الإعلامي المستقيل من التليفزيون التركي يفجر مفاجأه مدويه



مدير مركز دراسات الثورة في مصر- نشأت الديهي
عربى السيد


إعلان الاعلامى المصرى نشأت الديهى استقالته من العمل فى التليفزيون التركى على الهواء احتجاجا على موقف تركيا من مصر، وتطاول أردوغان على الإمام الأكبر شيخ الأزهر كان لها رد فعل كبير فى الأوساط الإعلامية.

الموقف اشاد به كثير من الإعلاميين المصريين، واعتبروه لطمة قوية للتليفزيون التركى الذى تجاوز اصول اللياقة فى التعامل مع الشأن المصرى، وردا بليغا على تطاول اردوغان على رموز الامة.
فى حديث لـ«الشروق» أكد الديهى أنه عندما علم بموقف تركيا من مصر وانهم يريدون تشويه صور مصر، طالب المصريين العاملين معه فى التليفزيون التركى التصدى لهذه الممارسات، والعمل على نقل الصورة الصحيحة، ولكن لم تستجب ادارة القناة، بل ان هناك من قال له إن التوجهات هى خدمة الاخوان.
واضاف أنه اراد ان يوجه رسالة الى أردوغان بانه مخطئ فى حق المصريين، وحق الامام الاكبر، وان شعب مصر غاضب، واذا غضب شعب مصر لا يستطيع احد الوقوف امامه، كما اراد ان يوجه أيضا رسالة للتليفزيون التركى يؤكد فيها انه جهاز لا يعمل بحيادية فى نقل أخبار مصر.
وعن علاقته بالتليفزيون التركى وكيف بدأت قال الديهى: بدأت العمل كمحلل سياسى واقتصادى للاتفاقيات التى لها علاقة بمصر، وكان القائمون على المحطة يترجمون التحليل بلغات مختلفة، وبعد فترة عرضوا على القيام بتقديم برامج «ميدان السياسة» فى التليفزيونالتركى، ووافقت بعد تفكير، وكان شرطى ان مصر خط احمر ولا يصح التدخل فى شئونها.
وأضاف البرنامج كانت تقوم فكرته على مناقشة القضايا السياسية عبر استضافة من يمثلون أطرافها المختلفة، فى محاولات تهدف الوصول الى حلول وبدائل للقضية المطروحة، ولكن بعد فترة لمس وجود اتجاه فى القناة لاتباع سياسة عدم الحيادية، وغياب أخلاقيات الالتزام بنقل الاخبار الصحيحة عن مصر تحديدا، والعمل على تشويه صورة مصر بطريقة لا يقبلها اى مصرى لديه حمية لوطنه.
وأوضح الديهى أنه كان من المفترض تقديمه للاستقالة منذ ثلاثة اسابيع، ولكنه أرجأها بعد تحايل من زملاء اتراك بعد أن أخبروه بانهم يسعون لتصحيح الموقف، وان أردوغان يريد ان يعتذر لمصر ولكن بعدها وجه رئيس الوزراء التركى رسالة أخرى تطاول فيها على شيخ الازهر فقرر اعلان الاستقالة مباشرة وبدون تردد.
وقال: فضلت ان تكون على الهواء لسببين اولهما ان تصل الرسالة الى أردوغان نفسه لأنه بدون الهواء لا تصل هذه الرسالة اليه، وذلك ليعلم ان شعب مصر ليس بالأمر السهل، والثانى لكى يرى ابناءه فى الكبر ماذا فعل ابيهم من اجل مصر.
وعن ردود افعال الاستقالة فى التليفزيون التركى قال الديهى: قام نائب رئيس التليفزيون التركى وبعض القيادات بالاتصال بى للاستفسار لماذا حدث هذا ولماذا بهذه الصورة؟، وقالوا لى لقد تسبب فى مشكلة كبيرة، ومع الصحافة فى تركيا، وذلك لان أردوغان كان يظهر للجمهور التركى ان المصريين كلهم اخوان، ومؤيدون لهم، وعندما اعلنت استقالتى على الهواء من التليفزيون التركى استغلت المعارضة هذا المقطع وقامت بترجمته باللغة التركية، وبهذا علم الكثير ان المصريين غير راضين من موقف أردوغان، وأن مصر ترفض تطاوله على الشيخ الأكبر، وتدخله فى شئونها.
وكشف المذيع المصرى عن التعليمات التى يتلقاها الإعلاميون فى التليفزيون التركى، وقال: كان التدخل بطريقة شيك وناعمة، فعندما كنت استضيف شخصية من التيار المدنى واستضيف أمامها شخصية إخوانية معتدلة إلى حد ما كان القائمون فى القناة يلفتوا نظرى إلى ضرورة الاستعانة بقيادى من اخوان يستطيع التحدث بطلاقه ويكون على وعى كاملا بتوجهات جماعة الاخوان ، وقيل لى هذه العبارة صراحة.. «نحن نساند جماعة الاخوان فى المقام الاول».
وردا على سؤال حول القضايا التى كان يطرحها فى البرنامج ومدى تدخل إدارة القناة فى اختيارها وأسلوب مناقشتها قال نشأت الديهى: «فى بداية الامر وقبل سقوط الاخوان كنت انا القائد على واختيار كل شىء القضايا والضيوف والمحاور التى نتحدث فيها والتدخل كان بسيطا للغاية لكن بعد سقوط الاخوان فى 30 يوليو اختلف الامر تماما، فاصبحوا يقومون بالتدخل فى كل شىء فى الضيوف الموجودين معى، والنقاط التى سنتحاور فيها مع الضيوف، وكانوا يريدون ان أنحاز لجماعة الاخوان وان اوصل للجمهور التركى أن الاخوان على حق وذلك بناء على تعليمات أردوغان لهم على حد قولهم.
وشدد مذيع القناة التركية المستقيل على أنه لم يتلق أى عروض للعمل فى قنوات مصرية، وقال انا لم انتظر عروضا من احد، وكل ما فعلته لإرضاء ضميرى الوطنى الذى لا يسمح بإهانة المصريين وتشويه صورتهم فى الخارج مثل ما كان يحدث فى المحطة التركية.
وأكد نشأت الديهى من خلال معلومات حصل عليها بحكم عمله فى التليفزيون بان أردوغان يتدخل فى القرار المصرى بقوة منذ ان تولى الاخوان الحكم فى مصر، وانه كان لاعبا اساسيا فى اتخاذ القرارات، وانه عندما علم بأن الاخوان لن يقوموا بترشيح احد للرئاسة، ضغط بقوة وطلب منهم ان يقوموا بترشيح احدهم لرئاسة الجمهورية ليصبح له مساحة تدخل كبير فى شئون مصر.
وعن رؤيته كمحلل سياسى للعلاقات المصرية التركية فى المرحلة المقبلة قال إن ممارسات رئيس الوزراء التركى قطعت العلاقات تماما لانه يعمل على قطع جميع حبال الوصال بينه وبيننا.

View more the latest threads: