كواليس إعادة محاكمة المتهمين بتسهيل الاستيلاء على "البياضية".. عاطف عبيد: لم أستغل نفوذى لتسهيل بيع المحمية.. وأمر الإحالة: والى تحايل لإصدار فتوى قانونية لتسهيل الصفقة وبيع الجزيرة لـ"حسين سالم"

الأربعاء، 8 مايو 2013 - 15:16

رجل الأعمال الهارب حسين سالم
كتب علاء رضوان

قررت الدائرة 17 بمحكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بدار القضاء العالى برئاسة المستشار محمدى قنصوة، تأجيل أولى جلسات إعادة محاكمة رئيس وزراء مصر الأسبق، عاطف عبيد، ووزير الزراعة الأسبق، يوسف والى، وعدد من قيادات وزارة الزراعة، لاتهامهم بتسهيل استيلاء رجل الأعمال الهارب حسين سالم ونجله على أرض محمية جزيرة البياضية بمحافظة الأقصر، إلى جلسة 4 سبتمبر المقبل لسماع أقوال شهود النفى والإثبات.

حضر المتهمون إلى المحكمة، ومثلوا داخل قفص الاتهام، ونفى عاطف عبيد للمحكمة التهم التى وجهتها إليهم النيابة العامة بتسهيل التربح واستغلال النفوذ لبيع المحمية الطبيعية، كما نفى المتهمان الثانى والثالث أن يكونا قد ساعدا رجل الأعمال حسين سالم بالاستيلاء على أملاك الدولة، وأكد المتهم الثالث أنه لم يكن مسئولاً فى ذلك الوقت الذى تم فيه بيع محمية أرض البياضية.

وتقدّمت هيئة الدفاع عن المتهمين بمذكرة طلبات للمحكمة، وهى "استدعاء مدير إدارة أملاك الدولة الخاصة بالأقصر ومدير الشهر العقارى بالأقصر، ومدير المساحة ومدير الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بقطاع شركات الأموال، والاستماع إلى شهادة محمد أبو حمر رئيس الخبراء، وطالبوا ببطلان جميع الإجراءات السابقة من العقوبات التى صدرت ضد موكليهم، لأن المحكمة اتخذت سبلا منعت من خلالها المحامين من الدفاع بصورة كافية عن المتهمين.

وذكرت النيابة العامة أمر الإحالة المعد من قبل هيئة التحقيق القضائية المنتدبة من وزير العدل ضد المتهمين، أنه خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2006 بدائرة قسم الدقى بمحافظة الجيزة، وقام المتهمون من الأول وحتى الخامس (عبيد ووالى وقيادات وزارة الزراعة) بصفتهم موظفين عموميين بالتسهيل لغيرهم (حسين سالم ونجله خالد) الاستيلاء دون وجه حق وبنية التملك على أموال مملوكة لجهة عامة، وهى محمية الأقصر الطبيعية "جزيرة البياضية" بمحافظة الأقصر، ومساحتها 36 فدانا و18 قيراطا و20 سهما، والمعتبرة محمية طبيعية بالقرار الوزارى رقم 1969 لسنة 1998، وذلك بأن استغلوا وظيفتهم وسهلوا للمتهمين السادس والسابع الاستيلاء على المحمية الطبيعية بالمخالفة للقانون.

وأوضح قرار الاتهام بأن المتهمين بصفتهم السابقة حصلوا لغيرهم بدون وجه حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفتهم بأن استغلوا اختصاصهم الوظيفى فى اتخاذ إجراءات البيع، ونقل ملكية الأرض محل الاتهام الأول والمعتبرة محمية طبيعية لما يقل عن قيمتها السوقية بأكثر من 700 مليون جنيه، بما ربح شركة التمساح المملوكة للمتهمين السادس والسابع بفارق السعر المباع به عن سعرها الأصلى.

وأشار قرار الاتهام إلى أنهم أضروا عمدا بأموال ومصالح جهة عملهم والتى يتصل بها عاطف عبيد بحكم وظيفته ضررا جسيما، بما ألحق بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ضررا ماليا يتمثل فى فارق السعر.

وأوضح قرار الاتهام أن حسين سالم ونجله بصفتهما رئيس مجلس إدارة شركة التمساح والعضو المنتدب للمشروعات السياحية، اشتركا مع المتهمين الخمسة، بطريقة الاتفاق والمساعدة فى الجريمة بأن اتفقا معهم على ارتكابها بأن تقدمت الشركة التى يرأسها حسين سالم بطلب لعاطف عبيد للموافقة على شراء أرض ووضع اليد عليها وبإحالة الطلب ليوسف والى عام 1999، حيث تم إعداد مذكرة من المستشار أحمد عبد الفتاح واعتمدها والى لبيع مساحة الأرض للشركة بأقل من قيمتها السوقية وقت البيع، واتخذ المتهم سعيد عبد الفتاح إجراءات إنهاء البيعة، وأبرم المتهمان محمود عبد البر وخالد حسين سالم عقد البيع النهائى لإتمام نقل ملكية الأرض للشركة المملوكة لحسين سالم، وخالد حسين سالم بما مكنهما من الاستيلاء على ملايين الجنيهات بدون وجه حق.

كما أوضح قرار الإحالة أن المتهم أحمد عبد الفتاح بصفته المستشار القانونى لوزارة الزراعة حرر مذكرة بتاريخ 23 سبتمبر عام 2000 للعرض على إدارة الفتوى بمجلس الدولة، وأثبتت طبيعة الأرض أنها أرض فضاء لاستصدار فتوى قانونية بصحة التقييم، مع علمه بكونها أرض طرح نهر ومعتبرة محمية طبيعية، قاصدا توفيق أوضاع يوسف والى وحمايته من المساءلة القانونية.


View more the latest threads: