عادل إمام: معنوياتى مرتفعة جداً.. و«العراف» أجهدنى وأراهن على يوسف معاطى ورامى إمام

أثق فى الجمهور وهو الترمومتر يقى الذى أقيّم به نجاحى أو فشلى
كتب : هند سعد الدين منذ 9 دقائق




العراف

ما زال وجود عادل إمام فى الدراما المصرية الرمضانية حدثاً استثنائياً وإيجابياً بالنسبة لمشاهدى التليفزيون الذين تعودوا على بعينهم.. الزعيم يوجد للعام الثانى على التوالى بمسلسل «العراف»، الذى يتعاون فيه مع الكاتب يوسف معاطى والمخرج رامى إمام للمرة الثانية على مستوى التليفزيون.
نسبة مشاهدة عالية حققها «العراف» رغم أنه ما زال فى حلقاته الأولى.. ويقدم «عادل» شخصية نصاب محترف وهى تيمة درامية قدمها فى مشواره الفنى أكثر من مرة.. «الوطن» حاورت عادل إمام حول «العراف» والدراما الرمضانية
* ما سر وجودك للعام الثانى على التوالى فى الدراما التليفزيونية رغم رفضك لها من قبل؟
- كما يقولون كل شىء نصيب، وعندما أجد فكرة جيدة سواء مسرح أو سينما أو تليفزيون تجعلنى أتحمس وأبدأ فى التنفيذ على الفور دون أى تردد، وهذا ما حدث العام الماضى عندما كان هناك مشروع مسلسل «فرقة ناجى عطا الله»، الذى كان فى البداية فكرة فيلم ثم حولناه ليكون مسلسلاً لأنه يحمل قماشة درامية عريضة لا يمكن اختزالها فى مجرد فيلم مساحته الزمنية قليلة.. لهذا حولناه إلى مسلسل ونجح مع الناس، ولهذا عندما عرضت على فكرة مسلسل «العراف» وجدتها جذابة جداً وتصلح كمسلسل جيد ومن هنا بدأنا التنفيذ.
* هل تجد معاناة فى البحث عن فكرة تقدمك دائماً بشكل جديد؟
- طبعاً هناك معاناة كبيرة لدى الجميع فى إيجاد أفكار جديدة ومختلفة، خاصة أننى ربما قدمت كل أنواع الشخصيات والتيمات الدرامية فى أعمالى، ولهذا لا أحاول الوجود إلا بعمل به فكرة لامعة ومشوقة وتضيف لى شيئاً جديداً.
* لكن مسلسل «العراف» يعتمد على فكرة النصاب وهى تيمة قدمتها من قبل.
- لا أنكر أنى قدمت تيمة النصب أو النصاب أكثر من مرة فى أعمال سينمائية وأيضا تليفزيونية، لكن هذه المرة التناول شديد الاختلاف ولا يمكن أن أكرر نفسى بالطبع، ولكن يجب أن ننتظر حتى نحكم على المسلسل والفكرة، وأنا لا أريد أن أحرق أى تفاصيل من المسلسل، لكن أؤكد أن هناك مفاجآت كبيرة فى أحداث المسلسل ولذلك لا داع للاستعجال، وسنحتكم فى النهاية للجمهور.
* هل لديك ثقة كبيرة فى جمهور التليفزيون رغم أنك ممثل سينمائى فى المقام الأول؟
- لا يوجد شىء اسمه جمهور تليفزيون وجمهور سينما، فالجمهور يشاهد أى عمل جيد بغض النظر عن وسيلة عرضه.. وعموماً الجمهور بالنسبة لى سواء مثلت سينما أو تليفزيون أو مسرح هو الترمومتر يقى لى، وبناء على ملاحظاته أقيم نفسى وأخطائى وعيوبى.
* تقدم شخصيات عديدة فى «العراف»، ألم يكن ذلك مرهقاً؟ وهل تعمدت ذلك لكسر ملل الجمهور من الشخصية الواحدة؟
- بالتأكيد أى ممثل يحب أن يكون دوره متنوعاً ومملوءاً بالأحداث والمفاجآت، وفى «العراف» الدور شخصية واحدة لنصاب محترف لكنه يتقمص شخصيات متعددة، وكل شخصية لها قصة وحياة تختلف عن الأخرى.. ولهذا أجهدنى جداً فى تمثيل كل هذه الشخصيات. لكن فى النهاية أتمنى أن يرى الجمهور المسلسل كاملاً رغم الظروف الصعبة التى تمر بها بلدنا الحبيبة مصر.
* أول حلقة من أى مسلسل المخرج يستعرض كل الشخصيات، ولكن فى «العراف» جاءت الحلقة الأولى عبارة عن موسيقى فقط ومشهد واحد، وهذا تم انتقاده من البعض.
- بالفعل جاءت الحلقة الأولى من المسلسل مختلفة تماماً، حيث حاول المخرج رامى إمام أن يقدم تلك الحلقة بطريقة جديدة ومختلفة، فكل حركة من مشاهد الحلقة ترمز إلى شىء معين، فمثلا صوت الجمبرى وهو يرمى كاملاً فى القمامة يرمز للغنى الفاحش، ومن ناحية أخرى تظهر منطقة عشوائية وأسرة كاملة تمد يدها لتأكل من طبق فول واحد كلها، وتعمد «رامى» إبراز هذه الرموز لتوضيح مدى التباين والاختلاف بين الطبقات وعدم إحساس الطبقات الغنية بالطبقات المنعدمة مادياً.
* لماذا تصر على التعامل للمرة الثانية مع نفس فريق عمل مسلسل «ناجى عطا الله» وعلى رأسهم المؤلف يوسف معاطى والمخرج رامى إمام؟
- المؤلف يوسف معاطى والمخرج رامى إمام ثنائى رائع جداً، وتعاوننا العام الماضى لاقى نجاحاً كبيراً عند الجمهور.. ولا أنكر أن هناك كيميا بينى وبينهما، ولن أتكلم عن يوسف معاطى لأنه غنى عن التعريف لكن سأتكلم عن «رامى» لأنه ابنى وأكيد هذا ما يدور فى ذهن الجمهور والنقاد، ولكن رامى إمام مخرج جيد جداً ومتمكن من أدواته ونجح فى كل الأعمال التى قدمها من قبل، مثل «حسن ومرقص» و «عايزة أتجوز» «و1/8 دستة أشرار»، ومن المؤكد أننى لن أخاطر بتاريخى وأعمل معه لأنه ابنى، أما ابنى «محمد» فلا يحب العمل معى ولهذا هو غير موجود معى فى مسلسل «العراف»، وعندما عمل معى العام الماضى كان متردداً جداً ولكنه أثبت أيضاً نجاحه.
* هل ترى أن تسويق مسلسل «العراف» على بعض القنوات الفضائية كافٍ لمشاهدته بشكل جيد؟
- تسويق الموضوع لا يخصنى فى الأساس بل يخص المنتج، وأعتقد أن تلك الموضوعات التسويقية تحكمها السوق ووجهة نظر المنتج، وفى رأيى مسلسل «العراف» تم تسويقه جيداً.. فهو يعرض على أكثر من قناة فضائية مثل mbc مصر وmbc1 وصدى البلد، وأكثر من قناة عربية، ومن يريد أن يشاهده سوف يبحث عنه.
* وما رأيك فى دراما رمضان هذا العام؟ وما المسلسلات التى نالت إعجابك؟
- من الواضح أن الموسم شرس جداً هذا العام والموضوعات قوية ومختلفة وجذابة وهذا شىء يجب احترامه، خاصة أننا فى ظروف سيئة وكان من الصعب خروج كل هذه الأعمال إلى النور.. لكن بصراحة أنا إلى الآن لم أتابع أى مسلسل لأننا لم ننتهِ من تصوير المسلسل أو مونتاجه، وسوف أتابع بعد انتهائى من التصوير كل المسلسلات ووقتها أستطيع أن أحكم
* ألا ترى أن ارتفاع مؤشر الأحداث فى الشارع السياسى قد يهدد نسبة المشاهدة فى رمضان؟
- بالطبع كل الأحداث السياسية والاضطرابات والأزمات التى نمر بها تنعكس على كل شئون حياتنا وليس على الفن والمشاهدة فقط، وبالتأكيد الأعمال الفنية إلى حد ما، وأتوقع أن تكون نسبة مشاهدة المسلسلات ضعيفة لأن الأحداث فى الشارع تفوق خيال وتصور صناع الدراما، ولكن هناك شرائح من الجمهور تتابع الدراما مهما كانت الأحداث، وبقية الشرائح ستتابع المسلسلات فى عرضها الثانى.
* الفن من أكثر المجالات التى عانت من الاضطرابات السياسية، فما توقعاتك للفترة المقبلة؟
- نعم بكل أسف، الفن مثل كل المجالات عانى كثيرا من الأحداث المتلاحقة والأزمات.. ويكفى أننا جميعا نعيش حالة من الاضطراب فى كل شىء ونستيقظ كل يوم على الأخبار المفزعة، لكنها ضريبة سندفعها بكل رضا فى سبيل استعادة وطننا. نحن ندرك ما نحن فيه من أزمات وتحديات ونقبلها بكل صدر رحب حتى وإن جاءت على حساب راحتنا الشخصية واستقرارنا النفسى، ويكفى أننا تخلصنا من الإخوان الذين أرادوا مص دم الوطن وسلبوه حريته.. والحمد لله أن مصر عادت سالمة لأبنائها.. وأعتقد أن الأمور ستستقر بمرور الوقت ومع مواجهة أى خارج عن القانون أو أى مغرض، وبالتدريج سنجد اختلافاً كبيراً فى الاقتصاد والسياحة والسياسة والفن وغيرها.
* تبدو معنوياتك مرتفعة جداً رغم أنك ما زلت فى التصوير والأحداث المؤسفة من الإخوان متلاحقة؟
- بالطبع لا بد أن تكون معنوياتى مرتفعة بعد ثورة يونيو المجيدة التى قادها الشعب الكبير وحققت المعجزة، فلا توجد شعوب تثور مرتين فى قرن كما يقولون، لكن الشعب المصرى دائما يضرب مثالاً نادراً للجميع.. ومصر لها وضع خاص بين الأمم فهى محمية بقدرة الله (عز وجل) وجيشها الباسل، ولا بد أن نمر بتلك الظروف بعد ثورة 30 يونيو الحرة غير المنتمية لأى حزب أو تيار بعينه ولكنها ثورة لكل أطياف المجتمع المصرى.



View more the latest threads: