سياسيون يفتحون النار على جون ماكين بعد تصريحه أن شبح الحرب الأهلية يخيم على مصر


سياسيون يفتحون النار على جون ماكين بعد تصريحه أن شبح الحرب الأهلية يخيم على مصر ويؤكدون:صراعات انتخابية أمريكية.. عبد المجيد: على الناخبين بواشنطن أن يعيدوه للواقع.. ودراج: له سجل أسود فى إشعال الحروب

تهكم عدد من السياسيين، على ما أدلى به السيناتور جون ماكين عضو مجلس الشيوخ الأمريكى (الكونجرس)، التى أكد خلالها أنه يشعر بالقلق من أن مصر ربما تتجه إلى حرب أهلية، وذلك بعد عودته من زيارة إلى مصر التقى فيها بعدد من المسئولين السياسيين.

من جانبه قال وحيد عبد المجيد القيادى بجبهة الإنقاذ "أنصح الأخ ماكين أن يهتم بالوضع بدائرته الانتخابية لأنه معرض لخسارة الانتخابات القادمة وفقدان مقعده فى مجلس الشيوخ، بسبب أدائه البهلوانى والانقلابات الحادة فى مواقفه من العداء لجماعة الإخوان حتى عام واحد مضى، إلى مساندتها بكل السبل على حساب العلاقات المصرية - الأمريكية وصورة الولايات المتحدة فى مصر، الأمر الذى يثير الغضب فى كثيرٍ من الأوساط الأمريكية ويؤثر على موقفه فى الانتخابات القادمة، وأن يعود إلى الموقع الذى كان فيه، بعيدا عن السياسة التى ثبت فشله فيها على كل المستويات وخاصة منذ هزيمته أمام الرئيس باراك أوباما فى انتخابات 2008".

بينما وصف الدكتور أحمد دراج عضو اللجنة الاستشارية لتكتل القوى الثورية، تصريحات السيناتور جون ماكين بأنها حلم، مشيرا إلى أنها تمثل حلم الإدارة الامريكية التى سعت إليه منذ فترة طويلة لتقسيم الشعب المصرى.

وأشار دراج فى تصريحات خاصة لـ"ليوم السابع"، إلى أن الزيارات الخارجية التى تتوالى على مصر جميعها جاءت فى نفس الاتجاه، بهدف تقسيم الشعب المصرى إلى قسمين وشطرين، ويواليهم الحلم جماعة الإخوان المسلمين التى تحلم بالسيطرة على مصر والمنطقة بعد تفتيتها.

وقال دراج "هذا الرجل الذى زرع فى منصبه كان لأجل الغرض ذاته، وله سجل أسود فى إشعال الحروب الأهلية فى المنطقة ة مثل العراق وسوريا والجزائر وغيرها من الدول، إضافة إلى روبرت فورد، مضيفا أنها كانت أغراضه واضحة منذ توليه منصبه، وسعيه للوصول إليه لمحاربه وتحقيق أهداف واشنطن.

كما أكد الدكتور محمد عبد اللطيف القيادى بحزب المؤتمر وجبهة الانقاذ الوطنى، أن جون ماكين هو أحد أعضاء الأقلية بالكونجرس الأمريكى وكلمته غير مسموعة، ولا يعترف أن ما حدث فى مصر ثورة شعبية، وما يدلى به عن الوضع الداخلى فى مصر بمثابة "فرقعة إعلامية" قبل الانتخابات الأمريكية.

وقال عبد اللطيف لـ"اليوم السابع"، إن أمريكا أعلنت فى وقت سابق أن جون ماكين وزميله السيناتور الجمهورى ليندسى جراهام اللذان قاما بزيارة مصر مؤخرا لا يمثلان الموقف الأمريكى أو أى جهة رسمية، لذا فإن حديثهما كما يقال "لا يودى ولا يجيب وليس أكثر من صراع داخلى فى أمريكا بين المتنافسين فى الانتخابات القادمة".

بدوره أكد حسام الخولى سكرتير عام مساعد حزب الوفد أن تصريحات السيناتور الأمريكى، عضو الكونجرس جون ماكين بأن شبح الحرب الأهلية يخيم على مصر هى مجرد "أحلام".

وأوضخ الخولى فى تصريح خاص لـ"اليوم السابع" أن ماكين دائما تصريحاته ليست عقلانية، ولا يعلم شىء عن الشعب المصرى ولا عن مصر، ولا يوجد فصيل يستطيع أن يقاوم جيش وشرطة وقضاء وشعب ودولة كاملة وكبيرة مثل مصر، وبالتالى لا يمكن أن تدخل مصر فى حروب أهلية مع أى فصيل سياسى أو دينى أو غيرهما.

وقال الخولى "دائما ما يصرح الغرب بالتصريحات المهولة للواقع ويتضح فيما بعد أنها مجرد تصريحات ويقة على العكس مما يقولون، كما فعلوا منذ عزل الرئيس محمد مرسى كتهويل لقوى الإخوان، وفى النهاية الأمر ليس كما يصرح الأمريكان".

وفى نفس الصدد قال مجدى حمدان القيادى بحزب الجبهة الديمقراطية وعضو المكتب التنفيذى بجبهة الإنقاذ، إن السيناتور جون ماكين كان يحمل رسالة معينة من قبل جماعات الضغط الإخوانية بأمريكا لمحاولة الافراج عن قياداتهم وإعطائهم الخروج الآمن مقابل سكوت تلك الجماعات عن الاتفاقيات التى تمت بين الولايات المتحدة الامريكية وتلك الجماعات، والتى عندما يتم كشفها سوف تقضى على القيادة الأمريكية الحالية.

أضاف حمدان "تباين المواقف الأمريكية تجاه الأوضاع الراهنة فى مصر يعكس التنافس بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى على الانتخابات القادمة، لذا كانت هناك محاولة من جون ماكين للضغط والتهديد بالمعونة الأمريكية للإفراج عن مرسى وأعوانه إلا أن صمود الفريق السيسى والتزامه بخارطة الطريق الموضوعة من الشعب المصرى حالت دون ذلك، فخرج بمهاتراته عن أن مصر سوف تدخل فى حرب أهلية مدعما بخبرته السابقة فى تفتيت الدول وزرع الفتنة وخاصة فى منطقة السلفادور.

وكشف حمدان، أن جون ماكين يناقض نفسه فهو قد صرح من قبل فى حديث مع مجلة دير شبيجل الألمانية يوم 6 فبراير 2011 أن وجود جماعة الاخوان فى السياسة المصرية أثناء الفترة الانتقالية سوف يؤدى إلى انهيارها لأنها جماعة غير ديمقراطية.


اليوم السابع