الأحزاب الإسلامية تختلف حول قرار إحالة «مرسى»


محمد مرسي

اختلفت القوى الإسلامية حول قرار إحالة الرئيس السابق محمد مرسى و14 من قيادات الإخوان إلى محكمة الجنايات فى اتهامات بالتحريض على القتل وأعمال العنف خلال المظاهرات التى جرت أمام قصر الاتحادية الرئاسى نهاية العام الماضى بين من يراها محاكمة سياسية وبين من رحّب بالقرار باعتباره طريقاً لتحقيق العدالة. ووصف حزب الحرية والعدالة القرار بالسياسى الذى لم يخضع للمعايير الدستورية، وقال الدكتور ياسر حمزة، عضو اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة، إن القرار يعد محاكمة سياسية بثوب جنائى، موضحاً أن التحقيق مع «مرسى» لم يخضع للضمانات القانونية والدستورية التى كفلها القانون، كما أن الدساتير السابقة أشارت إلى ضمانات معينة فى محاكمة الرؤساء وحتى الدستور المعطل كانت فيه شروط معينة منها قرار من مجلس النواب بنسبة ثلثى الأعضاء. وأضاف أن «مرسى» حتى الآن لم يصدر قرار صريح بعزله من منصبه، حيث إن قرار وزير الدفاع يقضى بأن يؤدى رئيس المحكمة الدستورية اليمين القانونية كرئيس مؤقت وبالتالى فإن الطرق القانونية لعزل الرئيس لم تتحقق. وقال الدكتور محمد شحاتة، عضو اللجنة القانونية للحزب: «قرار الإحالة غير قانونى وغير دستورى لأن المواد الخاصة بمحاكمة الرئيس لم يتم تعطيلها وهناك مخالفات فى التحقيقات وفيها اتهامات غير واضحة ومتجاوزة للمنطق». وأضاف أن باقى المتهمين فى القضية ليس لهم حصانة ويجوز توجيه الاتهامات لهم ويجوز إحالتهم للقضاء الذى نحمله مسئوليته فى مراجعة التهم. وأشار إلى أن «مرسى» سيواجه أحكاماً قاسية وسريعة بعكس الرئيس الأسبق لأن من يحاكمونه هم أعداء وخصوم ثورة يناير وكانوا من أبرز المستفيدين من نظام مبارك. فى المقابل، أثنى مصطفى زايد، رئيس ائتلاف الطرق الصوفية، على قرار القضاء المصرى بإحالة الدكتور محمد مرسى، الرئيس المعزول، إلى محكمة الجنايات لتحريضه على قتل متظاهرى الاتحادية، وقال لـ«الوطن»: إن القرار يدل على أن القضاء المصرى يسير فى طريقه إلى العدالة، وإحالة «مرسى» إلى الجنايات خطوة فى طريق العدالة. وأضاف: «نثق فى القضاء المصرى وفى أحكامه، فهو قضاء شامخ لا يثنيه شىء عن مهمته المقدسة، وإحالة «مرسى» إلى الجنايات رسالة إلى الجميع أنه لا أحد فوق القضاء ولا أحد فوق القصاص العادل».

الوطن