سياسيون تعليقا على تغير موقف اوباما من الاخوان



سياسيون: أوباما بدل لهجته بعد أن تأكد من نهاية الإخوان
سعد الدين إبراهيم: أمريكا تستفيد من مصر أكثر مما تستفيده منها مصر.. وعبد الجواد: عودة للواقعية ربيع: اعتراف صريح بثورة 30 يونيو.. وعبد الوهاب: الرئيس الأمريكى أدرك أن مصر دولة محورية وليس من مصلحته معاداتها «أوباما تراجع فى كلمته عن دعمه للرئيس المعزول محمد مرسى، بعد أن تأكد أن الجماعة انتهت» هذا ما وصف به عدد من المحللين السياسيين كلمة الرئيس الأمريكى أوباما أمام الأمم المتحدة، فرأوا فى الكلمة اعترافا صريحا بأن 30 يونيو ثورة شعبية وليس انقلابا، كما كان يصور أتباع النظام المعزول للعالم. وكان أوباما قد أقر بأن «الرئيس السابق محمد مرسى، رغم أنه انتخب بأسلوب ديمقراطى، لم يستطع أن يحكم بصورة غير إقصائية، وأن الحكومة الانتقالية التى خلفته استجابت لرغبات ملايين المصريين الذين اعتبروا أن الثورة قد اتخذت مسارا خاطئا» حسب نص الخطاب. الخبير فى العلاقات الدولية، الدكتور جمال عبد الجواد قال «إن كلمة أوباما تؤكد أن النظام المصرى الجديد فى مصر ما بعد 3 يوليو ثبت أقدامه وأن الولايات المتحدة الأمريكية ترى أن الحكومة القائمة تمثل الشعب المصرى وقادرة على فرض سيطرتها على الأرض، ولم يعد هناك فائدة ستعود على أمريكا من معارضة هذه الحكومة، وعليه أن يتعامل معها بشكل أكثر إيجابية». عبد الجواد تابع: «الكلمة تعد أيضا عودة للواقعية وهى أن المصالح بين الحكومات أمر واقع يجب التعامل معه، حتى وإن كان فى إطار كلام تجميلى بالحديث عن المبادئ والديمقراطية، إلا أن مصالح أمريكا الحيوية هى العامل الأساسى فى تعاملها مع أى دولة، ومصلحتها تجاه مصر تتمثل فى حماية أمن دولة إسرائيل ومكافحة العنف والإرهاب فى المنطقة، وهذا ما أكده أوباما فى خطابه»، لافتا إلى أنه لم يلوح فى الخطاب إلى أى شىء يتعلق بالمعونة الأمريكية، وهو ما يؤكد استمرار العلاقة بين البلدين، مثلما كانت قبل ثورة يونيو، كما حمل إشارات ضمنية لاستعداد أكبر فى التعاون. أستاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية الدكتور سعد الدين إبراهيم وصف خطاب أوباما بـ«الجيد وأنه يقترب من وجهة النظر المصرية، ويعطى تفسيرا للثورة أقرب مما كان برؤية المصريين لثورتهم، بعدما ابتلع تصور الإخوان بأنه انقلاب»، مضيفا «لقد تراجع عن ذلك وأدرك أن الدكتور مرسى لم يكن رئيسا لكل المصريين، وفى هذا تأكيد لما قاله مرسى نفسه بالعشيرة والأهل، بعدما استبعد ما يزيد على 80% من المصريين». وتابع سعد الدين «هذا المشهد أدركه أوباما كما أدركه المصريون، وصحح كل مفاهيمه التى كانت قد أوحت بها الكتائب الإلكترونية والمستشارون المزروعون فى واشنطن لمصلحة الإخوان»، موضحا «الموقف الأمريكى يتحول بشكل يومى إيجابا»، مدللا على ذلك بقول أوباما «إنه سيتعامل ويدعم الحكومة الحالية فى مصر»، ومشددا على أن المعونة الأمريكية لمصر لن يحدث لها أى مساس من قريب أو بعيد، حيث إن أمريكا تستفيد منها أكثر مما تستفيد منها مصر. «كلمة أوباما أعطت أملا فى أن تؤيد واشنطن الرئيس القادم لمصر»، هذا ما أكده الخبير فى مركز الأهرام الاستراتيجى للتحول الديمقراطى الدكتور عمرو هاشم ربيع، تعليقا على كلمة الرئيس الأمريكى مساء أول من أمس أمام الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنها تعد اعتراف صريح بثورة 30 يونيو هاشم قال فى تصريحات خاصة لـ«التحرير»: الرئيس أوباما غيَّر من لهجته بعد أن أدرك أنه لا خيار أمامه سوى أن يتراجع عن موقفه تجاه مصر، خصوصا بعد أن تأكد العالم كله أن ما تم فى مصر ثورة حقيقية وليس انقلابا كما تدّعى جماعة الإخوان. هاشم أوضح أن تراجع أوباما دليل على تراجع التوترات التى شهدتها مصر وواشنطن بعد ثورة 30 يونيو، لافتا إلى أن أمريكا تدرك تماما أن الإخوان قد ذهبوا ولن يعودوا، وبمقتضى حكم المحكمة الآن تحولوا لجماعة إرهابية، وأمريكا لها مصالح فى المنطقة، وهى تدرك أن مصر دولة محورية وليس من مصلحتها معاداة دولة بحجم مصر. وأشار إلى أن أوباما تأكد من أن جماعة الإخوان انتهت بالفعل ولا بد أن يتراجع عن موقفه ضد مصر، لذلك خرج علينا وتحدث عن أخطاء الرئيس المعزول. ورأى الخبير فى مركز الأهرام الاستراتيجى الدكتور أيمن عبد الوهاب أن أوباما أدرك أن قطع العلاقات مع مصر سوف يتسبب فى أزمة كبيرة، وأن عليه أن يتراجع، مشيرا إلى أن تراجعه أمام العالم أثبت أن مصر كانت على حق ضد نظام كان يريد أن يحكم السلطة بالقوة دون إرادة الشعب.

التحرير