جريمة بشعة/ محفظ قرآن يغتصب الأطفال ويعاقب من يرفضون

كتب: صبري عبد الحفيظ

مازالت جرائم الاعتداء الجنسي ضد الأطفال تزداد خطورة في المجتمع المصري، لاسيما أن الجناة عادة ما يكونون موضع ثقة من الأسر، مثل المعلمين بالمدرسة، أو الخدم في المنزل، ولكن الكارثة أن الواقعة التي بين أيدينا بطلها ليس معلماً عادياً، بل محفظ قرآن مصري، اعتدى جنسياً على العديد من الأطفال.

ووفقاً لما ورد في محضر حررته مجموعة من الأسر بقسم شرطة مدينة نصر، فإن محفّظ قرآن، في مسجد المغفرة، اعتدى جنسيًا على الأطفال أثناء تحفيظهم القرآن.

وقالت الأسر في ثلاثة بلاغات منفصلة، إن المشتبه به، كان يتحرش بالأطفال جنسياً، بعد الإنتهاء من تحفيظهم القرآن، وأضافت أن الشيخ الذي يدرس للأطفال أيضاً أصول الفقه وعلوم الحديث، كان يطلب منهم القيام بتمرينات رياضية، وأثناء إنحنائهم، يلامس أعضاءَهم التناسلية، ثم يغتصب كل واحد منهم على حدة في غرفة بالمسجد.

وأوضحت الأسر في بلاغاتها، أن المشتبه به، كان يضرب الأطفال الذين يرفضون الانصياع لرغباته، ويضع بعضهم في صندوق الموتى، ويغلقه بإحكام على الطفل، حتى يشعر بالرعب، وينصاع لرغباته.

قال أحد الآباء، رفض ذكر اسمه حفاظاً على سمعة طفله، إن ابنه أخبره بما فعله الشيخ أكثر من مرة، مشيراً إلى أنه كان يرفض تصديق الطفل، لاسيما أن الشيخ محفظ القرآن كان مشهوداً له بحسن السمعة والأخلاق.

أضاف أنه كان يتصور أن روايات ابنه عن الاعتداء الجنسي وحبسهم في النعش، كانت ناتجة من كثرة مشاهدته للأفلام بالقنوات الفضائية، وخاصة الأفلام الأميركية.

وأشار إلى أنه اضطر لتصديق رواية طفله، بعد أن شكا إليه من آلام بالجزء السفلي من جسده، وكان يصاب بنوبات فزع أثناء النوم، ويتمتم باسم الشيخ ياسر، ويطالبه بأن يتركه.

ولفت إلى أنه قدم بلاغاً للشرطة، واكتشف أن هناك أولياء أمور آخرين قدموا بلاغات مماثلة، وأشار إلى أنهم كانوا ينوون الانتقام من ذلك الرجل، وقتله والتمثيل بجثته في الشوارع، لكن الشرطة سبقتهم إليه وألقت القبض عليه وأنقذته من الموت على أيدي جميع أهالي المنطقة.

وقال مصدر أمني إن احد الأطفال الضحايا، قال إن الشيخ كان يصوره بكاميرا الموبايل أثناء الاعتداء عليه، مشيراً إلى أن الأهالي وأسر الضحايا حاولوا الفتك به، وقتله إلا أن الشرطة استطاعت إنقاذه من بين أياديهم، ونقله في حراسة مشددة إلى قسم الشرطة.

أضاف أن المشتبه أنكر التهم الموجهة إليه، وزعم أنه كان يدرب الأطفال على تمرينات رياضية تزيد قدرتهم على الحفظ والفهم.