقطاع الإنترنت، وتحديدا الدول التى تقيد دخول مواطنيها إلى الشبكة العنكبوتية، وفى مقدمة قائمة تلك الدول إيران وسوريا اللتان تسعيان على إلحاق أضرار اقتصادية بالدول ة السنوية فى المنطقة التى تدعم المعارضة السورية، وفى سوريا، اتهم نظام بشار الأسد بشكل مستمر بقطع كابلات لإعاقة الاتصالات بين المعارضة.

كما أن هذه العملية قد تكون ارتكبت بالتنسيق مع المتشددين المتمركزين فى غزة الذين كانوا على خلاف مع الجيش المصرى بسبب تدميره لأنفاق التهريب، هذا بالإضافة على عناصر حزب الله المدعومة من إيران والتى اتهمت عدة مرات من قبل الجيش بإنشاء خلايا لهم فى مصر.

والاحتمال الثالث، أن يكون تم تحميل الغواصين الثلاثة مسئولية قطع كابلات الإنترنت خطأ، خاصة فى ظل ما يتردد بأنهم كانوا يقومون بأعمال صيانة عادية لقاربهم عندما تم القبض عليهم، وربما يكون قطع الإنترنت حدث ببساطة بسبب حركة الملاحة مثلما حدث فى يوم 22 مارس الماضى أيضاً.





View more the latest threads: