البلاك بلوك يستعد لمفاجأة



شهد محيط مكتب الإرشاد بالمقطم اليوم، الجمعة، تواجداً أمنياً مكثفاًَ، حيث تواجدت ثلاثة سيارات أمن مركزى وسيارتا شرطة بشارع عشرة أمام البوابة الرئيسية للمقر، كما قام عدد من شباب الإخوان بتأمين المكتب من الناحية الخلفية عن طريق بناء بوابة كبيرة من الطوب الأحمر.


وتأتى هذه الاحتياطات الأمنية على خلفية دعوة عدد من القوى الثورية وحركة البلاك بلوك للتظاهر مجددًا أمام مكتب إرشاد جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم ، وقالت حركة البلاك بلوك فى بيان لها أمس، إن جماعة الإخوان ستفاجأ بتصعيدات قوية غداً، وعلى غير كافة التوقعات المتداولة.


تقدمت جماعة الإخوان المسلمين رسميا، بأسفها الشديد لأهالى المقطم، لما أصابهم يوم الجمعة الماضى، من إرهاب وعدوان وترويع، وفقا لما ورد فى الرسالة التى وجهتها الجماعة لأهالى المقطم، ومن المقرر توزيعها على رواد مساجد المقطم عقب صلاة الجمعة اليوم.


وقالت الرسالة : "لقد سكنا فى جواركم فى المقطم، ليكون مركزنا مقر إدارى، ومكان ننشر منه دعوتنا بالحكمة والموعظة الحسنة، حريصين على المصلحة العامة والسلم الأهلى والاجتماعى، محترمين إرادة الشعب وخياراته، ونعمل فى سلمية كاملة، وخطوات حضارية راقية نبنى مصر مع أبنائها المخلصين، ونقدم الخير للجميع".


وأكدت الجماعة تمسكها بأن يظل الخلاف السياسى فى إطار المبادئ والأخلاق، واحترام الديمقراطية، وأن يكون مكان إدارة هذا الخلاف فى المحافل السياسية، بعيدا عن المساكن الهادئة والمبانى الإدارية، وطرق المواطنين ومساجدهم وعن المرافق العامة.


وأضافت الجماعة: "للأسف الشديد أراد بعض السياسيين تحويل الخلاف السياسى إلى صراع، والصراع إلى عدوان بغية إثارة ما يشبه الحرب الأهلية فى المجتمع، من أجل انهيار الاقتصاد وإسقاط النظام، وحاول هؤلاء السياسيون، وعدد من الإعلاميين الإيهام بأن الدولة تدار من مقرنا بالمقطم، وهى أكذوبة كبرى ظلوا يرددونها على طريقة "اكذب واكذب واكذب..حتى يصدقك الناس"، ثم قاموا بالتحريض على تدمير المقر وحرقه ".


وأشارت الجماعة إلى استئجار البلطجية الذين يقودهم عدد من السياسيين، يوم الجمعة الماضى ولفتت إلى أنهم أحدثوا من الإجرام والرعب والفزع فى المقطم ما أحدثوه، وأضافت: "نقدم أسفنا لكم جميعا، رغم أننا كنا ضحايا هذا الإجرام، والتزمنا بضبط النفس والتعالى على الآلام والجروح، وعدم الانجرار إلى الرد بالعنف على العنف، حتى لا تتفاقم الأمور، ولا تزيد الخسائر التى تلحق بالوطن والمواطنين".


وخاطبت الجماعة أهالى المقطم قائلة: "إننا نترك لضمائركم الصادقة، وتفكيركم الحر أن تحددوا من المجرم المعتدى، ومن المعتدى عليه، ومن الذى يحترم السلمية وإرادة الشعب، ومن الذى يتبنى الإرهاب ولا يحترم الشعب ولا حقوق الإنسان، ولا أمنه ولا حياته، ومن الذى يتوخى مصلحة البلاد، ومن الذى يسعى لمصلحته الخاصة، ولو على إطلال البلاد والإضرار بالعباد