قصف سلفى للجنة الخمسين.. والنور يهدد بالانسحاب

نشر فى : الثلاثاء 3 سبتمبر 2013 - 11:08 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 3 سبتمبر 2013 - 11:08 ص
ياسر برهامى
كتب ــ مصطفى هاشم وضحى الجندى

هدد حزب النور بالاستقالة من لجنة الخمسين لتعديل الدستور، بسبب اختيار شخص واحد فقط عن الأحزاب الإسلامية، وهو الدكتور بسام الزرقا، حسب تصريحات للحزب.
وكان الحزب قد رشح 5 أشخاص للجنة الخمسين، 3 منهم عن الحزب و2 من الشخصيات العامة، إلا أن اللجنة اختارت واحدا فقط.
وقال الدكتور محمد إبراهيم منصور عضو المجلس الرئاسى لحزب النور والمسئول عن ملف التعديلات الدستورية، فى تصريحات لـ«الشروق»: «إن الحزب يدرس الانسحاب من لجنة الخمسين ولم يصدر قرار نهائى ــ حتى مثول الجريدة للطبع ــ».
وهاجم الدكتور ياسر برهامى نائب رئيس الدعوة السلفية، تشكيل لجنة الـ«50» لتعديل الدستور، ووصفها بـ«الإقصائية وغير المتوازنة»، مؤكدا أنها خالفت المعايير التى وضعها الرئيس المؤقت عدلى منصور، مشيرا إلى أن الأحزاب الإسلامية لم تمثل إلا بشخص واحد فقط هو الدكتور بسام الزرقا نائب رئيس حزب النور، فمع احترامنا للدكتور كمال الهلباوى إلا أنه لا يمثل أى حزب إسلامى، وذلك بالرغم من أن معايير الرئيس المؤقت ذكرت أن يكون هناك ممثلون لشخصين عن الأحزاب الإسلامية».
وأضاف أنه فى الوقت الذى تم فيه تهميش التيار الإسلامى من لجنة الـ50، يتم تمثيل الاتجاه اليسارى والناصرى بـ11 عضوا، مشيرا إلى اختيارهم الشخصيات التى تعادى المشروع الإسلامى وتعادى الشريعة والأحكام الإسلامية.
وأشار برهامى، إلى أن لجنة الـ50 غير متوازنة بالمرة وإقصائية إلى أشد الدرجات، ولا يمكن أن تجرى حوارا مجتمعيا حقيقيا خلال شهرين من شدة الخلاف حول المواد المطروحة للنقاش وكثرتها.
من جانبه، وصف شريف طه المتحدث باسم الحزب، تشكيل اللجنة بأنه «غاية فى السوء» ويعبر عن سيطرة الفصيل اليسارى القومى على اللجنة، وإقصاء متعمد وواضح للتيار الإسلامى، ولم تتم مراعاة تعويض حصة الأحزاب الإسلامية من الشخصيات العامة.
وأوضح أن اللجنة شهدت أيضا، غيابا واضحا لرموز شباب 25 يناير، مما يثير الشكوك حول موقف لجنة تعديل الدستور من الثورة، وكذلك يبعث القلق على وضع ثورة 25 يناير فى مرحلة ما بعد 30 يونيو.
وأوضح شريف طه، أن التعديلات الدستورية بهذا الشكل، لن تعبر عن التوافق المرجو، مشيرا إلى أن كل الخيارات مطروحة بشأن لجنة الـ «50» «وما زلنا ندرس الموقف» على حد قوله.
وفى السياق ذاته، انتقد حزبا مصر القوية والوسط تشكيل لجنه الخمسين، واعتبر حزب الوسط، أن الأمر لا يتعلق فقط بتشكيل اللجنة، بحسب محمد عبداللطيف أمين عام الحزب، والذى قال لـ«الشروق»: «نحن فى انقلاب وكل ما يحدث الآن هو من تداعيات الانقلاب غير الشرعى».
ومن جهته، قال أحمد امام المتحدث الاعلامى باسم حزب مصر القوية: «المشكلة ليست فى الأسماء، ولكنها فى الآلية التى تم على أساسها تشكيل اللجنة، فنحن لم نر بعد خطوات جادة بإتمام المصالحة التى تحدث عنها الرئيس المصرى المؤقت عدلى منصور».
وتابع إمام: «فكرة تشكيل اللجنة فى حالة من وجود الدم فى الشوارع والانشقاقات السياسية وعدم اجراء مصالحة حقيقية، يؤدى إلى نفس الطريقة التى عملت بها اللجنة التأسيسية السابقة مع اختلاف الوسيلة».
وأضاف قائلا: «لا نريد أن تتكرر هذه الاخطاء مرة أخرى، خاصة اننى وحزبى لدينا قلق شديد فى هذه المرحلة التى يتم فيها اتخاذ اجراءات استثنائية، واستخدام الذراع الأمنية بشكل مكثف، وأتخوف من أن تكون هناك قيود شديدة على الحريات فى ظل هذا المناخ، خاصة أن اللجنة شكلت على أساس أكثر الناس عداوة للنظام السابق، فاللجنة السابقة كانت منتخبة وشكلت بالدستور، وهذه لجنة معينة وأخشى أن تسفر عن دستور معيب وبالتالى الوضع أسوأ».


الشروق


View more the latest threads: