صبحى صالح فى السلطة «اللهم أمتنى على الإخوان».. وأمام النيابة «أنا مش إخوان»
2013-09-03 10:04:59




ربما كان عليه أن يستدعى الفيديو الشهير له، حينما كان الإخوان فى قلب السلطة قائلاً: «اللهم أمتنى على الإخوان»، قبل أن ينفى انتماءه إليها أمام النيابة العامة، وكأن الانتماء لتلك الجماعة لم يعد شرفاً له، وحقيقة يستطيع أن يقرها أمام محققى النيابة العامة. صبحى صالح، ظل على مدى 5 ساعات، يدلى بأقواله أمام النيابة العامة وكأنه يترافع عن نفسه، قبل أن تصدر النيابة قراراً بحبسه 15 يوماً، على ذمه التحقيق. حضر «صالح» التحقيقات مرتدياً ملابس السجن، وبصحبته 3 محامين ينتمون للجماعة حضروا التحقيق معه. وطالب «صالح» فى بداية التحقيق، بتسجيل اعتراضه على حضوره التحقيق بملابس الحبس، قبل إصدار قرار بحبسه من النيابة العامة، وطلب من النيابة العامة تسجيل هذا الاعتراض. والمفاجأة كانت فى نفى صالح انتماءه لجماعة الإخوان المسلمين، وتمسكه بحصانته كعضو بمجلس الشورى. فى بداية التحقيق، عبر صالح عن رفضه لإجراء النيابة العامة التحقيق معه باعتباره عضواً بمجلس الشورى. وقال صالح خلال تحقيقات نيابة شرق الكلية، بإشراف المستشار محمد صلاح، رئيس النيابة، معه داخل سجن برج العرب: «أنا عضو مجلس شورى متمسك بحقى القانونى فى الحصانة البرلمانية، ويجب على النيابة العامة أن تطالب المجلس برفع الحصانة عنى، ويجب أن يصوت المجلس على ذلك، ويوافق عليه، قبل التحقيق معى». وأضاف أنه لا بد من استئذان المجلس الذى يعتبر ما زال منعقداً وفقاً للشرعية، حسب أقوال صالح، لرفع الحصانة والتحقيق معه مؤكداً عدم اعترافه بقرار حل المجلس الذى وصفه بأنه منتخب من الشعب المصرى. ولم يمنع تمسك صالح بحصانته المستشار محمد صلاح عبدالمجيد، رئيس النيابة، من توجيه الاتهامات لصالحه، والذى بدأ يرد على كافة الاتهامات باستفاضة على مدى 5 ساعات. وقال صالح خلال التحقيق معه، داخل سجن برج العرب، «أنا لست عضواً فى جماعة الإخوان المسلمين، لكنى عضو بحزب الحرية والعدالة، وهو حزب قانونى أسس بموجب قوانين ثابتة». وقال إن الرئيس مرسى هو الرئيس الشرعى للبلاد، وما حدث هو انقلاب عسكرى على السلطة الشرعية. وأضاف: «أنا أعتبر أن الرئيس مرسى هو الرئيس الشرعى، والدستور اللى الشعب استفتى عليه ما زال قائماً، ولا أعترف بكل ما يتم الآن». وأقر صالح أن تظاهرات جماعة الإخوان بالإسكندرية وكافة محافظات مصر كانت تسير فى إطار سلمى، وأن الإخوان لم يحملوا السلاح، واستجاب صالح لأسئلة النيابة العامة، وأجاب عنها، مستفيداً من خلفيته القانونية، على عكس ما فعله حسن البرنس، الذى امتنع عن الإجابة على أسئلة النيابة، كما امتنع عن التوقيع على أقواله. وتعجب صالح من التهم الموجهة إليه، مؤكداً أن الشرعية يقية كان أحد ممثليها فى مجلس الشورى، وكان الرئيس مرسى المحتجز، حالياً هو الممثل الأول لها، لأنه جاء بموجب تصويت المواطنين، كما أن الدستور الذى عطل العمل به لم يكن إلا نتاج إرادة المصريين، وهو ما عبرت عنه نتيجة الاستفتاء، حسب وصفه. وأنكر صالح علاقته بمكتب الإرشاد وجماعة الإخوان وذلك فى رده على ما وجه إليه من مشاركته فى الاجتماع الذى عقد مع أعضاء مكتب الإرشاد فى أعقاب تراجع شعبية الرئيس السابق محمد مرسى، وذلك لتنفيذ مخطط يعتمد على استخدام العنف والأسلحة النارية والبيضاء لإحداث حالة من الانفلات الأمنى وتكدير الأمن والسلم العام بالبلد فى مواجهة المظاهرات التى أعلنت القوى السياسية المعارضة اعتزامها القيام بها. وأنكر أيضاً قيامه وقيادات الإخوان بالتخطيط والتدبير لأعمال العنف لإحداث حالة من الانفلات الأمنى بالبلاد، ومنها الأحداث التى شهدتها مدينة الإسكندرية بتاريخ 5 - 7 من خلال استخدام الأسلحة النارية والبيضاء وعبوات المولوتوف للاعتداء بها على المواطنين السلميين، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا. وأضاف صبحى صالح مدافعاً عن نفسه: لقد قمت قبل يوم 30 يونيو بطلب استخراج رخصة للسلاح عن النفس وتمت الموافقة عليها بعد أن تبين أننى حسن السير والسلوك ولا توجد شبهات لتورطى فى أى أعمال عنف فكيف أصبحت ما بين أيام قليلة قائداً لتنظيم إرهابى. كانت النيابة العامة قررت حبس صالح 15 يوماً على ذمة التحقيقات، ووجهت لصالح 17 اتهاماً، من بينها تكوين تنظيم يسعى إلى الإرهاب وتعطيل العمل بالدستور والقانون ومهاجمة المنشآت العامة والانضمام إلى جماعة إرهابية والتحريض على القتل العمد والشروع فى القتل والحرق العمدى، بالإضافة إلى اتهام بتكدير السلم العام وحرضوا على ارتكاب أحداث العنف والقتل واستهداف أفراد القوات المسلحة والشرطة. وانتقل فريق من النيابة العامة للتحقيق مع صالح، داخل مقر سجن برج العرب، وذلك وفقاً لدواعٍ أمنية، نظراً لصعوبة نقل المتهم لمقر النيابة العامة بمنطقة المنشية وسط المدينة. و«صالح»، كان ضمن 22 قيادياً إخوانياً، أصدرت النيابة العامة بالإسكندرية قرارات بضبطهم وإحضارهم، على خلفية أعمال العنف التى نشبت بمنطقتى محطة الرمل، وسيدى جابر، والتى أسفرت عن سقوط المئات من القتلى والمصابين. وألقى ضباط الأمن الوطنى، وبالتعاون مع إدارة البحث الجنائى القبض على صالح، من داخل فيلا يمتلكها بمنطقة نجع الأفراد بمنطقة برج العرب غرب الإسكندرية.

الوطن