شهد مركز الباجور بمحافظة المنوفية أمس، جريمة خطف وقتل بشعة على يد عامل وزوجته، تجردا من كل المشاعر الإنسانية، وقاما بخطف طفل من أمام المدرسة دون سابق معرفة، لطلب فدية 40 ألف جنيه، وبعد مساومات لم يستطع أهل الطفل إلا دفع 5000 جنيه، ومع ذلك قام الخاطفان بذبح الطفل وإلقاء جثته فى هاويس النيل بكوبري قرية القرنين، خشية افتضاح أمرهما، وتم إلقاء القبض عليهما وحبسهما 4 أيام على ذمة التحقيقات.
بدأت الواقعة، عندما خرج القاتل يبحث عن فرسية يتحصل من ورائها على مبالغ مالية مع غياب دولة القانون والشرطة، وقرر أن يخطف الطفل عبد الرحمن دون أن يعرفه، ظنا منه أنه أحد أبناء عائلة غنية لجمال الطفل وملابسه الجميلة، فاصطحبه خلفه على الدراجة النارية وقاله "تعالى أوصلك لبابا يا حبيبى"، وتحفظت عليه زوجته داخل منزلهما بمدينة الباجور مهددينه بالقتل، وأخذا منه رقم هاتف والدته المحمول، واتصلا بها لإخبارها أن ابنها مخطوف ويطلبان فدية 40 ألف جنيه وإلا سيقتلاه.
انهارت أم الطفل من هول المفاجأة، فهم من أسرة بسيطة الأم ربة منزل والأب سائق وليس لديهم 40 ألف جنيه، ليحرروا ابنهم من الخطف، يقينًا منهم أن الشرطة لن تستطيع تحريره ومن الممكن إلحاق الضرر به، إلا أن خال الطفل أصر على تحرير محضر وبالفعل توجه رضا عبد الستار محمد وتقدم ببلاغ بخطف ابن شقيقته "عبد الرحمن عبد الحميد مصطفى"11 سنة طالب بالصف الخامس الابتدائى، بمدرسة الوسطى الابتدائية وإبلاغ الشرطة برقم هاتف الخاطفين.
ساوم الخاطفان، أهل الطفل أكثر من مرة حتى وصل المبلغ المطلوب 5 آلاف جنيه، بدلاً من 40 ألف جنيه، لتحرير الطفل، وقبل أن يسلما الطفل تخوفوا من افتضاح أمرهما، وقاما بقتل الطفل وإلقاء جثته في هاوس كوبرى قرية القرنين بالباجور، خشية افتضاح أمرهما لعلم الطفل أسمائهما وأشكالهما، وذهبا للحصول على الفدية ومحاولة الهرب بها، إلا أن أجهزة البحث الجنائى بقيادة العميد جمال شكر بالتعاون مع الأمن العام، بقيادة اللواء مجدى سابق مساعد المدير للأمن العام، تمكنوا من إلقاء القبض على المتهمين وهم "أحمد سعيد ابراهيم بلال" وزوجته نهى نزية محمد مصيلحى عللا قيامهما بالجريمة لمرورهم بضائقة مالية.
انهار أهل الطفل من هول الموقف، وأحضروا الغواصين لانتشال جثة الطفل ونقله لمستشفى شبين الكوم الجامعي، وعرضه على الطب الشرعى، الذى أمر بدفن الجثة بعد أن كتب تقريرًا عن الواقعة.
ومن جانبهم، قطع المئات من اهالى قرية ابشبش بلدة الطفل القتيل، التابعة لمركز الباجور طريق السكة الحديد بقرية ميت الوسطى الرابط بين محافظتى المنوفية والقليوبية، وقاموا بإشعال إطارات السيارات، ومنعوا القطارات من الحركة من وإلى المحافظة، مطالبين بتسليم المتهم وزوجته للقصاص منهما، وإلا سوف يتم تصعيد الأمر لاقتحام مركز شرطة الباجور وإحراقه.
وأمام محمود صلاح وكيل نيابة الباجور، اعترفا بأنهما قاما باستدراج الطفل بحجة توصيله للمنزل، ثم احتجزاه داخل منزل بالباجور، وطلبا من والديه فدية 40 ألف لإطلاق سراحه، وتم التفاوض مع اهليه الطفل على دفع مبلغ 5 آلاف جنيه، ولحظة تسلم مبلغ الفدية، استشعر المتهمان معرفة الطفل لهما فقاما بالتخلص منه بإلقائه داخل هاويس كوبري قرية القرنين، ثم عادا لتسلم مبلغ الفدية من والديه بمحطة سكة حديد شبرا زنجي.