الأمن السودانى يشن حملة ضد الصحف لمنعها من نشر أخبار الاحتجاجات



صورة ارشيفية

الخرطوم/الأناضول

ذكرت صحف محلية صادرة فى الخرطوم ومواقع إخبارية، أن قوات الأمن السودانى شنت، خلال اليومين الماضيين، حملة طالت عدداً من الأجهزة الإعلامية، واستدعت بعضاً من منتسبيها، ومنعتها من نشر أى أخبار عن الاحتجاجات التى تشهدها مناطق عدة فى البلاد لليوم الرابع على التوالى، بعد قرار الحكومة إلغاء دعم الوقود.

ووفقاً لما ذكرته شبكة سودانيات الإلكترونية، فإن جهاز الأمن والمخابرات، أوقف أمس الأربعاء صدور صحيفة "السودانى" (خاصة) إلى أجل غير مسمى.

فى غضون ذلك، عقد جهاز الأمن والمخابرات اجتماعا مع عدد من رؤساء تحرير الصحف ومديرى أجهزة إعلامية مختلفة، طالبهم فيه بتحويل الخطاب الإعلامى إلى خطاب أزمة، مع عدم تناول أخبار المظاهرات إلا عبر البيانات الرسمية، على حد قول الشبكة.

وبحسب شبكة سودانيات، صرح صحفيون أن الجهاز طلب من رؤساء تحرير الصحف عدم استخدام كلمة متظاهرين والاستعاضة عنها بـ"مخربين"، فيما احتجز جهاز الأمن أول أمس، الثلاثاء، المذيعة بإذاعة "المساء" الخاصة، سلافة أحمد أبو ضفيرة، على خلفية تقديمها لبرنامج على الهواء وصفت فيه تعامل الشرطة مع المتظاهرين بالقمعى، وذلك قبل أن يطلق سراحها.

فيما استدعى مراسل قناة "سكاى نيوز عربية" طارق التجانى، على خلفية تناول القناة التى تبث من أبو ظبى بالإمارات للمظاهرات، بحسب ما ذكره موقع "سودان تربيون" الإخبارى المستقل، والذى لم يتسن له الحصول على معلومات إضافية بشأن واقعة استدعاء التجانى.

من جانبه، قرر محجوب محمد صالح، عميد الصحفيين السودانيين ورئيس مجلس إدارة صحيفة "الأيام" (يومية سياسية مستقلة)، تعليق صدورها لأجل غير مسمى، احتجاجاً على ما سماها "التوجيهات الأمنية" للصحافة، وفقا لما ذكره أحد الصحفيين العاملين فى الصحيفة لموقع سودان تربيون.

من جهتها، دعت شبكة الصحفيين السودانيين، وهى كيان مستقل موازٍى لاتحاد الصحفيين الذى تقول الشبكة إنه "مسيطر عليه من قبل منسوبى الحزب الحاكم"، دعت، من جهتها، إلى الإضراب عن العمل ابتداء من اليوم الخميس.

وفى بيان لها، وزع على وسائل الإعلام المحلية، وجهت الشبكة انتقادات عنيفة للحكومة والهجمة الأمنية التى وصفتها بـ"الشرسة" على حرية التعبير، من خلال استدعاء المذيعين والصحفيين إلى مبانى جهاز الأمن وتهديده، وإيقاف آخرين عن الكتابة".

وقالت الشبكة، فى بيانها، إنها "ظلت تتابع عن كثب وبقلق بالغ استمرار محاولات السلطات الأمنية التضييق على حرية التعبير والنشر بالبلاد"، عبر سلسلة إجراءات "معيبة" و"مهينة" لرسالة المهنة الصحفية "التى تقوم على حرية النشر".

ويحتل السودان المرتبة 170 من أصل 179 دولة فى مؤشر حرية الصحافة الخاص بمنظمة "مراسلون بلا حدود" الذى أصدرته فى يناير الماضى.

وتشهد عدة مناطق بالسودان، منذ الاثنين الماضى، احتجاجات شعبية، جراء قرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات، ما أسفر عن مقتل نحو 60 شخصا على الأقل، وإصابة عدد آخر بحسب مصادر فى المعارضة السودانية.

View more the latest threads: