الإخوان قتلوا الرقيب «مصطفى» قبل أن يرى طفله الرضيع
2013-09-03 09:27:55


[COLOR=black !important]على أبواب قسم شرطة النزهة، جلس «مصطفى ربيع» على كرسى خشبى، تزوغ عيناه حول الذاهب والقادم إلى جوار القسم، تحسباً لحدوث أى اشتباكات فى جمعة الحسم، إلا أن يقيناً داخله قد طمأنه: «هو إيه اللى هيجيب الإخوان عندنا»، رن هاتفه المحمول، فأجاب، كانت زوجته تطمئن عليه، وتحاول أن تجعله يُسرع فى إنهاء عمله، حتى يتسنى له رؤية «أحمد» رضيعه الذى لم يره، علت الابتسامة وجهه، وانتشت عروق رقيب الشرطة، الذى سرعان ما رد عليها: «ماتقلقيش أنا جاى.. وهجيب حاجات السبوع معايا». سيارة ربع نقل بداخلها ملثمون قطعت تفكير «ربيع» فى ابنه الرضيع، ما لبث الرجل الأربعينى أن حاول تحذيرهم بالابتعاد، حتى اخترقت 48 رصاصة جسده، لفظ أنفاسه الأخيرة على الفور وعاد إلى ابنه محمولاً على الأعناق. داخل قرية «كفر العلوى»، مركز تلا محافظة المنوفية، ترعرع رقيب الشرطة، حتى جاءه التكليف بحراسة قسم النزهة، وقتها عمت الفرحة أرجاء البيت الريفى الفقير، فقالت زوجته: «الحمد لله الدنيا هناك هادية شوية»، هكذا تردد زوجته داخل أحد مستشفيات المنوفية، الذى قرر حجزها بعد الصاعقة التى ألمت بها فور سماعها خبر استشهاد زوجها، فيما كان لرجال الأزهر دور آخر لدعم الجيش والشرطة، ذهب الشيخ عماد طه، أستاذ الوعظ بالأزهر، ليُعزى الأسرة، لكن سرعان ما انتابته هو الآخر رجفة، أدت إلى تساقط دموعه، فور حمله للطفل الصغير الذى لم ير وجه أبيه قط. يقول «طه»: «اليوم اللى استشهد فيه مصطفى.. كان يوم إجازته.. وكان هيسافر المنوفية.. لكن ربنا اختاره شهيد.. حسبنا الله فى الجماعات اللى بتاجر باسم الدين». الجنازة الحاشدة التى خرجت لوداع الشهيد كانت خير دليل على الغليان الذى أصاب القرية بسبب رصاصات غدر أصابت قريباً لهم، فى الوقت الذى قررت فيه مجموعة من الشباب جمع التبرعات من أجل إطلاق اسم الشهيد على أحد مساجد القرية، فيما ظل «أحمد» الطفل، موجوداً داخل أحد منازل العائلة.

المصدر : الوطن
[/COLOR]

View more the latest threads: