السلفيون يفتحون النار على "لجنة الخمسين" المكلفة بتعديل الدستور.. ياسر برهامى: تضم شخصيات تعادى المشروع الإسلامى والشريعة.. وقيادى بـ"النور" يدعو خالد يوسف لقراءة المادة 219.. والحزب يلوح بالانسحاب

الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

طغى الاستياء على الدعوة السلفية وذراعها السياسى حزب النور، أمس الاثنين، عقب إعلان الرئاسة تشكيل لجنة الـ50 المكلفة بتعديل دستور 2012 المعطل، ولوح الحزب بالانسحاب من اللجنة اعتراضاَ على اختيار 2 فقط لتمثيل الأحزاب الإسلامية، وهما الدكتور بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور، والدكتور كمال الهلباوى القيادى المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين.

وكشفت مصادر بـ"النور" أن الحزب يعقد اجتماعات مكثفة منذ الإعلان عن تشكيل لجنة الـ50 المنوط بها تعديل الدستور، حيث تم اختيار الدكتور بسام الزرقا، نائب رئيس الحزب للمشاركة فيها، وقد أعرب الحزب عن استيائه بسبب اختيار 2 فقط لتمثيل التيار الإسلامى.

وقالت مصادر لـ"اليوم السابع" إن المجلس الرئاسى للحزب سيعقد اجتماعاً، اليوم الثلاثاء، لمناقشة عدد من الموضوعات والقضايا أبرزها الاستمرار فى لجنة الـ50 أو الانسحاب منها.

وشن الدكتور ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، هجوماً عنيفا على لجنة الخمسين، مؤكداً أن قرار تشكيل لجنة الـ"50" لتعديل الدستور خالف المعايير التى وضعها الرئيس المؤقت بنفسه، مشيرا إلى أن الأحزاب الإسلامية لم تمثل إلا بشخص واحد فقط هو الدكتور بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور مع احترامنا للدكتور كمال الهلباوى إلا أنه لا يمثل أى حزب إسلامى.

وأوضح "برهامى" فى تصريحات صحفية، أنه فى الوقت الذى تم فيه تهميش التيار الإسلامى من لجنة الـ50 يتم تمثيل الاتجاه اليسارى والناصرى بـ11 عضواً – على حد قوله- مشيرا إلى أنه تم اختيار الشخصيات التى تعادى المشروع الإسلامى وتعادى الشريعة والأحكام الإسلامية على حد وصفه.
وأشار برهامى إلى أن لجنة الـ50 غير متوازنة بالمرة وإقصائه إلى أشد الدرجات، ولا يمكن أن تجرى حوارا مجتمعياً حقيقاً خلال شهرين من شدة الخلاف حول المواد المطروحة للنقاش لكثرتها.

ومن جانبه، أكد شريف طه، المتحدث الرسمى لحزب النور، أن تشكيل لجنة الـ"50" المنوطة بتعديل الدستور فى غاية السوء، ويعبر عن سيطرة الفصيل اليسارى القومى على اللجنة مع إقصاء متعمد وواضح للتيار الإسلامى.

وألمح شريف طه، المتحدث الرسمى باسم حزب النور، فى تصريحات صحفية، إلى احتمال انسحاب حزب النور من لجنة الخمسين، موضحاً أن التعديلات الدستورية بهذا الشكل لن تعبر عن التوافق المرجو، وأن كل الخيارات مطروحة بشأن لجنة الخمسين وأن الحزب ما زال يدرس الموقف، معرباً عن استياء الحزب وعدم رضاه عن تشكيل لجنة الخمسين لتعديل الدستور.

وأكد المتحدث الرسمى باسم حزب النور أن اللجنة قامت بتهميش دور التيار الإسلامى، مضيفا أن الحزب أعرب فى بيان سابق عن اعتراضه على تشكيل لجنة الـ50، وأنها همشت حصة الأحزاب السياسية بشكل عام والإسلامية بشكل خاص.

وقال طه: "رغم ذلك لم يأت تشكيل اللجنة ملبيا لهذا الحد الأدنى، حيث إن اللجنة لم تضم سوى شخص واحد فقط من الأحزاب الإسلامية هو الدكتور بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور، فى حين أن الشخص الثانى الممثل للأحزاب الإسلامية فى اللجنة وهو الدكتور كمال الهلباوى، وهو لا يمثل الأحزاب الإسلامية".
وأشار إلى أنه لم يتم مراعاة تعويض حصة الأحزاب الإسلامية من الشخصيات العامة مما يعنى أن هناك تجاهلا وإقصاء للتيار الإسلامى على حد قوله.

وأوضح طه أن اللجنة شهدت أيضا غياباً واضحاً لرموز شباب 25 يناير، مما يثير الشكوك حول موقف لجنة تعديل الدستور من الثورة، وكذلك يبعث القلق على وضع ثورة 25 يناير فى مرحلة ما بعد 30 يونيو.

وفى سياق متصل، دعا الدكتور طارق سهرى، وكيل مجلس الشورى السابق، القيادى بحزب النور، المخرج خالد يوسف الذى تم اختياره ضمن اللجنة الـ50 المنوط بها تعديل دستور 2012 إلى قراءة المادة 219 المفسرة للمادة الثانية.

وقال "سهرى" فى تصريحات لـ"اليوم السابع": "المادة 219 ليس فيها تعنت، وإنما هى تفسر كلمة مبادئ الشريعة الإسلامية، وتظهر السماحة والعودة إلى صحيح الإسلام ومذاهب أهل السنة والجماعة المعتبرة".

وكان المخرج خالد يوسف، عضو «لجنة الـ50»، لتعديل الدستور، أكد أنه سيصوت ضد استمرار المادة 219 المفسرة لأحكام الشريعة الإسلامية فى الدستور، وسيدافع عن بقاء المادة الثانية.