إعفاء طلاب المدينة الجامعية من المصروفات بين الترحيب والاستفزاز

أثار، أمس الأربعاء، نبأ تفعيل إعفاء طلاب المدينة الجامعبة من سداد المصاريف هذا العام قضية جدلية في الأوساط الطلابية، خاصة مع استمرار اعتصام طلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية لليوم الخامس على التوالي؛ لعدم تسكينهم رغم بدء العام الدراسي، فضلاً عن مشاكل طلاب قصر العيني؛ لنفس السبب.

فبينما رحب البعض بالقرار بوصفه وقوفًا في جانب الطالب مرعاة لظروفه، استنكره آخرون معتبرين أنه يثير استفزاز الطلاب غير القادرين على الحصول على سكن حتى بعد أسبوع من بدء الدراسة.

وفي هذا الإطار تقول ميادة أشرف إحدى الطالبات بالمدينة الجامعية إن قرار إعفاء جميع الطلاب من سداد المصاريف هو قرار صائب من حكومة الدكتور الببلاوى، موضحة أن هذا القرار جاء لامتصاص غضب الطلاب من تأخر مواعيد التسكين بالمدنية الجامعية.

وأبدت أشرف سعادتها بذلك القرار الصائب فى حق الطلاب، مضيفة أن الدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالى، رجل ذكى ويتخذ قرارات لراحة الطلاب.

واتفق معها حمد عبد العال أحد طلاب المدينة، والذي أكد أن القرار جاء فى مصلحة الطالب وتخفيفًا للأعباء التى يعيشها داخل الجامعة من تحمل مصاريف المدينة، فضلاً عن مصاريف الكلية والكتب الدراسية والمأكل والمشرب، لافتًا إلى أن الحكومة بدأت تهتم بالطالب؛ لإدراكها أنه ما زال هو الحل والمستقبل.

وأضاف عبد العال “على الحكومة أيضًا الاهتمام بالخدمة داخل الجامعات والعمل على مصلحة الطالب ومعاملته معاملة تليق بكونه طالبًا فى جامعة مصرية.

وعلى الجانب الآخر يرى أحمد خلف، رئيس اتحاد طلاب كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن قرار الحكومة بإلغاء المصروفات لطلاب المدن الجامعية قرار صائب، ولكنه فى غير محله الآن؛ لأن الطلاب والطالبات بالمدن الجامعية لجامعة القاهرة، على سبيل المثال، يقيمون الآن فى الشارع؛ بسبب قرار إدارة الجامعة بتأجيل التسكين بالمدن؛ بحجة الصيانة فى مبانى المدن، على حد قوله.

وأضاف خلف أن الطلاب دخلوا فى اعتصام بالكلية لحين تنفيذ مطالبهم فى بدء التسكين بالمدن الجامعة، موضحًا أن على الجامعة تسكين الطلاب فى البداية، ثم العمل على الإعفاء من المصروفات.

وأكد كريم عبد ربه عضو اتحاد الطلاب بجامعة القاهرة أن “القرار صائب في توقيت خطأ”؛ لأنه يتنافى مع مطالب الطلاب المعتصمين فى عدد من الكليات؛ لعدم تسكينهم حتى الآن، موضحًا أن عددًا كبيرًا من الطلاب ما زال خارج المدينة، وأن الطلاب المتواجدين فى المدينة هم طلاب سنة الامتياز لكلية الطب فقط.

وأكد عبد ربه أن استفزاز الطلاب وإصدار مثل هذه القرارات ستزيد الأوضاع احتقانًا فى الجامعات، مشددًا على أنه “على الجميع أن يدرك ذلك، وأن يراجعوا القرارات قبل اتخاذها؛ حتى لا نكرر سيناريوهات حدثت من قبل من اعتصامات وإضرابات عامة”، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة حساسة وتحتاج إلى العمل وتكتاف الجميع.

المصدر : البديل


View more the latest threads: