لوموند": 3 سيناريوهات أمام أوباما في مواجهة الكونجرس بشأن ضرب سوريا

أوباما
قالت صحيفة "لوموند" الفرنسية إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمامه ثلاثة سيناريوهات ممكنة في مواجهة الكونجرس، بشأن التصويت على التدخل العسكري في سوريا.

وأشارت الصحيفة اليومية الفرنسية إلى أن أوباما بعد التصريحات التهديدية التي أدلى بها على مدى عشرة أيام، أعلن أمس الأول أنه سيدعو الكونجرس إلى التصويت قبل أي تدخل عسكري في سوريا.



وأضافت أنه رغم التلويح بإجراء من جانب واحد بدون بريطانيا، فإن رفض البرلمان الإنجليزي المشاركة في عملية عسكرية دولية بدون موافقة الأمم المتحدة أثبط من عزيمة الرئيس الأمريكي، مشيرة إلى أنه رغم أن فرنسا أعلنت استعدادها للمشاركة في الضربات ضد النظام السوري، لكن أوباما لا يزال يخشى العزلة دوليا وما زال يبحث عن حلفاء، بخلاف عدم اقتناع الرأي العام الأمريكي بالعمل العسكري.

وذكرت "لوموند" أن الدراسات الأمريكية تؤكد أن 80% من المواطنين الأمريكيين يفضلون حصول أوباما على الضوء الأخضر من الكونجرس، الذي سيعقد اجتماعا في التاسع من سبتمبر الحالي، قبل التحرك، بيد أن الدستور الأمريكي لا ينص على ذلك، مضيفة أن تصويت البرلمانيين لصالح التدخل سيسمح للبيت الأبيض بتقاسم مسؤولية القرار، وذلك بعد عشر سنوات من الحرب على العراق، معتبرة أن قرار اللجوء لتصويت بالكونجرس يعد رهانا محفوفا بالمخاطر.

ورسمت "لوموند" ثلاثة سيناريوهات أمام الرئيس الأمريكي في مواجهة الكونجرس بشأن العملية العسكرية المحتملة ضد سوريا، موضحة أن السيناريو الأول هو حصول أوباما على الضوء الأخضر بموافقة مجلسي الشيوخ والنواب على مشروع القرار، وفي هذه الحالة سيخرج الرئيس الأمريكي معززا سياسيا وله شرعية كاملة لشن هجمات ضد سوريا، ونفس الوضع على الصعيد الدبلوماسي أمام حلفاء سوريا وأولئك الذين لا يوافقون على التدخل بدون قرار من الأمم المتحدة.



ويتمثل السيناريو الثاني الذي توقعته "لوموند" في رفض الكونجرس التدخل عسكريا، وتجاهل ذلك من جانب أوباما، ما سيضعه في هذه الحالة في مأزق؛ فإما احترام قرار البرلمان وبالتالي الرأي العام الأمريكي، أو أن يستحضر تصريحاته السابقة التي أكد خلالها أن القواعد الدولية بما في ذلك حظر الأسلحة الكيماوية، لا ينبغي أن تُنتهك.

وأضافت الصحيفة الفرنسية أن السيناريو الأخير هو رفض الكونجرس والتزام أوباما بقرارالنواب، ما سيعني أن أوباما سيتراجع في مواجهة رفض الكونجرس وعدم تأييد الرأي العام والمجتمع الدولي المتشكك، ويتخلى عن توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، حتى وإن كانت ذات أهداف محددة.

وأشارت إلى أنه في حالة حدوث السيناريو الثالث، فإن الرئيس الأمريكي والولايات المتحدة سيفقدون مصداقيتهم، متوقعة أن يسعى أوباما في حالة تحقق السيناريو الثالث، ولحفظ ماء الوجه، إلى فرض عقوبات جديدة ضد سوريا، أو التوصل إلى حل سياسي من مؤتمر السلام الذي تدعو إليه روسيا.



الوطن