التنظيم الدولى لـ«الإخوان» يجتمع بإسطنبول ولاهور للتصعيد ضد مصر



كثف التنظيم الدولى لجماعة الإخوان أنشطته لبحث تداعيات حظر جماعة الإخوان فى مصر، بتنظيم اجتماعين، الأربعاء، علنى فى مدينة إسطنبول التركية، والثانى «سرى» بمدينة لاهور الباكستانية، لكن جهة سيادية سربت لقطات مصورة منه لفضائية «سكاى نيوز» بعد ساعات من بدايته.
المؤتمر العلنى عقد تحت عنوان «العالم فى ظل الانقلاب على إرادة الشعوب»، ممن شاركوا فيه: الدكتور محمود حسين، الأمين العام لجماعة «الإخوان»، والدكتور إبراهيم منير، أمين عام التنظيم الدولى، وطارق السويدى، من اليمن، ومحمد حسين، من الصومال، وعلى جويش، من السودان، ومحمد نزال، من حماس، ومحمد شققة، من سوريا، وعبدالفتاح مورو، من تونس.. وغيرهم من قيادات التنظيم فى أكثر من 200 دولة.
وذكرت مصادر قريبة من التنظيم لـ«المصرى اليوم»: «أن الاجتماع جاء بسبب الأحداث التى يتعرض لها إخوان مصر بعد الحكم القضائى بحظر الجماعة وأنشطتها وما سبقها من أحداث، من عزل محمد مرسى، والقبض على الدكتور محمد بديع المرشد العام للجماعة وقيادات الإرشاد وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة».
وأضافت أن التنظيم بحث تشكيل عدد من التوصيات التى تخص وضع الإخوان فى مصر وكيفية تحريك المجتمع الدولى والمنظمات وقية العالمية تجاه التجاوزات القانونية ووقية لفعاليات الإخوان. وأكدت أن هناك منظمات تابعة للإخوان حضرت فعاليات المؤتمر الذى من المنتظر أن يقر حزمة من التوصيات، من بينها «تشكيل لجنة حقوقية دولية لمتابعة الجرائم فى دول الربيع العربى، وتحديدا مصر، وتوثيقها وملاحقة مرتكبيها قانونيا، بالإضافة إلى تدشين لجنة فكرية متخصصة لدراسة ثورات الربيع العربى ومسارات التحول الديمقراطى فيها، وإنشاء صندوق مالى دولى لرعاية الضحايا، وتشكيل لجنة إعلامية دولية لتوثيق ورصد ما يحدث من تجاوزات».
فيما أكدت المصادر أن هناك خلافات بين عدد من ممثلى التنظيم بسبب جدول أعماله الذى يفرض مشكلة مصر كمحور رئيسى، إضافة إلى رفض عدد من الأعضاء المشاركة فى المؤتمر، منها وفود بعض الدول الأوروبية.
وقال نائب رئيس الوزراء التركى، بيكر بوزداغ: «موقف تركيا من مصر غير مرتبط بشخص أو جماعة، بل بموقف مبدأ رفض الظلم وانتهاك وق والحريات، ولو كان أحمد شفيق هو الرئيس وليس الدكتور محمد مرسى، وحدث ضده هذا الظلم لما تغير موقف تركيا على الإطلاق».
وقال: «عندما تم عزل مرسى فى مصر، وعطل الدستور، وأغلقت وسائل إعلامية، وحوصرت الإرادة الشعبية، وألغيت الشرعية، وألقى بالناس فى السجون، وجاء نظام غير شرعى، لم يستطع الكثيرون الحديث عن هذه الأخطاء فى حق مكتسبات الربيع العربى». واتهم من وصفهم بـ«الجنرلات فى مصر» بقيامهم بعزل مرسى والزج بقيادات الجماعة فى السجون.
وطالب بضرورة التحرك الدولى وعدم الاعتماد على مصير الملايين فى سوريا التى قتل فيها ما يزيد على 110 آلاف من المواطنين بموافقة 5 دول، وهم المتحكمون فى مصير العالم، موضحا ضرورة تحرك المجتمع الدولى بكل مؤسساته ودوله، وأن ينطلق من مبدأ أن فى الحياة هو أقدس شيء على هذه الأرض، بصرف النظر عن أى معايير عرقية أو طائفية أو أيديولوجية أو غيرها، ولابد أن تنطلق المواقف الدولية من المبادئ لا المصالح».
وأشار إلى أن «الحكم القضائى بحظر جماعة الإخوان المسلمين فى مصر يمثل اعتداء على مكتسبات ثورة 25 يناير»، موضحا أن الأفكار باقية والقمع زائل- على حد تعبيره. وقال مصدر مقرب من الشيخ رياض الغنوشى، رئيس حركة النهضة، الأمين العام المساعد للتنظيم الدولى للإخوان، إن الشيخ لم يتلق دعوة للمشاركة فى الاجتماع، مشيرا إلى أن الغنوشى موجود فى تونس ولم يغادر البلاد بسبب الأوضاع فيها. وأضاف المصدر لـ«المصرى اليوم» هاتفيا من تونس، أن الشيخ لا يعلم شيئا عن الاجتماع ولا يعرف مضمون جدول الأعمال.
المصري اليوم